برشلونة أمام نابولي بذكريات مارادونا

تبادرت إلى الأذهان تلقائياً صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا بمجرّد أن أظهرت قرعة دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا أن برشلونة الإسباني سيلعب ضد نابولي الإيطالي.

  • برشلونة أمام نابولي بذكريات مارادونا
    دييغو مارادونا

 

بمجرّد أن أظهرت قرعة دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا أن برشلونة الإسباني سيلعب ضد نابولي الإيطالي تبادرت إلى الأذهان تلقائياً صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا الذي لعب لكلا الفريقَين خلال مسيرته. مرّ شريط ذكريات مارادونا في ملعبَي "كامب نو" و"سان باولو" لكن المشهد كان مختلفاً كثيراً في المكانين.

إذ كما هو معلوم فإن مارادونا حقّق المجد مع نابولي ووضع هذه المدينة على الخريطة الكروية، في حين أنه فشل مع النادي الكتالوني حيث تمكن فقط معه من تحقيق ثلاثة ألقاب "صغيرة" وهي كأس الملك وكأس "الليغا" وكأس السوبر الإسباني.
وانتقل مارادونا إلى برشلونة عام 1982 بعد أربع سنوات من بدء الاتصالات للتعاقد معه.
وحينما سعى "البرسا" لضم دييغو طلب أرجنتينوس جونيورز 100 ألف دولار للتخلّي عنه، لكنه بعدها بأربع سنوات دفع ما يوازي 6 ملايين يورو، وذلك في عصر كان ثمن السيارة فيه يوازي 600 يورو ومتوسط الرواتب 154 يورو.
حط مارادونا الرحال في إسبانيا بعد كأس العالم 1982 لأن النظام الديكتاتوري في الأرجنتين آنذاك منع رحيله قبل الاستعداد للموعد المونديالي ولعب مع الفريق الكتالوني 58 مباراة سجل فيها 38 هدفاً، لكنه في عامه الأول تعرّض للإصابة بالالتهاب الكبدي وإصابة خطيرة بعد تدخل من أندوني غويكويتشيا.
ومثّلت مواجهة البرسا وأثلتيك بلباو في نهائي كأس 1984 نقطة فاصلة في نهاية مسيرة الأسطورة الأرجنتيني مع البرسا بمشاجرة كبيرة في نهاية المباراة.
الحقيقة تقول أن مارادونا لم يكن يرغب في الرحيل عن "البرسا" لكنه وجد نفسه مضطراً لذلك بعدما قرّر رئيس النادي جوسيب لويس نونييز بيعه لينتقل إلى نابولي ويصبح معشوقاً للجماهير، إذ جعل الفريق المتواضع بطلاً ويقارع يوفنتوس العتيد الذي كان يضم حينها في صفوفه الفرنسي ميشال بلاتيني.
في يوم تقديم مارادونا لاعباً في نابولي أدرك مارادونا ما هو قادم. كان هذا تحديداً في الخامس من تموز/ يوليو 1984 إذ كان ينتظره نحو 70 ألف متفرج وهم يهتفون "ديييغوووو... دييييغووو"، في مشهد سيظل محفوراً في ذاكرته للأبد.
لقد وجد مارادونا نفسه وهو في الثالثة والعشرين في مدينة ذكّرته بماضي طفولته، فجاء ليجنب الفريق الهبوط وصنع بعدها حقبة لن تُمحى من تاريخ الفريق بالتتويج بلقب الدوري مرتين والكأس مرة والسوبر الإيطالي مرة وكأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).