إيرلينغ هالاند … راغنار لوثبروك الجديد!

ايرلينغ هالاند يستمر في التألق مع فريقه الجديد بوروسيا دورتموند ويدخل التاريخ بتحقيقه رقماً قياسياً.

  • إيرلينغ هالاند … راغنار لوثبروك الجديد!
    دخل هالاند التاريخ مبكراً

لم يكن اسم راغنار لوثبروك محصوراً في مسلسلٍ تليفزيوني فقط، إنما هو واحد من أشهر الأسماء لدى "الفايكنغ". على امتداد كل أراضي اسكندنافيا كان اسمه يذكر دائماً، من السويد إلى أيسلندا والدنمارك وصولاً إلى المملكة الكبرى في النرويج. وبعيداً عن المصادر الحقيقية حوّل شجاعة راغنر التي خلّدت اسمه في كتب التاريخ، في سياق مسلسل خلّد كذلك في كل أجزائه اسمه وغزواته وشجاعته وبطولاته وقصصه.

شجاعة راغنار هذه أورثها لأجيال وأجيال في اسكندنافيا. لتعود عن طريق كرة القدم. مايكل لاودروب، بيتر شمايكل، هنريك لارسون، زلاتان إبراهيموفيتش، جون آرين ريزي وغيرهم. أما اليوم، فالاسم الجديد من اسكندنافيا آتٍ من النرويج، إنه ايرلينغ هالاند (19 عاماً).

هالاند الصغير "ملك" القلوب

  • إيرلينغ هالاند … راغنار لوثبروك الجديد!
    في دوري أبطال أوروبا سجل هالاند 8 أهداف في 6 مبارايات

في قصص راغنر يذكر أنه كان شجاعاً مذ كان شاباً، وكان يحلم بأن يغزو العالم ويرفع اسمه واسم الفاكينغ عالياً. ويبدو أن هالاند عازم على فعل هذا منذ شبابه وهو يتطلع إلى مستقبل مبهر.

في وصفه لا شك أنه يملك مواصفات محارب "الفايكنغ" ومهاجم كرة القدم المثالي، إذ يبلغ طول الشاب النرويجي 194 سم، إضافة إلى امتلاكه السرعة والقدرة العالية على إنهاء الفرص وتحويلها إلى أهداف من دون إهداره الفرص. أرقام هالاند تتحدث عنه وتثبت ذلك قبل انتقاله إلى دورتموند في الانتقالات الشتوية من العام الجاري. هالاند نجح  في تسجيل 16 هدفاً وصناعة 6 أخرى في 14 مباراة في الدوري النمساوي؛ لكن العيون باتت شاخصة نحوه أكثر فأكثر في دوري أبطال أوروبا حيث سجل في 6 مباريات 8 أهداف. وبالرغم من صغر سنه تبشر أرقامه وأسلوبه أوروبا بأن مهاجماً من الطراز العالي آتٍ ليغزو كرة القدم.

ومن النمسا، عبر هالاند إلى أرض "الماكينات" ووصل إلى ألمانيا، وهناك كانت المفاجأة فعلاً، حيث لم يشارك كأساسي في مباراة دورتموند الأولى لكنه وبعد دخوله كبديل نجح في تسجيل ثلاثية من 3 تسديدات على المرمى في 23 دقيقة لعبها. هل كان الحظ؟ الجواب "كلا" لم يكن محظوظاً. في مباراة أمس الجمعة، استضاف فريقه دورتموند كولن في الجولة الـ19 من الدوري الألماني، لم يبدأ هالاند المباراة كأساسي. كانت النتيجة لصالح "أسود الفيستيفال" 3-1، دخل هالاند في الدقيقة الـ 65 ولم يحتج إلى كثير من الوقت ليسجل هدفه الأول بعد 12 دقيقة، وبعدها بعشر دقائق سجل هدفه الثاني.

دخل هالاند التاريخ مبكراً، لم يلعب الصغير حتى الآن سوى 57 دقيقة في "البوندسليغا" لكنه أصبح أول لاعب يصل إلى 5 أهداف في هذه المدة القصيرة. وبهذه الأهداف الـ 5 عادل هالاند رقم زميله ومهاجم الفريق باكو ألكسير، ليبتعد بـ 5 أخرى هداف الفريق ماركو رويس، وليس بعيداً أن استمرار هالاند بهذا الشكل سيجعله هدّاف فريقه الأول في نهاية الموسم، لأن مهمة اللاحق بليفاندوفسكي وتيمو فيرنين صعبة إذ يملك كل منهما 20 هدفاً. عرف هالاند حتى الآن كيف يتخطى ضغوط الإعلام المنصبة عليه، فهو يرّكز على أدائه فقط، وهذا ما أثبته في 57 دقيقة فقط.

قد يكون الحكم على هالاند مبكّراً، لكن الكتاب يظهر من عنوانه في أحيانٍ عديدة. هالاند يركب صهوة الجواد السريع كما كان راغنار ويبحث عن تخليد اسمه في ذاكرة النرويج. ويملك هالاند فرصة مثالية إلى جنب زملائه في منتخب النرويج للظهور في أكبر حدثٍ أوروبي "يورو 2020" صيفاً، حيث لاتزال الفرصة مؤاتية للتأهل في الملحق.