مع كل إشراقة شمس كرة القدم ستتذكر.. فرانسيسكو غارسيا

مدرب أتلتيكو بورتادا ألتا الإسباني فرانسيسكو غارسيا توفي بعد ساعات من ظهور أعراض إصابته بفيروس كورونا.

  • مع كل إشراقة شمس كرة القدم ستتذكر.. فرانسيسكو غارسيا
    فرانسيسكو غارسيا

لا شك أن الرياضة تشكل أكثر من مجرد مجموعة ألعاب بالنسبة للجمهور، هي ليست مكانًا للإثارة والتشجيع فقط، هي ليست مكاناً للمتعة فحسب، بل أكثر من ذلك، الرياضة أسلوب حياة بالنسبة للشعوب، مكانٌ ينقلون فيه ثقافاتهم، يتشاركون فيه الأفراح، و يتكاتفون فيه عند الأخبار السيئة والأحزان.

عرفت الرياضة الكثير من اللحظات السيئة، لم تنسَ الجماهير تحطم طائرة كوبي براينت، كما أظهرت تعاطفها مع رحيل إيمانويل سالا الذي لم يكن معروفاً، لم تكن الجماهير على دراية بأخبار الفريق البرازيلي شابيكوينسي الذي تحطمت طائرته، الكثير من الأحداث كانت مأساوية، ومن ناحية الشهرة والأضواء اللامعة ليس كل من تأثرو بها كانو نجوماً من الصف الأول، لكن الجمهور الرياضي أنصفهم.

اليوم ظهر كورونا "كوفيد-19"، أخذ يعطل الرياضات واحدة تلو الأخرى، تارة يوقف هذه البطولة وتارة أخرى يصيب رياضياً أو مسؤولاً في نادٍ رياضي، ولكن لا بد أن تنتصر الرياضة في نهاية المطاف.

ولأن جمهور الرياضة دائماً ما يكون منصفاً لمن قدم نفسه في سبيل خدمة هذا العالم، سيبقى يتذكر من رحل أمس الإثنين بسبب فيروس كورونا، سيبقى يذكر اسمه وسيذهب باحثاً ليتعرف عليه وكيف كان يعيش، وكم من الحب حمل في قلبه لكرة القدم وللرياضة.

رحل أمس فرانسيسكو غارسيا (21 عاماً)، ربما لم يعرف هذا الإسم إلا أبناء منطقته، لكنه اليوم اسم يعني كل محبي الكرة المستديرة على وجه الخصوص والرياضة بشكل عام. غارسيا مدرب شاب، عمل كمدرب لفريق شباب أتلتيكو بوتادا ألتا في مدينة مالاغا الاسبانية.

كان غارسيا مصاباً بسرطان الدم "لوكيميا" الأمر الذي أثر على مناعته، فقضى عليه فيروس كورونا، ماذا لو لم يكن غارسيا مصاباً بلوكيميا؟ ربما كان سينجو. لف الحزن المدينة الأندلسية برحيل غارسيا، ولا شك أن كل من عرف الخبر حول العالم من عشاق الرياضة حزين.

غارسيا أول راحل من عالم الرياضة بسبب الفيروس الجديد، لكن لا شك أن هذا الرحيل سيخلّد اسم غارسيا في ذاكرة محبي المستطيل الأخضر، مع كل إشراقة شمس سيذكر اسم غارسيا بعد الانتصار على كورونا، مع كل اشراقة شمس سيتذكر الناس أول راحلٍ من عالم الرياضة بسبب الفيروس.

ومن أجل غارسيا سيحارب هؤلاء المحبون كورونا ولا شك أن اليوم الذي سيهزم كورونا كما سابقه من الأوبئة سيأتي لا محالة، من أجل غارسيا ستعود الرياضة، وستحيا كرة القدم، من أجله ستمتلئ المدرجات بعد عودة الحياة إلى طبيعتها، اليوم بسبب الحظر وحالات الطوارئ سيكون الحبر هو من يودع غارسيا، ولكن بعد إشراقة الشمس سيشرق اسمه معها.

من جهته، عبر بيبي بوينو رئيس النادي عن صدمته «كان فرانسيسكو رجلاً عظيماً ومدرباً موهوباً، مازلنا مصدومين، اتصلوا بي من المستشفى مساء الأحد وأخبروني أن حالته مستقرة لكنه توفي بعد ساعة»، وأضاف «لقد عانى من فيروس كورونا بجانب مرض سيء أصابه، لا أستطيع تصديق ما حدث».

جدير بالذكر، أن السلطات الإسبانية قررت في وقت سابق تعليق جميع الأحداث والأنشطة الرياضية في محاولة منها لحماية اللاعبين والحد من تفشي الفيروس.