جماهير الكرة السورية من المدرّجات إلى التوعية من "كورونا"

جماهير الأندية السورية لكرة القدم تطلق مبادرات للتوعية من انتشار فيروس "كورونا"، ما يُظهِر أن الجميع يستطيع المساعدة بالوعي والإحساس بالمسؤولية.

  • جماهير الكرة السورية من المدرّجات إلى التوعية من "كورونا"
    أظهرت جماهير الأندية في سوريا تحمّلها واجبها تجاه المجتمع

ينشغل العالم أجمع في مواجهة فيروس "كورونا" وظلاله التي أرخاها على تفاصيل حياتنا اليومية في كل المجالات ومنها الرياضية فتأجّلت البطولات الكروية في كل البلدان لحين السيطرة على انتشار هذا الوباء.

واتّضح للجميع أن الوقاية خير وسيلة لمنع انتشاره ولهذا الغرض استُخدمت كل وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لنشر الوعي بين الناس. ومن فصول العمل الأكثر تأثيراً كان دور مشاهير كرة القدم العالمية في بثّ الوعي الوقائي لما يملكون من دور إيجابي يؤثّر على متابعيهم والمشجّعين عامة.

هنا في سوريا البلاد المنهكة من جراح الحرب في سنتها التاسعة تدخل معركة المواجهة مع "كورونا"، فمنذ إعلان اكتشافه في الصين وصولاً لإعلانه وباءً من منظمة الصحة العالمية وتفشّيه في أكثر من 100 دولة وحصده آلاف الأرواح وحتى هذه اللحظة لم تسجّل الدولة السورية أيّة إصابة في البلاد، ورغم ذلك أُوقف النشاط الكروي منذ الحادي عشر من آذار/ مارس الحالي وحتى منتصف الشهر المقبل، تماشياً مع توصيات الاتحادين الدولي والآسيوي بحسب ما ذكر اتحاد الكرة السوري في تعميمه الخاص بتأجيل النشاط الكروي.

وتصاعدت تدريجياً بعدها الإجراءات المتّخذة للوقاية من أيّة إصابة محتلمة قد تظهر هنا أو هناك على امتداد المحافظات السورية. ولأن الوعي سلاح الوقاية انطلقت مبادرات الجماهير مساندة لإجراءات وتدابير الحكومة في الشأن ذاته.

وبذلك أظهرت جماهير الأندية في سوريا تحمّلها واجبها تجاه المجتمعات المحلية التي تنتمي لها رغم توقّف نشاطها على المدرجات حيث نزلت إلى الشارع متسلّحة بشعبيتها ووسائل الوقاية من العدوى وبدأت بنشر ملصقات توعية وتوزيع الكمامات والمعقّمات على الناس وهذا ما ستفعله مجموعة ألتراس "بيراتس" المؤازرة لنادي الساحل في حملتها في طرطوس.

  • جماهير الكرة السورية من المدرّجات إلى التوعية من
    جماهير الكرة السورية من المدرّجات إلى التوعية من "كورونا" (خاص الميادين نت)

وفي حمص نفّذ مكتب العلاقات العامة في نادي الكرامة مبادرته، وخصّ "الميادين نت" بتصريح مصور لما قام به من دور يحمل في طيّاته مسؤولية اجتماعية للنادي بين جماهيره وعموم سكان المحافظة

وفي دمشق أنجز أفراد من مجموعة ألتراس "أورانج الشام" المؤازر لنادي الوحدة مبادرتهم في أسواق وشوارع المدينة موزّعين المعقّمات والكمامات على شرطة المرور وعمّال النظافة والبائعين. 

وفي اللاذقية وضع أفراد مجموعة ألتراس "ايغلز" المؤازرة لنادي تشرين أنفسهم في خدمة سكان المدينة من الكبار في السن لتأمين متطلّباتهم اليومية وايصالها لمنازلهم تفادياً لنزولهم إلى الشوارع.

هذه المبادرات عكست حسّاً عالياً في الجانب الاجتماعي لحركة الألتراس السورية وانتقال صخب "الكورفا" للشارع لتتحوّل إلى صرخات توعية ومساعدة لمساندة المجتمع والحكومة في تطبيق مقولة "درهم وقاية خير من قنطار علاج" مستثمرة بفعلها وفعاليتها وتأثيرها على جماهير الرياضة السورية إلى لحظة تعود المنافسة من جديد. 

  • مبادرة رائعة من الجماهير السورية
    مبادرة رائعة من الجماهير السورية