ميسي يلمع ما بين الشمس والظل!

ميسي يقود برشلونة إلى انتصارين متتالين، ويقدم مستويات لافتة من الناحية البدنية. والعنوان الدقيق قد يكون: ميسي لم يتغير.. ما قبل كورونا كما بعدها!

  • ميسي يلمع ما بين الشمس والظل!
    ميسي يلمع ما بين الشمس والظل!

عادت كرة القدم إلى الحياة، وأخذ الجلد المدور يداعب المستطيل الأخضر من جديد. شلّ فيروس كورونا اللعبة الشعبية، لكنها في نهاية المطاف انتصرت عليه. 

ما قبل كورونا ليس كما بعدها، فاللاعبون عادوا درجات إلى الخلف في سلم مستواهم البدني والفني، وهم يسعون إلى العودة نحو القمة.

رجل واحد لم يتغير وعاد أفضل مما كان. "ملك" في الملعب. يجبرك على أن تكتب عنه وتمزج بين مهنيتك وعواطفك. إنه الرجل الذي يلمع ما بين الشمس والظل، فَتَحْت الأضواء اللامعة كان لامعاً. وعندما خيّم ظل كورونا على العالم، لم يتأثر، بل عاد ساحراً، كما اعتاد الجميع أن يروه. إنه باختصار ليونيل ميسي.

عادت منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم الأسبوع الماضي، في ظل بروتوكول صحي لضمان سلامة اللاعبين والحاضرين والفنيين. وفي جولتين متتاليتين، ظهر ميسي قوياً جاهزاً من جميع النواحي. لم يخسر شيئاً من سحره، إنما ازداد بريقه.

عاد ميسي بلياقة بدنية لافتة. لم يظهر أي تعب أو إرهاق، وكأنه لم يعش فترة الحجر الصحي. قد يبدو الكلام مبالغاً فيه، لكنها الحقيقة.

قدم ميسي مباراة أولى أمام ريال مايوركا جيدة، سجل فيها هدفاً وصنع اثنين (فاز برشلونة 0-4). أما أمس الثلاثاء، فارتفع مستواه أمام ليغانيس (فاز برشلونة 0-2). ظل يرواغ ويقاتل على كل كرة. لعب لمدة 90 دقيقة من دون تعب.

مع عودة الدوريات، لم يظهر أحد كما ظهر ميسي من الناحية البدنية، ففي المباراتين اللتين خاضهما، لعب كأنه يخوض نهائياً. ولا شك في أنه يعرف صعوبة موقف برشلونة في الموسم الحالي، إذ لا يتصدر سوى بفارق نقطتين عن أقرب ملاحقيه وغريمه التقليدي ريال مدريد.

وإذا حافظ ميسي على هذا المستوى، فلا شك في أن برشلونة سيكون بطلاً للدوري، إلا في حال حدوث مفاجأة. وبعيداً من فارق القوة بين برشلونة وخصميه في المباراتين السابقتين، إلا أن ذلك لن يقلل من شأن ميسي، ولن يضعف هذه العودة اللافتة والقوية. ورغم تأجيل حفل الكرة الذهبية، فإنه مرشح كالعادة. وقد يكون في طريقه إلى كرة ذهبية سابعة.

وصل ميسي أمس إلى هدفه الـ 699 مع برشلونة في مختلف البطولات. يحفر الرقم الكثير من الصور في مخيلة محبّيه بشكل خاص، وعشاق كرة القدم بشكل عام. لا زال ميسي كما هو، ما قبل كورونا وما بعدها!