عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات

الدّوري الإنكليزي الممتاز يعود هذا الأسبوع، حيث سيدخل ليفربول الموسم الجديد بهدف تحقيق لقب جديد، فيما سيسعى السيتي إلى خطف لقب جديد. أما اليونايتد، فسيحاول إكمال ما بدأه بعد كورونا، وتشيلسي سيكون تحت الضّغط.

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات

لم يكن الموسم الماضي عادياً في عالم كرة القدم، ولا شكَّ في أنه كان استثنائياً في ظلِّ فيروس كورونا الذي ضرب العالم وأدى إلى تعليق المنافسات، لكن اللعبة الشعبية عادت وكانت أقوى من الفيروس، رغم أنها أوصدت أبواب ملاعبها في وجه الجماهير.

ومما لا شك فيه أيضاً أن غياب الجمهور ترك أثراً كبيراً في اللعبة، ذلك أنه عصبها وروحها، لكنّ جماهير "الجلد المدور" لطالما كانت وفية لتقاليدها ولأنديتها. ولذلك، فهي متأهّبة هذا الأسبوع لانطلاقة موسم جديد، وستكون الأنظار شاخصة بانتظار عودة منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز السبت المقبل.

كان للفيروس تأثير في جميع الأندية اقتصادياً. لذلك، لم يشهد الدوري الإنكليزي هذا الموسم الكثير من التعاقدات في "الميركاتو"، والكل ينتظر كيف سيكون الموسم الجديد. وبطبيعة الحال، ستدخل الفرق الموسم رغم أنها لم تأخذ فترة راحة كبيرة، لكن الحماس الذي يعرفه الدوري الإنكليزي لن يتغير، والمنافسة ستكون أشرس في الموسم المقبل.

 هنا، نظرة إلى الموسم الجديد بحسب ترتيب الفرق العشرة الأوائل في الموسم المنصرم:

1- ليفربول.. للدّفاع عن لقبه

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    يورغن كلوب (أرشيف)

بعد 30 عاماً من الغياب عن منصات التتويج في الدوري الإنكليزي، عاد ليفربول تحت قيادة المدرب الألماني يورغن كلوب، وتوّج "زعيماً لإنكلترا" في موسم استثنائي (2019-2020) غزته الشكوك بسبب الفيروس، ولكن في النهاية توّج ليفربول بطلاً بأرقام قياسية.

يدخل ليفربول الموسم الجديد وهو المرشّح الأول للتويج، إذ لم يتعاقد إلا مع المدافع اليوناني كوستاس تيسكمتاس، وهو يبحث عن التعاقد مع تياغو ألكانترا، لأن المدرب الألماني يعرف أنه عند الوصول إلى القمة لا داعي لعقد صفقات ضخمة وضخّ نجوم وأسماء جديدة، إنما العمل على عقد صفقات تسدّ الثغرات، حتى إنّ البدلاء كانوا في مستوى جيد في المباريات الاستعدادية.

وفي ما يخصّ خسارة أرسنال في "الدرع الخيرية" بركلات الترجيح، فهي ليست معياراً للحكم على موسم ليفربول المقبل، لأنَّ "الريدز" خسروا البطولة نفسها أمام مانشستر سيتي في الموسم الماضي، لكنّهم توّجوا باللقب. وبالنسبة إلى كلوب "ليفربول لن يدافع عن لقبه، إنما سيهاجم من أجل حصد لقب آخر".

2- مانشستر سيتي والخيبات

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    بيب غوارديولا (أرشيف)

عاش مانشستر سيتي العديد من الخيبات في الموسم الماضي، أولها خسارة لقب الدوري المحلي، والإقصاء من جميع البطولات، وتحقيق لقب وحيد في كأس الرابطة. وآخر ما حل به كان الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام ليون الفرنسي في ربع النهائي، لكن الإدارة الإماراتية لا زالت تملك الثقة بالمدرّب الإسباني بيب غوارديولا، الذي قد يخوض موسمه الأخير في ملعب "الاتحاد".

قام السيتي بتعاقدين فقط حتى الآن، هما المدافع الهولندي ناثان أكي من بورنموث، وفيران توريس من فالنسيا الإسباني. وقد عانى الفريق الموسم الماضي بشكل كبير في الخط الخلفي، فتأثير إصابة المدافع إيمريك لابورت كان واضحاً. ورغم كلّ ما حل بالفريق الموسم الماضي، يدخل السيتي الموسم وهو مرشّح للقب، وقد يكون المنافس المباشر الأول لليفربول.

3- مانشستر يونايتد والعودة إلى النور

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    برونو فيرنانديز مع مانشستر يونايتد (أرشيف)

لم يكن متوقعاً في الموسم الماضي أن ينهي مانشستر يونايتد موسمه في مركز مؤهل لدوري الأبطال، ولكن فريق "الشياطين الحمر" كان مختلفاً بعد التوقف الذي تسبب به فيروس كورونا. بعد استئناف المنافسات، عاد اليونايتد قوياً وذا شخصية قوية، ونجح في التأهل إلى دوري الأبطال محتلاً المركز الثالث. ربما كانت الخيبة الوحيدة للنادي هي خروجه من الدوري الأوروبي أمام إشبيلية في نصف النهائي.

صبر الإدارة على المدرّب أولي غونار سولسكاير، والتعاقد مع البرتغالي برونو فيرنانديز، إضافةً إلى توجه غرينوود وعودة بول بوغبا إلى مستواه، كلّ هذه العوامل كانت فارقة في مانشستر، والسؤال المطروح في الموسم الحالي: هل سيكون اليونايتد قادراً على المواصلة بالمستوى نفسه ومنافسة ليفربول والسيتي؟ الإجابة صعبة، لأن مستوى الفريقين أعلى من غيرهما في الدوري الإنكليزي.

في سوق الانتقالات، بحث اليونايتد عن اسم ثالث إلى جنب بوغبا وفيرنانديز، فكان الخيار هو وصول الهولندي دوني فان ديبك، والذي لا شكَّ في أنه سيقدّم مستوى مميزاً، كما فعل فيرنانديز.

4- تشيلسي النّشيط في سوق الانتقالات

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    تيمو فيرنر الوافد الجديد لتشيلسي في مباراة ودية (أرشيف)

قد يكون تشيلسي ومدرّبه فرانك لامبارد أكثر المطالبين بتقديم نتائج إيجابية في الموسم المقبل، فالفريق كان الأكثر نشاطاً في سوق الانتقالات، وتعاقد مع مجموعة من اللاعبين، من بينهم تيمو فيرنر وحكيم زياش وكاي هافيرتز، في صفقة كبيرة في ظلّ التداعيات الاقتصادية لكورونا.

لامبارد سيكون تحت الضغط. وبعد كل هذه التعاقدات لسدِّ الثغرات، يُنتظر من تشيلسي أن ينافس على "البريمرليغ" أو على لقب دوري الأبطال. الترشيحات والتكهّنات قد تكون صعبة، لكنَّ الفريق مطالب بذلك بعد هذه التعاقدات.

5- ليستر سيتي والانهيار

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    فاردي ورودجرز (أرشيف)

قدَّم ليستر سيتي موسماً قوياً ومميزاً العام الماضي، لكن ما حدث بعد كورونا وخسارته مركزه المؤهّل إلى دوري الأبطال، خلق مشكلة في ليستر، وأظهر قصر نفسه في المنافسة، فضغط المباريات كان له أثر كبير فيه، ولكن بعد التوقف وعطلة الاستراحة، سيكون ليستر مع مدربه براندن رودجرز قادراً على العودة بالطريقة والقوة نفسهما، وخصوصاً أنه يملك أسماء تشكيلة جيدة ومتناغمة.

6- توتنهام مورينيو 

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    جوزيه مورينيو مع توتنهام (أرشيف)

حلَّ توتنهام في المركز السادس الموسم الماضي، بعد أن كان بعيداً من هذا الموسم. وقد خطف تأهّلاً أوروبياً مفاجئاً تحت قيادة الخبير جوزيه مورينيو. الفريق العاصمي لن يكون مطالباً بتحقيق لقب الدوري أو التأهّل إلى دوري أبطال أوروبا. 

ربما سيكون هذا الموسم فرصة لمورينيو لمحاولة خلق تناغم بين أفراد الفريق إلى أكبر حدّ ممكن، لأنَّ الأخير غير قادر على إجراء تعاقدات، وهو يعيش أزمة مالية لن تسمح له بذلك. توتنهام لم يكن منافساً مخيفاً الموسم الماضي، لكن مورينيو قادر على تغيير شكل الفريق بما هو متوفّر من إمكانيات.

7- وولفرهامبتون والاستمراريّة

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    نونو سانتو (أرشيف)

عاش وولفرهامبتون خيبة بعد أن كان قريباً من دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، لكنَّه لم يتأهَّل. كتيبة برونو سانتو قدَّمت موسماً قوياً. حجز الفريق مكاناً له، وغيَّر حسابات الأندية تجاهه، حتى صار "الوولفز" قادرين على الاستمرار بالمستوى والتطور نفسه أكثر فأكثر.

8- آرسنال وعقل أرتيتا السليم

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    أرتيتا بعد تتويج فريقه بكأس الاتحاد الإنكليزي (أرشيف)

سيشكّل الموسم المقبل اختباراً حقيقياً للمدرب الإسباني الشاب ميكيل أرتيتا، الذي حقَّق لقب كأس الاتحاد الإنكليزي، وافتتح موسمه الجديد بلقب "الدرع الخيرية". غيّر أرتيتا شكل أرسنال، وحل الكثير من المشاكل، ونجح في العمل على فهم مستوى فريقه وقدرات لاعبيه، واستطاع الدمج بين تجربة بعض اللاعبين الطويلة وقدرات لاعبيه الشبان. ومن المنتظر أن يظهر أرسنال بشكل جديد أكثر حيويةً ونجاحاً في الموسم المقبل.

9- شيفيلد يونايتد فريق الاستثمارات الناجحة

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    لاعبو شيفيلد يونايتد يتوسطهم الحارس هندرسون (أرشيف)

قد يكون رئيس شيفيلد يونايتد، السعودي عبد الله بن مساعد، الأكثر سعادة بما قدَّمه فريقه الموسم الماضي، والأمور لن تتغيَّر في الموسم الجديد على أغلب التقدير، فشيفيلد الذي نافس على مقعد أوروبيّ لم ينافس بشكل عرضي أو محض صدفة، ذلك أنه كان فريقاً ناجحاً على صعيد إدارته في السنوات الأخيرة، وهذا ما أظهره ارتقاؤه من درجة إلى أخرى.

10- بيرنلي بعيد من التغيير

  • عودة الدّوري الممتاز.. المنافسة بسدّ الثغرات
    لاعبو بيرنلي في مباراة نيوكاسل (أرشيف)

حلَّ بيرنلي في المركز العاشر. هذا الأمر ليس مخيباً، فالفريق يعيش حالة من الاستقرار على صعيد النتائج في المواسم الأخيرة، وهو ليس منافساً، لكنَّه دائماً ما يعرف البقاء في الدوري الممتاز، وسيعمل هذا الموسم لتحقيق نتائج إيجابيّة. وإن كانت الفرصة سانحة، فسيحاول الضّغط والتقدّم إلى مراكز أوروبية، رغم أنَّ المنافسة ستكون صعبة في ظلّ قوة أندية المقدّمة.