رسالة إلى محمد صلاح.. لا خجل في الوقوف مع فلسطين!

محمد صلاح خرج عن صمته وغرّد داعياً حكام العالم إلى الضغط بكل قوة لإيقاف العنف ضد الأبرياء، لكنه لم يذكر أيَّ عنف يقصد؟ ومن هم الأبرياء؟  

  • رسالة إلى محمد صلاح.. لا خجل في الوقوف مع فلسطين!
    محمد صلاح

مجموعة كبيرة من لاعبي كرة القدم والرياضيين خرجت إلى العلن. تعاطفت ودعمت الفلسطينيين، ورفعت الصوت في وجه الاعتداءات الإسرائيلية في "حي الشيخ جراح" والقدس. بعضهم بادر منذ اليوم الأول، وآخرون خرجوا فيما بعدُ إلى العلن ليرفعوا الصوت على نحو واضح، ويقولوا "نحن مع قضية الحق. قضية فلسطين".
 
أسماء بارزة ولامعة في سماء الرياضة تحدثت، نذكر منها: أشرف حكيمي، رياض محرز، ساديو ماني، عثمان ديمبيلي، ألفونسو ديفيز وحبيب نورمحمدوف. تغريداتهم ومنشوراتهم لقيت تفاعلاً وتأييداً كبيرين، وأثارت في الوقت نفسه اعتراضاً من الإسرائيليين، لكن أصحابها لم يتراجعوا، والتزموا الوقوف مع القدس وفلسطين، رافضين الحياد.
 
ومع كل مغرّد من عالم الرياضة، كان عشاقها ينتظرون خروج "فخر العرب"، كما يُلَقَّبُ، عن صمته. وأخيراً، خرج المصري محمد صلاح، نجم ليفربول، عن صمته، مغرداً بخجل، ومناشداً رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون: "أناشد كل قادة العالم، ومن بينهم رئيس وزراء البلد الذي أعتبر نفسي واحداً منه، بعد أن أمضيت 4 سنوات فيه، أن يضعوا كل قوتهم ليضمنوا وقف العنف وقتل الأبرياء. كفى يعني كفى".

الجمهور غاضب.. محمد صلاح سفير لمن؟

  • رسالة إلى محمد صلاح.. لا خجل في الوقوف مع فلسطين!
    لافتة كتب عليها "ليفربول أصدقاء فلسطين"

لم يذكر صلاح في تغريداته فلسطين، ولم يتحدث عن غزة والأبرياء الذين يُقتلون فيها من دون رحمة بقصف الاحتلال، لم يستخدم وسماً عن فلسطين، أو القدس، أو حي الشيخ جراح، بل فضَّل تبنّي الخطاب الغربي الحيادي. لم يحدِّد من هم الأبرياء. لم يذكرهم، بل كان رمادياً وغير واضح. وفي هذه الحالة، من منظور غربي، فإن الفلسطيني والإسرائيلي هما في المقام نفسه: "كلاهما ضحية".

هذه التغريدة لم تُعجب نسبة كبيرة من متابعيه، والتعليقات كانت متنوّعة. البعض وصفه بأنه يتحدث كأنه سفير أوروبي في مجلس الأمن، والبعض تمنى عليه أن يذكر فلسطين والقدس في تغريدات أخرى، والأغلبية من المعلقين أجمعت على أنه تأخَّر كثيراً. صلاح لم يلقَ ترحيباً، بل كان واضحاً أن الجمهور يسخط بسبب تغريدته. فالبعض علّق بنشر صور توضّح ما يحدث في حي الشيخ جراح، وكتبوا له: "إن كنتَ لا تعلم ما الذي يحدث في فلسطين!".

في تغريدة أخرى لمحمد صلاح، نشر صورة له وهو يقف أمام المسجد الأقصى. هذه الصورة التقطها عندما كان لاعباً في بازل السويسري، يومها سافر إلى فلسطين المحتلة لخوض مباراة أمام فريق إسرائيلي. ربما لم يلتفت صلاح إلى أنه دخل الأراضي الفلسطينية بإذن إسرائيلي، ولم يلتفت أيضاً إلى أنه لم يتخذ أي موقف يرفض فيه خوض المباراة. أحدهم علّق على الصورة: "ما الذي فعله، لم يشرح ما الذي يحدث في الأقصى، ولا القدس، ولا غزة، ولا طالب الناس بدعمهم. الكل كان ينتظر صلاح في تويتر وإنستغرام، لكنه التزم الصمت… خيبتَ الظن يا أبو صلاح". في مدينة ليفربول التي يلعب فيها صلاح، كانوا أكثر وضوحاً، وخرجوا إلى الشوارع، وكتبوا على اللافتات "ليفربول أصدقاء فلسطين".

السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي منع محمد صلاح من التغريد والتعبير عن رأيه بوضوح منذ اليوم الأول؟ ربما تكون عقود الرعاية مع مجموعة من الشركات! فعلى سبيل المثال، زميلاه في المنتخب الوطني، محمد النني، وتريزيغيه، عبّرا عن رأييهما بكل وضوح، وخرجا ليقولا من دون لبس، ومن دون مناشدة أحد: نحن مع فلسطين.