البرازيل والأرجنتين.. نيمار وميسي من يصل أولاً؟

الأرجنتين والبرازيل تلتقيان في نهائي بطولة كوبا أميركا، وستشهد المباراة صراعاً ثنائياً بين ميسي ونيمار في رحلة البحث عن لقب أول.

  • البرازيل والأرجنتين.. نيمار وميسي من يصل أولاً؟
    البرازيل والأرجنتين.. نيمار وميسي من يصل أولاً؟

سنوات من الانتظار، وسنوات من الخيبة، عاشها "أسطورة" كرة القدم الأرجنتينية، ليونيل ميسي، مع منتخب بلاده. لم يحقق ميسي، الممتع والساحر، أيَّ لقب مع منتخب الأرجنتين، سوى ذهبية الألعاب الأولمبية، "بكين 2008"، وكأس العالم للشباب. وفي المقابل، خسر نهائي كأس العالم في العام 2014 ، وثلاثة نهائيات في "كوبا أميركا" (2007، 2015، 2016).

فجر الأحد (10 تموز/يوليو)، ستكون العيون شاخصةً إلى ملعب "ماراكانا"، في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية (3:00 فجراً، بتوقيت القدس الشريف). الجميع يترقّب ما سيحدث هناك، عندما تلتقي الأرجنتين والبرازيل في نهائي بطولة "كوبا أميركا".

ميسي ونيمار .. البحث عن "اللقب الضائع"

  • البرازيل والأرجنتين.. نيمار وميسي من يصل أولاً؟
    البرازيل والأرجنتين.. نيمار وميسي من يصل أولاً؟

لن يكون ميسي اللاعب الوحيد، الذي لم يتوَّج مع منتخب بلاده في بطولة أساسية، وإنما يشاركه في هذا الإحساس المرير نيمار، النجم البرازيلي، وصديقه وزميله السابق في برشلونة. وما لا شك فيه أن هذه المواجهة بين الفريقين ستكون تاريخية، في كل تفاصيلها وحيثياتها. فالبرازيل تبحث عن لقب ثانٍ على التوالي، وعاشر في البطولة. أمّا الأرجنتين، فتريد لقباً غائباً عن سجلها منذ العام 1992، وتسعى لمعادلة تتويجات الأوروغواي بـ15 لقباً قارياً. ومن المصادفات أن البرازيل لم تخسر أيَّ بطولة أقيمت في أرضها. خمسة ألقاب حققتها، وتبحث، في مواجهة الأرجنتين، عن اللقب السادس، بعد ألقاب أعوام 1919، 1922، 1949، 1989 و2019.

الغريب في هذا النهائي أن مجموعة "وازنة" من الجماهير البرازيلية تدعم النجم الأرجنتيني، لأنها تعتبر أن ميسي "العظيم" يستحق إحراز لقب مع منتخب بلاده. والمستغرب أكثر، أن نسبة كبيرة من جماهير ريال مدريد تصلي كي يكون هذا اللقب لميسي مع منتخب بلاده. وما لا شكّ فيه أن نسبة كبيرة من المشجعين حول العالم ستدعم نجم الأرجنتين وبرشلونة. أمّا العدد الأكبر من جماهير "الساحرة المستديرة" فيعتبر أن خسارة ميسي للقب لن تغير شيئاً من قيمته الثابتة كإحدى أهم الأيقونات التي حفرت اسمها في تاريخ كرة القدم.

ميسي، الذي بلغ عامه الـ34، ربما يخوض بطولته القارية الجنوب أميركية الأخيرة. وسيواجه من؟ سيواجه نيمار، الذي حقّق أرقاماً تاريخية مع منتخب "السيليساو"، لكنه. لسوء حظه، دائماً ما يتعرض للإصابة قبل الاستحقاقات أو المباريات المهمة للبرازيل، وهو الأمر الذي منعه من التتويج بـ"الكوبا" في العام 2019. وما لا شك فيه أن حافز نيمار لتحقيق لقب مع البرازيل، غير لقب الألعاب الأولمبية في "ريو 2016"، لا يقل عن حافز ميسي المتعطش، والذي يقاتل ويبذل كل ما يملك من مجهود بدني وحنكة وخبرة، ليكتب اسمه في التاريخ الأرجنتيني.

تاريخ من الصراع.. تاريخ من التفوّق للبرازيل

  • البرازيل والأرجنتين.. نيمار وميسي من يصل أولاً؟
    البرازيل والأرجنتين.. نيمار وميسي من يصل أولاً؟

تواجه البرازيل الأرجنتينَ للمرة الخامسة في نهائي بطولة. في المرات الـ4 السابقة، الغلبة كانت للبرازيل. في عام 1937، فازت الأرجنتين على "السيليساو" (2-0) في نهائي "كوبا أميركا". يومها، كان شكل "كوبا أميركا عبارة" عن دور مجموعات فقط، وكان من المفترض ألاّ يكون لها نهائي. وفي المجموعة، أنهى الخصمان اللدودان التعادل بـ8 نقاط لكل منهما. وبدلاً من التفكير في فارق الأهداف لاختيار البطل، اتفقت البرازيل والأرجنتين على لعب مباراة فاصلة لتحديد هوية الفائز. وتفوق منتخب "التانغو" في بوينس آيرس.

في عام 2004، تعادلت البرازيل والأرجنتين (2-2)، لتتفوق البرازيل بركلات الترجيح. وبعده بعام، فازت البرازيل في نهائي كأس القارات بأربعة أهداف في مقابل هدف يتيم.

أمّا النهائي الأخير بينهما، فكان في عام 2007 في بطولة "كوبا أميركا". يومها، فاجأت البرازيل منتخب "راقصي التانغو"، وفازت بثلاثية نظيفة. في تلك البطولة، كان ميسي يبلغ 20 عاماً، ولعب المباراة النهائية في مدينة ماراكايبو الفنزويلية مع خوان رومان ريكيلمي وكارلوس تيفيز، لكنه حينها لم يستطع إحداث أيّ فارق.

وعند الحديث عن عقدة الأرجنتين في النهائيات أمام البرازيل، هناك عقدة لدى قائد منتخب "بلاد التانغو" ليونيل ميسي، الذي لم يفز على منتخب السيليساو في أي مباراة رسمية، بحيث لعب 6 مباريات (خسر 4 وتعادل مرتين). والسؤال الذي يجول في خاطر كل من سيشاهد المباراة: هل سيكسر ميسي عقدة البرازيل وعقدة التتويجات مع الأرجنتين، ويرفع أخيراً كأس "كوبا أميركا"؟