تحقيق جنائي مع بلاتر في اتهامات بالفساد

النيابة العامة في سويسرا تستجوب رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم المستقيل من منصبه، جوزيف بلاتر، بصفته متهماً في شبهات حول "سوء الإدارة واستغلال النفوذ".

جوزيف بلاتر

أعلنت النيابة العامة السويسرية أنها فتحت تحقيقاً جنائياً حول رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر، في شبهات حول "سوء الإدارة واستغلال النفوذ".

وبدأت التحقيقات الخميس في 24 سبتمبر/أيلول، قبل أن تقوم عناصر بالنيابة العامة باستجواب بلاتر الجمعة بصفته متهماً.
وكذلك استجوبت النيابة العامة الفرنسي ميشال بلاتيني، رئيس الإتحاد الأوروبي لكرة القدم، كشاهد، فيما تم بالتنسيق مع الشرطة الفيدرالية مداهمة مقر الفيفا، حيث جرى تفتيش مكتب بلاتر بعناية وتم مصادرة بيانات.

وتشتبه النيابة العامة أن بلاتر قام بدفع مليوني يورو لصالح بلاتيني ما يعد "إضراراً بالفيفا".
ويعتقد أن هذا المبلغ كان مخصصاً "على الأغلب" لصالح أعمال بين 1999 و2002، لكن لم يتم صرفه إلا عام 2011.
كذلك، تشتبه النيابة العامة أن بلاتر وقّع تعاقداً يخالف مصالح الفيفا مع الإتحاد الكاريبي لكرة القدم، الذي كان يرأسه جاك وارنر نائب رئيس الفيفا السابق الذي يحظى بعلاقات وطيدة مع السويسري.
ورأت النيابة العامة أنه بتوقيع هذا التعاقد، فقد أضر بلاتر بالإتحاد الدولي للعبة، خاصة مؤسسة الفيفا للتسويق وحقوق البث التلفزيوني، ما يمثل وفقاً للنيابة العامة "انتهاكاً لمهامه الإدارية".
وكانت ترينيداد وتوباغو قد وافقت الأسبوع الجاري على طلب تسليم وارنر الذي توجه إليه في الولايات المتحدة تهم الفساد والضلوع في الجريمة المنظمة وغسيل الأموال.
وأكد بلاتيني استعداده للتعاون "في أي لحظة" مع النيابة العامة السويسرية بعد أنه استجوبته كشاهد.
وأوضح بلاتيني أنه حصل على تلك الأموال نظير "العمل" الذي قدمه بموجب عقد مع الإتحاد الدولي لكرة القدم.
وقال: "لقد سألتني السلطات السويسرية لتوفير معلومات بشأن التحقيقات الجارية في الفيفا. لقد كنت منفتحاً دائماً على التعاون مع الأجهزة والسلطات المعنية في مهمتها بالتحقيقات وبالتالي فقد تعاونت بشكل كامل".
وأضاف: "بالنسبة للأموال التي تم دفعها لي، أودّ الإشارة إلى أن هذا المبلغ يتعلق بالعمل الذي قمت به بموجب عقد مع الفيفا، وكان من الشرف لي أن استطعت ايضاح كل المسائل المتعلقة بهذا الأمر للسلطات".
وأكد بلاتيني أنه أوضح للسلطات السويسرية أنه نظراً لإقامته في سويسرا فإنه "مستعد للحديث معها في أي وقت لتوضيح أي مسألة متعلقة بالتحقيقات".

من جهة أخرى، طالبت منظمة الشفافية الدولية باستقالة بلاتر من منصبه "فوراً" لضمان حدوث مراقبة "مستقلة" على هذه المنظمة بعد قرار النيابة العامة السويسرية بفتح تحقيق جنائي معه.
واعتبر الأمين العام للشفافية الدولية، كوبوس دي سوارت، في بيان أن التحقيقات وصلت إلى المستوى الأعلى ولا يمكن الثقة في أي تصريح أو تعهد بإصلاحات من جانب إدارة الفيفا الحالية.
وقال دي سوارت: "لا يمكن أن يكون لبلاتر صلة بالفيفا أثناء التحقيقات"، مصراً على الحاجة للجنة مستقلة تخطط لإصلاحات ضرورية لإنهاء الفساد داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وأعلن بلاتر استقالته بعد أيام من إعادة انتخابه رئيساً للفيفا في مايو/ آيار الماضي على خلفية فضائح الفساد المتهم فيها قيادات بالإتحاد الدولي.
لكنه أشار إلى أنه سيظل في منصبه حتى إجراء انتخابات لاختيار خليفته في فبراير/ شباط المقبل.