نجوم ولدوا من رحم الحرب والتهجير

في زحمة نزوح السوريين وفي ظل المعاناة التي يعيشونها بارقة أمل رياضية تطل من بوابة تجربة أوروبية قد تحول اللاجئين الى نجوم عالميين. نستعرض أبرز اللاعبين الذين حملتهم الحرب إلى خارج أوطانهم وأصبحوا من مشاهير الساحرة المستديرة.

مشهد عرقلة مصورة مجرية لبعض اللاجئين قد يؤرخ لولادة نجوم سوريين يسيرون على درب لاعبين أوروبيين تذوقوا مرارة التهجير واللجوء.

طرقوا أبواب النجومية بعد أن هربوا من شبح الموت في عدة بلدان مزقتها رصاصات التقسيم والتفرقة.

خطأ المصورة كلفها خسارة وظيفتها وعلى السوريين تسديد الركلة الحرة في شباك الإنتفاضة على الذات وتوليد القوة من الضعف.

في تسعينيات القرن الماضي إندلعت حروب جمة في أفريقيا ودول البلقان تهجرت العائلات بحثا عن الأمان، حطت عائلة الكرواتي لوكا مودريتش الرحال في زغرب عام اثنين وتسعين هربا من مدافع القوات اليوغوسلافية في مدينة زادار الساحلية، قُتل جده أمام عينيه لكن إرادته لم تنكسر انضم إلى دينامو زغرب وبدأ رحلة النجومية وصولا إلى ريال مدريد.

لم يمض خير الدين شاكيري أكثر من عام واحد في بلده الأم كوسوفو، هاجرت عائلته عام واحد وتسعين إلى سويسرا هربا من الآلة العسكرية اليوغوسلافية واستقرت في مدينة بازل، وبعد أعوام إنضم خير الدين إلى نادي المدينة وحصل على الجنسية السويسرية، تحول اسمه إلى شيردان وأصبح اليوم من أهم اللاعبين في المنتخب الوطني.

حال شاكيري مشابه لواقع البلجيكي كريستيان بنتيكي، عائلة المهاجم الأسمر هربت عام اثنين وتسعين من زائير بسبب الحرب واستقرت في مدينة لياج. انضم نجم ليفربول الى ستاندر لياج وحصل على الجنسية البلجيكية وانضم إلى المنتخب الوطني.

وفاة والديه على يد مجموعة بوكو حرام في نيجيريا دفعت فيكتور موسيس للهروب مع عمه إلى لندن. وصل في سن الحادية عشرة الى مدينة الضباب، تخطى اضطرابات الحرب القائمة في بلده وانضم إلى كريستال بالاس قبل أن يتنقل بين العديد من الأندية أبرزها تشلسي وليفربول، حصل على الجنسية الإنكليزية ومثل المنتخب الوطني في جميع مراحل الفئات العمرية لكنه اختار في النهاية العودة لتمثيل بلده الأم.

صحيح أن آدين دزيكو لم يترك البوسنة، إلا أنه عانى من ويلات الحرب في العاصمة سيراييفو. وفي أحد الأيام أنقذت والدة مهاجم روما حياته بعدما منعته من الذهاب مع أصدقائه لممارسة كرة القدم كما هي العادة، وبعد دقائق أصابت قذيفة ملعبا صغيرا في الشارع قُتل نتيجتها جميع أصدقاء دزيكو.