العين يستعيد التاريخ أمام جيونبوك

العين الإماراتي يستقبل جيونبوك الكوري الجنوبي في إياب نهائي دوري أبطال آسيا، اليوم، في تمام الساعة الـ 16:25 بتوقيت القدس الشريف.

العين لتكرار إنجاز 2003 (أ ف ب)
العين لتكرار إنجاز 2003 (أ ف ب)
يسترجع العين الإماراتي ذكريات العام 2003 عندما توج بطلاً لدوري أبطال آسيا، وذلك في إياب نهائي البطولة السبت حين يستقبل جيونبوك الكوري الجنوبي على أرضية استاد "هزاع بن زايد".

وكانت مباراة الذهاب بين الفريقين في "جيونجو" انتهت لمصلحة جيونبوك 2-1، وهي نتيجة تصب في فائدة الفريق الكوري الجنوبي فلم يسبق لأي فريق وصل نهائي البطولة بنسختها الجديدة أن أحرز اللقب بعد تأخره في لقاء الذهاب باستثناء الاتحاد في 2004.

ويريد العين السير على نفس نهج الاتحاد وكسر المفارقة التاريخية، ولاسيما أنه سيكون مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور الذي سيصل إلى 25 ألف متفرج، وهو سعة ملعب اللقاء بعدما نفدت كافة التذاكر المخصصة للمباراة مبكراً.

ولن يكون النهائي عادياً للفريقين، فبالإضافة إلى جائزة البطل التي رفعت من 1.5 مليون دولار إلى 3 ملايين، سيمثل الفائز باللقب قارة آسيا في بطولة العالم للأندية التي تحتضنها اليابان من 8 إلى 18 كانون الأول/ديسمبر المقبل، ليلعب مع أميركا المكسيكي في الدور ربع النهائي يوم 11 منه.

وسيكون أمام العين وجيونبوك مهمة شاقة لعدم إعادة ذكريات سيئة سبق أن مرّا بها، بعدما خسر الأول نهائي 2005 أمام الاتحاد السعودي، والثاني نهائي 2011 أمام السد القطري الذي كان آخر فريق من غرب آسيا يصعد إلى منصة التتويج في البطولة القارية.

من جهة أخرى، تبدو معنويات العين عالية جداً وثقته كبيرة بلاعبيه لتعويض خسارته ذهاباً 1-2 ، ولا سيما أنّه كان الطرف الأفضل في فترات كثيرة من اللقاء وتقدّم بهدف الكولومبي دانيلو مورينو أسبريا في الدقيقة 63، قبل أن يسجّل البرازيلي ليوناردو رودريغيز بيريرا هدفي الفريق الكوري في الدقيقتين 70 و77 من ركلة جزاء.

وهذا العرض المميز الذي لم يكن مقروناً بنتيجة مريحة قبل موقعة الإياب هو أكثر ما يتأسف عليه الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب العين، وإن كان يثق بأنّ فريقه سيتوّج باللقب لأنه الأفضل في القارة حالياً حسب رأيه.

وقال داليتش:" لو قالوا لي قبل المباراة هل ترغب أن تنتهي بهذه النتيجة (1-2) لقلت نعم، بيد أنّ الوضع بعد اللقاء اختلف، لم نكن راضين عن النتيجة لأنّنا قدّمنا أداءاً جيداً وكنّا نستطيع تحقيق نتيجة أفضل".

وأضاف داليتش :" فريق العين الحالي يعدّ منذ ثلاث سنوات ليصل إلى هذا الدور ويتوّج باللقب، وهو يستحق ذلك لأنه يملك اللاعبين الأفضل".

ويراهن داليتش على اللعب الهجومي لذلك يتوقع أنّ يغيّر أسلوب لعبه المتحفظ الذي اعتمده في الذهاب، عندما أبقى المهاجم البرازيلي داينفريس دوغلاس على مقاعد الاحتياط قبل أن يدفع به في الدقيقة 78 بديلاً لمحمد عبد الرحمن.

وستكون المهام الهجومية في عهدة الثلاثي دوغلاس ومواطنه كايو فرنانديز وأسبريا، على أن يعود عمر عبد الرحمن إلى مركزه كصانع ألعاب بعدما لعب رأس حربة  في الذهاب.

وتتوجّه الأنظار إلى عبد الرحمن تحديداً، والذي حقق أرقاماً مذهلة في النسخة الحالية بعدما توّج بجائزة رجل المباراة 8 مرات كرقم قاسي لم يحققه أي لاعب آخر في تاريخ دوري أبطال آسيا.

وستكون المباراة مهمة لعبد الرحمن لتأكيد أحقيته بنيل جائزة أفضل لاعب في آسيا التي يبدو الأقرب لنيلها في الحفل الذي يقام في أبوظبي في الأول من كانون الأول/ديسمبر المقبل، حيث يتنافس مع الصيني وو لي والعراقي حمادي أحمد.

ونال عبد الرحمن إشادات واسعة وحتى من منافسيه، إذ أكّد ليوناردو الذي اختير رجل مباراة الذهاب بعدما سجّل هدفين لجيونبوك ليرفع رصيده في ترتيب الهدافين إلى 10 أهداف منهم 9 في الأدوار الإقصائية، أنّ اللاعب الإماراتي مختلف ويشبه بأسلوبه البرازيليين.

وعن الأسلوب الأمثل لمواجهة العين قال ليوناردو" يجب أن نلعب ونعمل بقوة وبشكل جماعي من أجل ضمان تحقيق الفوز، دوري أبطال آسيا يمثل كل شيء عملنا من أجله، ليس فقط هذا العام بل منذ خسارة نهائي عام 2011، الآن لدينا فرصة ويجب أن نقدّم كل شيء من أجل الفوز في المباراة، فهي تعني الكثير لي ولكل شخص في النادي".