مباراة "الفدائي" لمّت شمل الفلسطينيين في لبنان

في ذكرى الرئيس الراحل ياسر عرفات، لمّ منتخب "الفدائي" شمل الفلسطينين في لبنان، وجمعهم تحت راية الوحدة والصمود. مدرجات المدينة الرياضية غصت بشعب يحلم بالعودة إلى الديار، فتنشق روادها عبر لاعبيهم عبير الأرض المحتلة.

هو ليس ملعب اليرموك أو الشهيد محمد الدرة، وليس استاد القدس أو نابلس، ببساطة هو ملعب لبناني اختصر مسافات الفلسطينيين وأشواقهم إلى أرضهم. استاد المدينة الرياضية في بيروت جمع الفلسطينين في بلاد الأرز مع أبناء جلدتهم ليتنشقوا عبرهم رائحة الأرض وعبق التاريخ.

في الذكرى الثانية عشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات، التم شمل الفلسطينيون في مباراة ودية أمام الشقيقة لبنان. مباراة أقيمت بعد التنسيق والتعاون الرياضي الكبير بين الاتحاد اللبناني والسفير الفلسطيني أشرف دبور. مواجهة حملت في طياتها طابعاً رياضياً لكون المنتخبين يستعدان للتصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا، لكن مضمونها أكبر من مجرد مباراة كرة قدم.

لاعبو "الفدائي" تخطوا حواجز القمع والمضايقات المتكررة من سلطات الإحتلال الإسرائيلي، تعالوا على جراحهم، واجتمعوا من الشتات في كل مناسبة كروية وطنية.

منهم من خرج من الأسر والتحق بالفدائي الكروي، ومنهم من بقي أسير الحصار.

وبرغم خوضه المباراة من دون اللاعبين المحترفين في تشيلي، قاتل الفدائي للخروج بنتيجة إيجابية أمام لبنان، ونجح عبد اللطيف البهداري بترجمة ركلة جزاء مشكوك في صحتها إلى هدف التعادل، بعدما سبقه اللبناني فايز شمسين إلى افتتاح التسجيل.

عتمة الأوضاع السياسية والأمنية الصعبة التي يمر بها البلدان، انعكست على أرض الملعب حيث تعطل أحد أعمدة الإنارة ليغرق الملعب ومن فيه بظلام ما لبث أن تحول إلى نور يعكس إرادة الشعبين في الحياة.