روابط الألتراس في سوريا تطالب ببقائها

قرار منع روابط ألتراس الفرق السورية الذي أصدره الاتحاد السوري لكرة القدم يلاقي رفضاً ويُجابَه بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي لإلغائه.

ألتراس فريق تشرين
ألتراس فريق تشرين
تٌعرف جماهير الأندية السورية بانتمائها الشديد لفرقها حيث تزيّن المدرجات وتبثّ الأجواء الحماسية التي تضفي رونقاً مميزاً على المباريات. هذا بالتحديد ما تقوم به على وجه الخصوص روابط الألتراس المشهورة في الكرة العالمية والتي سلكت طريقها إلى الملاعب السورية في الآونة الأخيرة متخذة طابعاً سلمياً وتشجيعياً حضارياً على عكس ما قد تقوم به بعض روابط الألتراس تحديداً في أميركا الجنوبية من أعمال شغب وتعصّب أعمى لفرقها.

لكن هذه الظاهرة لم يكتب لها "العمر المديد" حيث اتخذ الاتحاد السوري لكرة القدم قراراً بإلغائها وتحميل المسؤولية للأندية بمعاقبتها بلعب المباريات من دون جمهور في حال لم تقم بإلغاء روابط الألتراس التابعة لها.

هذا القرار لم يمر مرور الكرام وأثار اعتراض روابط الألتراس التي رفضته جملة وتفصيلاً مطالبة بالتراجع عنه حيث قامت بحملات على وسائل التواصل الإجتماعي مطلقة العديد من "الهاشتاغ" مثل: "#ضد_توقيف_الألتراس_في_سوريا" و"#تركونا_نعيش" و"#الكرة_للجماهير" وقد لاقت تفاعلاً واسعاً.

اللافت أن الأندية أبدت دعمها لروابطها على غرار نادي تشرين الذي أصدر بياناً جاء فيه: "إدارة نادي تشرين تتوجه بالتحية إلى جمهور الألتراس الرائع الذي رسم اللوحات الجميلة على المدرجات وأسمع العالم أحلى الأنغام وجعل من جمهور نادي تشرين مثلاً تقتدي به الأنديه الأخرى، والإدارة تعلن وقوفها إلى جانبهم لأنهم يمثّلون فرحة النادي وبهجته وتعدهم بأن تبذل ما تستطيع لإبقاء هذه الفرحة مستمرة".

هذه الحملة دفعت اتحاد الكرة السوري لإصدار بيان ثانٍ بدا فيه نوع من التراجع حيث أشار فيه إلى أن الاتحاد "يدعم جماهير الأندية السورية الذواقة بكل أشكالها تحت إشراف الأندية عليها منعاً لحدوث أية إشكالات قد تحدث مستقبلاً من أجل الحفاظ على سلامة هذه الجماهير وجميع الكوادر الرياضية"، مضيفاً: "كما يُرجى من جميع الأندية موافاة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم بكتاب رسمي يتضمن أسماء المشرفين على روابط المشجعين وأي مسميات أخرى مثل (الألتراس)" وذلك لإصدار بطاقات التعريف المعتمدة من قبل اتحاد اللعبة خلال مدة أقصاها يوم الثلاثاء المقبل.

لكن القرار الجديد بدوره لم يلقَ تجاوباً من روابط الألتراس التي أبدت اعتراضها عليه كما ظهر ذلك من التعليقات على مواقع التواصل.