سان جيرمان×موناكو: ليلة الصراع على كأس الرابطة

يتواجه موناكو وباريس سان جيرمان اليوم السبت في تمام الساعة 22:00 بتوقيت القدس الشريف في نهائي كأس الرابطة الفرنسية لكرة القدم.

سان جيرمان يحتاج لهذا اللقب أكثر من موناكو
سان جيرمان يحتاج لهذا اللقب أكثر من موناكو
سيكون ملعب "أولمبيك ليون بارك" على موعد مع نهائي كأس الرابطة الفرنسية لكرة القدم، اليوم السبت، بين باريس سان جيرمان وموناكو.

ويجسد لقاء الفريقين في نهائي المسابقة منافستهما الشرسة على لقب الدوري هذا الموسم كون موناكو الساعي إلى لقبه الأول منذ عام 2000 والثامن في تاريخه، يتصدر الترتيب بفارق 3 نقاط أمام سان جيرمان حامل اللقب في الأعوام الأربعة الأخيرة.

وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى الفريقين والفوز فيها سيكون دافعاً هاماً نحو المنافسة المرتقبة في الدوري، خصوصاً بالنسبة إلى باريس سان جيرمان ومدربه الإسباني أوناي ايمري الذي بات مصيره على "كف عفريت" عقب الخروج المذل من مسابقة دوري أبطال أوروبا على يد برشلونة الاسباني والمباراة الكارثية في إياب ربع النهائي (1-6) في "كامب نو"، بعد فوزه الكبير والتاريخي برباعية نظيفة ذهاباً في "بارك دي برانس".

واعتبر مدافع النادي الباريسي مطلع التسعينيات جوسلان إنغلوما أن مباراة السبت "تعتبر تحدياً بالنسبة إلى لاعبي فريق العاصمة لتلميع صورتهم. يمر ذلك من خلال تحقيق الفوز. إذا كان باريس سان جيرمان يرغب في تفادي أزمة كبيرة، فيجب عليه الفوز".

وبالنسبة إلى موناكو، فإن إحراز لقب الكأس سيكون بمثابة مكافأة لأن الهدف الذي وضعته ادارة النادي واضح جداً وهو لقب الدوري فقط. وحتى الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا أمام بوروسيا دورتموند الألماني المقرر هذا الشهر فهو يعتبر تتويجاً في حد ذاته.

لكن موناكو لن يدخر جهداً لمقارعة غريمه التقليدي وزيادة محنه وخصوصاً الظفر بأول لقب له منذ عام 2003 (باستثناء لقب دوري الدرجة الثانية عام 2013).

وكان اللقب في ذلك العام في مسابقة كأس الرابطة بالذات على حساب سوشو (4-1) بقيادة المدرب الحالي للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشان ولودوفيك جيولي وجيروم روثن وباتريس ايفرا والكونغولي الديموقراطي شعباني نوندا والكرواتي دادو برشو.

ويدخل موناكو المباراة منتشياً بتفوقه اللافت على فريق العاصمة هذا الموسم، فبعدما أكرم وفاده بفوزه مستحق 3-1 في 28 آب/أغسطس الماضي في المرحلة الثالثة من الدوري، انتزع تعادلاً مستحقاً أيضاً 1-1 في "بارك دي برانس" في 29 كانون الثاني/يناير الماضي في المرحلة الثانية والعشرين.

ويملك الفريقان الأسلحة اللازمة لحسم المباراة بيد أن ظروف مباراة السبت لا تخدمهما خصوصاً ناحية اللاعبين الدوليين العائدين إلى صفوفهما بعد خوض أغلبهم لمباراتين في مدى 5 أيام مع منتخبات بلاده، كما أن بعضهم تعرض للإصابة وبالتالي يحوم الشك حول مشاركته في النهائي.

ويتعلق الأمر بمدافعي موناكو جبريل سيديبيه وألمامي توريه وباريس سان جيرمان البرازيلي ماركينيوس.

بيد أن الشك الأكبر يحوم حول المهاجم الدولي الكولومبي رداميل فالكاو الذي لم يلعب منذ 11 أذار/مارس الماضي والمباراة ضد بوردو (2-1) عندما تعرض للإصابة في خصره. وعاد فالكاو إلى التدريبات هذا الأسبوع بيد ان مدربه البرتغالي جارديم لا يعرف ما اذا كان سيدخل أساسياً أم يجلس على دكة البدلاء.

وسيفتقد موناكو خدمات لاعب وسطه البرازيلي فابينيو بسبب الإيقاف، بيد أن الأنظار ستتجه دون شك إلى الواعد كيليان مبابيه (18 عاماً) الذي تألق بشكل كبير في الآونة الأخيرة وحجز مكانه في صفوف المنتخب الفرنسي للمرة الأولى في مسيرته الإحترافية عندما لعب أساسياً في المباراة الدولية الودية ضد إسبانيا (0-2)، واهتمام الأندية الأوروبية الكبيرة في مقدمتها ريال مدريد الإسباني.

ويعتبر مبابيه أن باريس سان جيرمان هو "المرشح" للفوز السبت، وقال "انهم اللاعبون أنفسهم الذين فرضوا سيطرتهم على الدوري في السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة، نفس اللاعبين الكبار الذين أحرزوا كل الألقاب التي تنافسوا عليها محلياً. اليوم، أعتقد بأنه يتعين علينا احترام هذا الفريق. ما حصل (في برشلونة) لن يتكرر أبدا خلال 90 عاماً على الأقل".

وإذا نجح باريس سان جيرمان في التتويج باللقب فإنه سيحقق ذلك للمرة الرابعة على التوالي، لكن الأهم هو أنه سيتنفس الصعداء قليلاً.