المتأهل الأول إلى نهائي دوري الأبطال بين بايرن وأتلتيكو الليلة

بايرن ميونيخ يستضيف أتلتيكو مدريد، الليلة، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (0-1 ذهاباً).

لاعبو بايرن في حصة تدريبية استعداداً للمباراة (أ ف ب)
سيكون متابعو مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على موعد الليلة، الساعة 21,45 بتوقيت القدس الشريف، مع مواجهة مرتقبة كبيرة تجمع بين بايرن ميونيخ الألماني وضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، في إياب نصف النهائي.

 

وأظهر فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني قدراته على تخطي أي تحديات، فهذا الموسم يواصل المنافسة وبكل شراسة على لقب "الليغا"، ورغم انه لم يكن مرشحاً للقب "التشامبيونز ليغ"، فقد أقصى حامل اللقب برشلونة من ربع النهائي، ونجح في تخطي بايرن ذهاباً على ملعبه فيسنتي كالديرون بهدف نظيف سجله المتألق ساوول نيغويز.

ومنذ وصول سيميوني لدفة أتلتيكو في أواخر 2011 لم ينجح الفريق فقط في التتويج بخمسة ألقاب وكان وصيفاً لبطل أوروبا، بل انتهج أسلوباً يتميز بقوة كبيرة في اللعب لم يغيره، ليصبح بين مصاف أفضل فرق القارة.

وأظهر أتلتيكو ذلك بتتويجه بلقب "الليغا" موسم 2013-14 على حساب برشلونة وريال مدريد، وبفوزه بلقب كأس الملك في 2013 وبإقصائه لتشلسي الإنكليزي في نصف نهائي التشامبيونز ليغ في 2014 ولبرشلونة مرتين من ربع نهائي النسخة قبل الماضية وهذه النسخة.

وهو كذلك الآن يسير نحو التأهل لنهائي دوري الأبطال للمرة الثانية في آخر ثلاثة أعوام، بعد فوزه ذهاباً على بايرن في لقاء مثير قدم فيه لاعبوه مجهوداً بدنياً غير متناهي وتميز فيه الفريق كعادته بالصلابة الدفاعية وحُسن استغلال الهجمات المرتدة.

والآن أتلتيكو أمام تحدي آخر تاريخي، وهو الانتقام من خسارته أمام بايرن في أول نهائي يتأهل له فريق العاصمة الإسبانية، عام 1974، معتمداً على الكثافة في اللعب والضغط والإتقان والاعتماد على الهجمات المرتدة، وهي جميعاً أمور تعكس هويته، أمام منافس مدجج بالنجوم وبأشكال الهجوم المختلفة.

وينتظر أتلتيكو أن يواجه في "أليانز آرينا" بايرن مماثل لما كان عليه في شوط لقاء الذهاب الثاني، يضغط بخطوطه في الأمام ويستحوذ على الكرة منذ الدقيقة الأولى، ليعوض تأخره بهدف في الكالديرون بل وسيسعى بكل تأكيد لتسجيل هدف آخر لتسهيل مهمته في التأهل للنهائي وتجنب ركلات الترجيح.

ويبدو أن أتلتيكو مستعد الآن بأفضل شكل لتلك المواجهة، حيث فاز في آخر سبع مواجهات رسمية له، آخر ستة منها دون أن تتلقى شباكه أي هدف، ولم يخسر سوى 5 مباريات في آخر 45 مواجهة بجميع المسابقات، معتمداً على تميزه بلعب تكتيكي عال المستوى والفعالية عبر الهجمات المرتدة والقدرات الكبيرة في تحمل الضغط والتأمين الدفاعي.

وانتقل الفريق المدريدي إلى ميونيخ بجميع اللاعبين المتاحين، بمن فيهم تياغو مينديش، الوحيد الذي سيغيب عن مباراة اليوم، التي استعاد فيها سيميوني جهود قلب دفاعه الأوروغوياني دييغو غودين، وأحد لاعبيه المميزين، البلجيكي يانيك كاراسكو، بعد حصولهما على الإذن الطبي للعودة للملاعب.

وسيعود "التشولو" للدفع بتشكيلته المثالية للقاء الثلاثاء، وذلك بعد إجرائه أكثر من تبديل لإراحة نجومه السبت الماضي أمام رايو فاييكانو في الدوري المحلي، اللقاء الذي انتهى بالفوز الرابع على التوالي للفريق بنفس النتيجة (1-0)، حيث سيعود غودين لخط الدفاع برفقه المونتنيجري ستيفان سافيتش أو مواطنه خوسيه ماريا خيمينيز، وبباقي اللاعبين الذين ساهموا في تحقيق الانتصار الثمين في الكالديرون ذهاباً.
وينتظر أن يحرس السلوفيني يان أوبلاك عرين أتلتيكو، على أن يلعب خوانفران توريس وفيليبي لويس كظهيرين وفي وسط الملعب ساوول وغابي وكوكي وأوغوستو فرنانديز، رغم أنه قد يستخدم ورقة كاراسكو، وفي الأمام الثنائي المتألق أنطوان غريزمان وفرناندو توريس.

وفي الجانب الآخر، فقد سقط بايرن في فخ التعادل الايجابي بهدف لمثله في آخر مبارياته بالـ "بوندسليغا" أمام بوروسيا مونشنغلادباخ، وهو أمر سلبي رغم أنه لا يحتاج سوى لنقطة وحيدة لضمان اللقب.

وكان فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا يرغب بكل تأكيد في حسم لقب الدوري نهائياً لصب تركيزه في مواجهة أتلتيكو، لتستمر بهذا الشكل الشكوك داخل الفريق البافاري لأدائه المتذبذب في المباريات الأخيرة وللمهمة الثقيلة التي تنتظره اليوم، حيث تطالب الجماهير المدرب بتحقيق عودة بطولية، خاصة وأن غوارديولا وعدهم بذلك في آخر مواسمه مع الفريق البافاري.

ويعلم المدرب الإسباني أن المهمة ثقيلة حيث يتعين على فريقه أن يمتاز بنجاعة هجومية ودفاعية على حد سواء وبالصبر سعياً لتسجيل هدف وحيد على الأقل لخوض شوطين إضافيين، لذا فهو مصر على أن الفريق "لا يزال حياً ولديه رصاصة أخيرة"، يجب أن يستخدمها في مباراة العودة.

واستعاد المدرب الإسباني هو الآخر جهود قلب الدفاع جيروم بواتنغ، الذي شارك في مباراة مونشنغلادباخ، وهناك من يرون أنه سيشارك أساسياً اليوم، لكن على الجانب الآخر قد لا يرغب جوارديولا في المخاطرة والدفع به في مباراة مُنهِكة كهذه.

وعاد الهولندي آريين روبن للابتعاد عن الملاعب مجددا للإصابة في عضلة الفخذ، بينما قد لا يشارك الفرنسي فرانك ريبيري لمشكلات في الظهر.

ويتوقع أن يدفع غوارديولا في تشكيلة المباراة بتوماس مولر منذ البداية، وقد يضحي بإجلاس الفرنسي كينغسلي كومان على مقاعد البدلاء، مثله مثل ريبيري حال تعافيه من مشكلاته.