أتلتيكو × بايرن: مواجهة معقدة

أتلتيكو مدريد يستقبل بايرن ميونيخ في ملعب "فيسنتي كالديرون" في مواجهة يصعب التكهن بالفائز بها ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

مواجهة تكتيكية بين المدربين دييغو سيميوني وبيب غوارديولا الليلة
مواجهة تكتيكية بين المدربين دييغو سيميوني وبيب غوارديولا الليلة
موقعة كروية كبيرة يشهدها ملعب "فيسنتي كالديرون" الليلة، بمناسبة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين أصحاب الأرض أتلتيكو مدريد والفريق الألماني القادم من مقاطعة بافاريا، بايرن ميونيخ. لا شك أنه وبنظرة أولية، وبالعودة إلى تاريخ الفريقين، ترجح كفة البايرن للوصول إلى نهائي "سان سيرو"، إلا أن قوة "الأتلتي" وصلابته التي أثبتت جدوتها عندما أخرج برشلونة من ربع نهائي المسابقة طوبته كغريم صعب المنال.

نقطة قوة لأتلتيكو هي دفاعه الصلب، والمشهود له بالأدوار التي لعبها منذ تسلم دييغو سيميوني زمام الأمور، لكن غياب دييغو غودين عن المباراة للإصابة سيترك أثره على خط الفريق الأخير. ونقطة قوة أخرى تسجل لأتلتيكو، هي امتلاكه "مساكين" متميزين، أي كل من القائد غابي وكوكي. اللاعبان اللذان شكلا ثنائياً متناسقاً، يتقنان مهارة الإنتقال بالكرة من مربع "الروخيبلانكوس" إلى منطقة الخصم، عدا عن القدرة العالية على افتكاك الكرة. بيد أن عدم مشاركة كاراسكو الذي يعاني من آلام في كاحله الأيمن، ستشكل ضربة لهجوم أتلتيكو نتيجة الفرص التي يصنعها اللاعب.

من ناحية أخرى، يعتبر عنف لاعبي الأتلتيكو ورقة خاسرة خصوصاً في الأدوار الإقصائية، فأي بطاقة ترفع يمكن أن تغير الحسابات، وكما يقال "إذا اصفرت احمرت".

في الوقت عينه، يبقى دييغو سميوني مدرب الفريق مصدر اطمئنان لمشجعي النادي العاصمي. فذكاءه التكتيكي ونجاحه المتواصل وخبرته في اللقاءات الكبرى عامل مساعد على تسيير المباراة بما تشتهي سفينة "الأتلتي" السائرة نحو ميلان.

من جهته، يعرف جوسيب غوارديولا مدرب البايرن، أتلتيكو جيداً مذ كان مديراً فنياً لبرشلونة. "الفيلسوف" يمتلك لاعبين ذو خبرة، وفريق متناسق. ويبقى عالقاً في مخيلته درس إياب ثمن نهائي "التشامبيونزليغ" عندما كان على شفا الخروج أمام يوفنتوس، الذي يجب أن يكون قد استفاد منه.

لا يمكن الحديث عن البافاري اليوم دون ذكر لاعب الوسط التشيلي أرتورو فيدال، "المحارب" الذي كان له الدور الأكبر في تجاوز بنفيكا في ربع النهائي. ويكفي أنه أثبت نفسه على حساب المخضرم تشابي ألونسو. واللاعب الذي نضج مؤخراً، يمكن استفزازه خاصة في ظل الحماسة التي تسيطر على مثل هكذا مباريات.

أما خط هجوم البايرن، فلا داعي للحديث عن نجاعته والسرعة التي تميزه، إضافة إلى دكة بدلاء جاهزة وقوية.

يبقى الدفاع نقطة ضعف لدى البايرن، فأطرافه يركزون على العمل الهجومي أكثر منه على العمل الدفاعي. وخير شاهد على ذلك تلقي البافاري لستة أهداف منذ ثمن النهائي، أمام يوفنتوس الدفاعي وبنفكيا.

نصف النهائي 180 دقيقة، لا يحسمه هدف وحيد، ومواجهة معقدة كتلك التي ستحدث الليلة لا يمكن التكهن بنتيجتها ولا حسم المتأهل عبرها، لذا فالترقب خير مسيطر على المشهد.