بيكيه مستعدّ لاتخاذ القرار الصعب

جيرارد بيكيه يكشف بأنه مستعد للاعتزال الدولي قبل نهائيات مونديال روسيا 2018 إذا كان وجوده في المنتخب الإسباني سيشكّل مشكلة بالنسبة للمدرب خولين لوبيتيغي أو الاتحاد الاسباني لكرة القدم.

جيرارد بيكيه

أكد جيرارد بيكيه بتأثر كبير أن شعور الفوز على لاس بالماس أمام مدرجات خالية هو "أسوأ تجربة احترافية في حياتي"، نظراً لما شهده إقليم كاتالونيا من فوضى وإصابات بسبب تدخل الشرطة من أجل منع الاستفتاء.

وخاض برشلونة لقاءه ضد ضيفه لاس بالماس خلف أبواب موصدة ومن دون جمهور، في ظل الاضطرابات التي يشهدها إقليم كاتالونيا على خلفية استفتاء الاستقلال، وقال النادي في بيان قبيل صافرة البداية: "نادي برشلونة يرفض الأعمال التي تم القيام بها اليوم في مناطق عدة من كاتالونيا للحؤول دون ممارسة حق ديموقراطي وحرية السكان في التعبير عن رأيهم".

وأضاف: "في مواجهة الطابع الاستثنائي لهذه الأحداث، قررت الإدارة أن مباراة الفريق الأول ضد لاس بالماس ستقام خلف أبواب موصدة، في ظل رفض من رابطة الدوري الاسباني بإرجائها".

وأصيب حوالي 100 شخص الأحد في صدامات حين سعت الشرطة الإسبانية إلى منع اجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كاتالونيا، وفق ما أفادت دوائر صحية في المنطقة.

وأكد رئيس نادي برشلونة جوسيب ماريا بارتوميو، أن قرار عدم فتح الأبواب للجمهور كان خطوة احتجاجية أكثر منها احتياط أمني.

وبعد المباراة التي حسمها برشلونة وحقق فوزه السابع توالياً في الدوري من أصل 7 مباريات، كشف بيكيه أن "مجلس الادارة حاول إلغاء المباراة لكن الأمر لم يكن ممكناً. أتوا وتحدثوا مع اللاعبين واتخذنا قرار اللعب. كان من الصعب جداً أن نلعب المباراة. كانت اسوأ تجربة احترافية في حياتي".

وتابع: "عشنا سبعة أعوام من التظاهرات دون أي عنف وما حصل اليوم شاهده العالم بأكمله".

 

ولطالما كان بيكيه من المدافعين عن حق تقرير المصير بالنسبة لإقليم كاتالونيا وعارض بشدة الاجراءات التي اتخذتها السلطة المركزية للحؤول دون الاستفتاء الذي اعتبرته مخالفاً للقانون.

ونشر بيكيه صورة له في حسابه على موقع "تويتر" وهو يصوّت قبل لقاء الأحد الذي جمعت برشلونة بلاس بالماس، وهو رأى أن مشاهد العنف الصادمة لن تخدم سوى لزيادة الشرخ في العلاقة بين كاتالونيا والسلطة المركزية في مدريد، مضيفاً: "لوهلة، لم أصدق ما يحصل. توقعت بأنهم سيحاولون اعاقة التصويت لكن بطريقة سلمية".

وأردف قائلاً: "لكن الوضع لم يكن كذلك، على أقله تمكن العالم من رؤية ما حصل. هذا القرار (استخدام القوة) جعل الوضع أكثر سوءاً. إنه أحد أسوأ القرارات التي اتخذه هذا البلد منذ 40 أو 50 عاماً. لم يخدم سوى للمزيد من الفراق بين كاتالونيا وإسبانيا وستكون هناك عواقب لذلك".

ومواقف بيكيه السياسية جعلته هدفاً لصافرات الاستهجان خلال مبارياته مع المنتخب الإسباني، رغم الدور الكبير الذي لعبه بإحراز لقبي كأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2012.

واتخذ قلب الدفاع البالغ 30 عاماً قراره باعتزال اللعب الدولي بعد مونديال الصيف المقبل في روسيا، لكنه كشف الأحد بأنه مستعد للاعتزال قبل نهائيات روسيا 2018 إذا كان وجوده في المنتخب سيشكل مشكلة بالنسبة للمدرب خولين لوبيتيغي أو الاتحاد الاسباني لكرة القدم.

وقال بهذا الصدد: "أعتقد أنه بإمكاني مواصلة المشوار مع المنتخب الوطني لأني أؤمن حقاً بأن هناك الكثير من الناس في إسبانيا يعارضون تماماً الأحداث التي حصلت اليوم في كاتالونيا، وأنهم يؤمنون بالديموقراطية. ولو كان الأمر خلاف ذلك، فلن أذهب. إذا أحد في الاتحاد الإسباني يعتقد بأني مشكلة، فلن أمانع بالانسحاب واعتزال كرة القدم الدولية قبل 2018".