مارادونا: امنحوا اللقب لبوكا جونيورز

الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا، مدرب دواردوس سينالوا المكسيكي، يطالب اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" بمنح لقب "كوبا ليبرتادوريس" لفريق بوكا جونيورز الذي تعرّضت حافلته للاعتداء من قبل جماهير الغريم التقليدي ريفر بلايت أثناء توجّهها لملعب "المونومنتال" لخوض إياب نهائي البطولة، وهي الأحداث التي تسبّبت في تأجيل اللقاء لأجل غير مسمى.

الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا (أ ف ب)

لم يتوان الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا، مدرب دواردوس سينالوا المكسيكي، عن مطالبة اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول" بمنح لقب "كوبا ليبرتادوريس" لفريق بوكا جونيورز الذي تعرّضت حافلته للاعتداء من قبل جماهير الغريم التقليدي ريفر بلايت أثناء توجّهها لملعب "المونومنتال" لخوض إياب نهائي البطولة، وهي الأحداث التي تسبّبت في تأجيل اللقاء لأجل غير مسمى.
وكتب مارادونا عبر حسابه على شبكة "تويتر" الاجتماعية: "أنتظر أن يتصرّف الكونميبول بجديّة ويمنح لقب كوبا ليبرتادوريس لبوكا جونيورز. بعيداً عن حبي للنادي، هناك لوائح يجب تطبيقها".
وتابع: "العقوبات واضحة، وهذا مجرّد قطرة ماء مقارنة بما حدث لنا في 2015 عندما خصموا النقاط منا. بالطبع أحب الفوز باللقب داخل الملعب، ولكن عندما لا تحترم اللوائح، يجب أن تكون هناك عقوبات. وهذه العقوبة تقتضي منح نقاط المباراة لبوكا".
ومن المنتظر أن يجتمع رئيسا الناديين برئيس الكونميبول، أليخاندرو دومينغيز، اليوم الثلاثاء لتحديد موعد جديد للقاء.
وخرج الـ'بيلوسا' بعد أحداث السبت المؤسفة ليُعرب عن حزنه الشديد مما حدث، في الوقت الذي صبّ جام غضبه على الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري.
وقال بطل العالم مع "الألبيسيليستي" في 1986 بالمكسيك، آنذاك: "ما حدث مؤسف للغاية. الرئيس خدع الكثيرين عندما أكّد أنه سيغيّر هذه الأوضاع، ولكننا أسوأ من ذي قبل. أداء ماوريسيو (ماكري) هو الأسوأ عبر تاريخ الأرجنتين. الذهاب للملعب أصبح أمراً مريعاً، هناك سرقات في كل الأماكن، يبدو أن هذا هو التغيير الذي صوّتت الناس من أجله".

من جهة أخرى، عاقبت لجنة الانضباط في الاتحاد المكسيكي لكرة القدم مارادونا مدرب فريق دورادوس دي سينالوا، بدوري الدرجة الثانية المكسيكي بغرامة لتصريحاته ضد التحكيم في الجولة الخامسة عشرة من المسابقة.
ولم تكشف اللجنة عن قيمة الغرامة على مارادونا، الذي انتهك اللوائح الأخلاقية بحسبها.
واستاء مارادونا (58 عاماً) من أداء الحكم أمام فريق أتلتيكو سان لويس، يوم 10 من الشهر الجاري، الذي قارنه بالأوروغوياني إدغاردو كوديسال، الذي أدار النهائي الذي خسرته الأرجنتين أمام ألمانيا في مونديال 1990 والمحتجز في المستشفى حالياً.
وقال: "لا أحب أن يفوز الحكم عليّ، ليفوزوا عليّ في الملعب. لقد عاقب كل لاعبي فريقي، لا أريد التحدث عنه كثيراً، لا أريد تذكُّر كوديسال، لأنني لو واصلت الحديث سأقول الكثير من الحماقات".
وتعد العقوبة هي الثانية التي يتعرّض لها مارادونا منذ وصوله لدكة سينالوا بعد إيقافه لمباراة بعد طرده في ذهاب ربع نهائي دوري أبرتورا أمام مينيروس.
وسيعود فريق مارادونا لمواجهة أتلتيكو سان لويس يومَي الخميس والأحد القادمين في نهائي مرحلة ذهاب الدوري "أبرتورا 2018".

إلى ذلك، اتهم رئيس الأرجنتين، ماوريسيو ماكري، جماهير ريفر بلايت المتطرفة المعروفة بـ"بارا برافا" بـ"التخطيط" للاعتداء على حافلة بوكا جونيورز.
وكانت قوات الأمن قد داهمت منزل إيكتور 'كابيرنا' جودوي، أحد قادة مجموعة "بارا برافا" واعتقلته لساعات قبل أن يُطلق سراحه فيما بعد.
وقال ماكري خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة بوينوس آيرس: "كيف تصفون إطلاق سراح هذا الشخص؟ إنه أحد المتّهمين الرئيسين في التدبير لهذا الاعتداء، بالإضافة لـ300 آخرين من المجموعة. نحتاج للتكاتف وللعمل سوياً من أجل القضاء على العنف".
وأضاف الرئيس الأرجنتيني: "بعيداً عن العمليات الشرطية، لا يمكنني كرئيس قبول أنه من أجل إقامة حدث رياضي، يجب نشر القوات العسكرية في جميع أنحاء البلاد. إنه أمر جنوني وغير منطقي".
كما انتقد ماكري إطلاق سراح العشرات الذين اعتقلوا مساء السبت في محيط ملعب "المونومنتال" خلال أحداث الشغب التي أعقبت الإعلان عن تأجيل اللقاء للأحد، في الوقت الذي ذكّر فيه بمشروع القانون الذي تقدم منذ سنتين، وكان ينصّ على تغليظ العقوبات ضد من يرتكب أي أعمال عنف في كرة القدم.
من جانبها، أكّدت وزيرة الداخلية في البلد اللاتيني، باتريسيا بولريتش، التي كانت حاضرة أيضاً في المؤتمر، أنه في حالة التصويت لهذا القانون "كان سيتمّ الزج بهؤلاء الـ300 داخل السجن بدلاً من التواجد في الملعب".
واتفقت الوزيرة مع ماكري في تحميل مسؤولية أحداث العنف للمجموعات الجماهيرية المتطرفة.
وحول رواية سائق حافلة البوكا الذي أكد أنه سلك المسار المعتاد، ولكن قوات الشرطة لم توفر الحماية اللازمة لمنع اعتداء جماهير ريفر على الحافلة، دافعت بولريتش عن أداء رجال الأمن.
وقالت في هذا الصدد: "المسؤولون عن الحادث هم من ألقوا بالحجارة تجاه الحافلة، هؤلاء هم المسؤولون الذين يجب أن يُحاكموا. أما ما بعد ذلك، فتنظيم عملية التأمين مسألة سهلة. الشرطي الذي يواجه ويتحمّل العنف ليس هو المسؤول عن الاعتداءات. عناصر الروابط المتطرفة هم المسؤولون عن الأحداث، ولكن الأمر يتعلق أيضاً بسلوكيات اجتماعية تحدث في إطار مباراة كرة قدم".

 

وفي آخر المستجدّات تقدّم وزير أمن بوينوس آيرس، مارتين أوكامبو، باستقالته من منصبه.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه عقد مؤتمر صحفي لعمدة بوينوس آيرس، أوراثيو رودريغيز لاريتا، لتأكيد الخبر، استبقت بعض وسائل الإعلام المحلية تأكيد استقالة أوكامبو بعد الفشل الأمني الذي حدث في محيط ملعب "المونومنتال"، وتعيين نائب العمدة، دييغو سانتيلي، للقيام بأعماله.