"الكاف" يقرّر إعادة "النهائي الأزمة"... واعتراض تونسي

الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) يحسم قراره بإعادة مباراة الإياب للدور النهائي لمسابقة دوري الأبطال بين الترجّي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، وإقامتها على أرض محايدة، في خطوة اعتبرها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد "مهزلة".

ستُقام المباراة المُعادة على أرض محايدة بعد نهائيات أمم أفريقيا (أ ف ب)
ستُقام المباراة المُعادة على أرض محايدة بعد نهائيات أمم أفريقيا (أ ف ب)

حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) قراره بإعادة مباراة الإياب للدور النهائي لمسابقة دوري الأبطال بين الترجّي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، وإقامتها على أرض محايدة، في خطوة اعتبرها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد "مهزلة".

وشهدت المباراة التي أقيمت الجمعة الماضي على أرض الترجي في الملعب الأولمبي في رادس، احتجاجات من الفريق المغربي على تقنية المساعدة بالفيديو ("في ايه آر")، قبل أن ينسحب لاعبوه من أرض الملعب، ويطلق الحكم الغامبي باكاري غاساما صافرته معلناً تتويج الترجي بلقبه الثاني توالياً. وكان الفريق التونسي متقدماً 1-0 في المباراة لدى توقفها، علماً بأن مباراة الذهاب في الرباط انتهت 1-1.

وبعد اجتماع طارئ للجنة التنفيذية للاتحاد القاري دعا إليه رئيسه أحمد أحمد بعد مباراة الأسبوع الماضي، وشهد مناقشات امتدت ليومين، أكد مستشار رئيس الكاف الجزائري هادي هامل أن "شروط اللعب والأمن لم تكن متوفرة خلال مباراة إياب الدور النهائي لدوري الأبطال، ما حال دون اكتمال المباراة. بالتالي، ستعاد المباراة على أرض خارج تونس".

 

الترجي لن يقف "مكتوف اليدين"

وقال هامل بعد الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية للاتحاد والذي استغرق خمس ساعات ونصف في أحد فنادق باريس: "يتعيّن على الترجي الرياضي إعادة الكأس إلى الأمانة العامة للاتحاد مع الميداليات الموزعة على اللاعبين ما أن يتسلم تبليغاً رسمياً بمضمون القرار الحالي".

وأشار الى أن موعد المباراة سيكون بعد نهاية كأس الأمم الإفريقية التي تستضيفها مصر من 21 حزيران/يونيو إلى 19 تموز/يوليو.

وأثار القرار اعتراض الترجي الذي أكد في بيان عزمه "الطعن في هذا القرار لدى الجهات الدولية المختصة واتخاذ كل الاجراءات الضرورية للدفاع عن حق الفريق بكل الطرق القانونية".

وأفاد مصدر في النادي رفض كشف اسمه وكالة "فرانس برس" أن إدارة الفريق المتوج ثلاث مرات في المسابقة قبل 2019، ستعقد اجتماعاً طارئاً لبحث الخطوات المقبلة، مؤكداً أن الفريق سيمضي "حتى النهاية في الاجراءات" بما قد يشمل استئنافه أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس).

وأضاف: "لن نقف مكتوفي اليدين، إنه قرار عبثي، وسابقة خطرة تفتح الباب على احتجاجات أخرى لاسيما خلال كأس الأمم".

وانتقد رئيس الحكومة التونسية بدوره القرار، لاسيما الملاحظات القارية على الأمن التونسي.

وكتب يوسف الشاهد عبر "تويتر": "إثر مهزلة الكاف، تحية لقواتنا الأمنية مثال يحتذى به في العالم ومن يشكك في أمن تونس يتحمل مسؤوليته"، مضيفاً: "تحية لجمهور الترجي على انضباطه في المباراة الأخيرة".

وأضاف: "لن نسلّم في حقّ الترجي وفي حق أي جمعية تونسية (نادٍ تونسي)".

في المقابل، اعتبر مشجعو الوداد عبر مواقع التواصل أن القرار ينصف فريقهم الذي أبدى اعتراضاً واسعاً على التحكيم في مباراة الذهاب أيضاً، انتهى بإيقاف حكمها المصري جهاد جريشة ستة أشهر.

وأتى القرار في يوم حسم فيه الوداد لقب الدوري المغربي بفوزه على ضيفه أولمبيك خريبكة 4-1 في مباراة مؤجلة من المرحلة 27، وخسارة مطارده الرجاء أمام المغرب التطواني 1-3 في المرحلة 29 ما قبل الأخيرة. وبذلك، بات الفارق بين الوداد والرجاء ست نقاط مع تبقي مباراة واحدة على نهاية الموسم.

 

أمر "مؤسف" بحسب إنفانتينو 

وعلى رغم أن الكاف أقر احتساب الترجي فائزاً في المباراة وتالياً منحه الميداليات الذهبية والكأس، يشكل قراره ضربة لكرة القدم القارية قبل أسبوعين من انطلاق كأس الأمم، ويطرح علامات استفهام بشأنه.

وتنص قوانين الاتحاد الإفريقي على أنه إذا انسحب فريق من إياب النهائي، يتوج الفريق الآخر باللقب. كما تنص القوانين على أن كل مباريات دوري الأبطال يجب "أن تقام قبل شهر تموز/يوليو من السنة التي تلي انطلاق المنافسات"، بينما لن تنتهي كأس الأمم قبل 19 تموز/يوليو.

والسؤال الآخر هو من اللاعبون الذين سيخوض بهم كل فريق المباراة على أبواب فترة الانتقالات الصيفية؟ وفي أي بلد؟

وألمح رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو الذي أعيد انتخابه أمس لولاية جديدة من أربعة أعوام، الى الاستفسارات حول المسألة، في تصريحات أدلى بها قبل صدور القرار المثير للجدل.

وقال: "رأيت أن بعض المشكلات قد حصلت. الأمر مؤسف (...) إنها مسألة صدقية بالنسبة الى إفريقيا بالكامل".