كابتن الجزائر في مونديال 82 علي فرقاني لـ "الميادين نت": منتخبنا يمتلك مُقوّمات البطل

قائد منتخب الجزائر الذي حقّق الفوز التاريخي على ألمانيا الغربية في مونديال 1982 في إسبانيا وأحد أعضاء الجهاز الفني المُتوَّج باللقب الأفريقي الوحيد عام 1990، علي فرقاني، يتحدّث في مُقابلة مع "الميادين نت" عن المنتخب الحالي المُشارِك في أمم أفريقيا في مصر ومباراته أمام غينيا وحظوظه في المُنافسة على اللقب.

  • كابتن الجزائر في مونديال 82 علي فرقاني لـ "الميادين نت": منتخبنا يمتلك مُقوّمات البطل
    فرقاني في مواجهة برايتنر في مباراة الجزائر وألمانيا الغربية في مونديال 1982

أشاد النجم الدولي الجزائري السابق علي فرقاني بالمشوار الرائع الذي قطعه المنتخب الجزائري لكرة القدم في نهائيات كأس أمم أفريقيا التي تستضيفها مصر حتى يوم 19 تموز/ يوليو المقبل، وذلك بفضل الأداء القويّ الذي قدّمته كتيبة المدير الفني جمال بلماضي في دور المجموعات بإحرازها العلامة الكاملة من خلال الفوز بالمباريات الثلاث الأولى وعدم تلقّي شباك الجزائر أيّ هدف. ويرى القائد السابق لمنتخب "المحاربين" بأن المنتخب الحالي يمتلك كل مقوّمات "البطل"، لكنه شدّد على ضرورة الاستمرار بالمستوى ذاته وأخذ كل المُنافسين بجدّية.

وقال فرقاني في مقابلة مع "الميادين نت": "لا أحد يختلف بأن المنتخب الجزائري قطع مشواراً رائعاً في بطولة الأمم الأفريقية ونتائجه منطقية ومُستحقّة، خصوصاً وأن المدير الفني جمال بلماضي قام بتكوين مجموعة قوية ومُتماسِكة واللاعبون أبدوا تضامناً شديداً في ما بينهم"، مُضيفاً: "منتخب الجزائر حقّق الفوز في المباراتين الأوليين أمام كينيا والسنغال بفضل الفريق الأول، وعندما حسم تأهّله للدور الثاني قام بإشراك الفريق الثاني أمام تنزانيا في ختام دور المجموعات بعدما أجرى 9 تغييرات كاملة، وهذا أمر غير مسبوق، ورغم ذلك فإنه حقّق فوزاً كبيراً وظهر بمستوى رائع.. بلماضي سمح لنا بالحصول على فريقين مُتميّزين وكوّن مجموعة قوية تضمّ 20 لاعباً في القمّة".

وأما بشأن مباراة غينيا في الدور الثاني، والتي ستُلعب يوم 7 تموز/ يوليو الجاري، قال القائد السابق لمنتخب "المحاربين": "المنتخب الجزائري أنجز المهمة الأولى بالتأهُل إلى دور الـ16 من المسابقة، وهو سيواجه اختباراً أمام غينيا في الدور الثاني وذلك لن يكون سهلاً أبداً، قياساً بقوّة المُنافِس فضلاً عن أنه يمثّل عقدة منتخب الجزائر، إذ إنه كثيراً ما تغلّب عليه في المواجهات السابقة"، مُضيفاً: "في رأيي، المنافسة الحقيقية في البطولة ستبدأ في هذا الدور، ولا أعتقد بأن بلماضي سيُجري تغييرات كثيرة على التشكيل الذي سيواجه غينيا، أنا متأكّد بأنه سيُشرِك الفريق الذي هزم كينيا والسنغال، كون مباراة غينيا لا تحتمل القيام بأية مغامرة، لأن الهزيمة تعني الخروج مباشرة ومُغادرة البطولة"، وتابع فرقاني: "من الممكن جداً أن تذهب هذه المباراة للأشواط الإضافية وحتى ركلات الترجيح، وأعتقد بأن بلماضي بصَدَد تحضير المنتخب لكل الاحتمالات المُمكنة، هذه المباراة في اعتقادي تحتاج تحضيراً نفسياً وذهنياً قوياً لحسمها والمضيّ قُدُماً نحو الأدوار المُتقدّمة من البطولة"، وواصل قائلاً: "بلماضي أثبت حنكته كمُدرّبٍ مُتميّزٍ، هو يدرس خصومه بشكلٍ جيد، مثلما سبق وأن فعل مع كينيا والسنغال وتنزانيا، وسيقوم بنفس الشيء مع غينيا، أعتقد بأنه درس طريقة لعبهم جيّداً ويعرف نقاط قوّتهم وضعفهم، مثلما يعرف الغينيون أيضاً طريقة لعبنا التي أصبحت معروفة بعد 3 مباريات، المهم أن المنتخب الجزائري مُطالَب باحترام منافسه وعليه ألا يقوم باستصغاره.. الجزائر فعلاً مُرشّحة لنَيْلِ اللقب الأفريقي بفضل الأداء الرائع الذي قدّمته في دور المجموعات، لكن هذا لا يعني بأننا سنتجاوز منافسينا بسهولة. أنا واثق من أننا سنتأهّل إلى دور الثمانية لكن ذلك سيكون بصعوبة لأننا سنواجه فريقاً قوياً ومُتحفّزاً".

وختم فرقاني قائلاً: "في حال ما إذا تمكّن منتخب الجزائر من تجاوز عقبة دور الـ16 أنا واثق بأنه سيمضي بعيداً في البطولة، رغم أن المهمة تبقى صعبة جداً، خاصة وأن المشوار يعترضه الكثير من العقبات بالنظر لوجود منتخبات قوية ستنافس بقوّة للدفاع عن حظوظها على غرار مالي وساحل العاج، ولكن قبل ذلك لا يجب أن نتجاوز المراحل يجب أن نفكّر في مباراة غينيا فقط، وعلينا أن نسير المشوار مباراة بمباراة والنجاح سيكون حلفينا بإذن الله".

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الجزائري نال لقب كأس الأمم الأفريقية مرة واحدة فقط في تاريخه وكان ذلك في دورة 1990 التي استضافتها الجزائر، وهو يبحث حالياً عن مجده الضائِع، والعودة إلى منصّات التتويج القارية.

وكان علي فرقاني، قائد المنتخب الجزائري الذي حقّق الفوز التاريخي على ألمانيا الغربية في مونديال 1982، أحد أعضاء الجهاز الفني الذي نال اللقب الأفريقي الوحيد، حيث عمل إلى جانب المدرّب نور الدين سعدي، وكذا شيخ المدرّبين الجزائريين، الراحل عبد الحميد كرمالي وكذا المُدرّب الراحل أيضاً مراد عبد الوهاب.

  • كابتن الجزائر في مونديال 82 علي فرقاني لـ "الميادين نت": منتخبنا يمتلك مُقوّمات البطل
    فرقاني أحد أعضاء الجهاز الفني المُتوَّج باللقب الأفريقي الوحيد عام 1990