الجزائر لتعويض الخيبات العربية

الجزائر تلعب ضد غينيا ومدغشقر تواجه جمهورية الكونغو الديموقراطية في اليوم الثالث من دور الـ 16 في بطولة أمم أفريقيا 2019 في مصر.

قدّمت الجزائر أداء رائعاً في دور المجموعات (أ ف ب)

يبحث منتخب الجزائر لتثبيت نفسه كأبرز المرشحين، على الورق وفي الميدان، لانتزاع لقب بطولة كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، عندما يخوض اليوم الأحد، الساعة 22,00 بتوقيت القدس الشريف، منافسات الدور ثمن النهائي ضد غينيا في القاهرة.

وحقّق "ثعالب الصحراء" بإشراف المدرب جمال بلماضي، نتيجة مثالية في منافسات المجموعة الثالثة في الدور الأول، حيث تصدّروا بالعلامة الكاملة والشباك النظيفة بعد ثلاثة انتصارات على حساب كينيا (2-0)، ومنتخب السنغال القوي (1-0)، وتنزانيا (3-0)، علماً بأنهم خاضوا الأخيرة بتسعة تغييرات عن تشكيلتهم الأساسية.

ولقي المنتخب إشادات واسعة، وصلت إلى اعتبار المدرب الفرنسي للمنتخب المغربي هيرفيه رونار بعد نهاية دور المجموعة إنه "حتى الآن المنتخب الجزائري كان أفضل منتخب في هذه البطولة"، بعدما قدّم "أداء قوياً وفرض إيقاعاً كبيراً" لاسيما في مباراته ضد السنغال، المنتخب الأول إفريقياً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

لكن بلماضي وأفراد المنتخب يؤكدون مراراً في تصريحاتهم الاعلامية أن العمل الذي يقومون به تدريجي، ولا يجب التنبؤ من الآن بأنهم سيرفعون الكأس في ستاد القاهرة الدولي في 19 تموز/يوليو، لاسيما وأن البطولة بدأت تشهد مفاجآت تمثّلت بخروج منتخب مصر المضيف بعد خسارته أمام جنوب أفريقيا 0-1 أمس وتمكن منتخب بنين المتواضع من إقصاء المغرب المرشح بنتيجة 4-1 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في أولى مباريات ثمن النهائي الجمعة، بينما تخطت السنغال أوغندا بهدف وحيد ونيجيريا الكاميرون حاملة اللقب 3-2.

وقال القائد رياض محرز بعد الفوز على السنغال في الجولة الثانية للمجموعة الثالثة: "نحن نلعب كرة القدم التي نعرفها. فزنا اليوم ضد فريق قويّ نعم، لكن هذه ليست نهاية العالم. في نهاية المطاف تتبقى لنا العديد من المباريات (...) نجحنا في الفوز، لكن علينا مواصلة القيام بذلك".

من جهته، بدأ بلماضي أحاديثه الصحافية بالتقليل من شأن اعتبار منتخب بلاده من بين المرشحين، علماً بأن "ثعالب الصحراء" يبحثون عن لقب ثان في تاريخهم وأول منذ 1990 يوم رفعوا الكأس على أرضهم وبين جماهيرهم التي تحضر بقوة لمساندتهم في الملاعب المصرية هذا العام.

في المقابل، تأهلت غينيا ثالثة في المجموعة الثانية خلف مدغشقر ونيجيريا، بعد تعادل مع مدغشقر في الجولة الأولى 2-2، وخسارة أمام نيجيريا 0-1، قبل انتزاع النقاط الثلاث ضد بورونوي بهدفين نظيفين.

وتبادلت الجزائر وغينيا الفوز في اللقاءين اللذين جمعهما في البطولة حتى الآن، وكلاهما في دور المجموعات، ففازت الجزائر 3-2 في نسخة 1980، بينما تفوّقت غينيا 1-0 في نسخة 1998.


مدغشقر لمواصلة المغامرة

ويسبق لقاء الجزائر وغينيا على ستاد 30 يونيو (الدفاع الجوي) في القاهرة عند الساعة 19,00، موعد غير متوقع بين مدغشقر وجمهورية الكونغو الديموقراطية، يجمع منتخبين أفادا من توسيع بطولة الأمم إلى 24 فريقاً بدلاً من 16.

وحققت مدغشقر التي تشارك للمرة الأولى، مفاجأة بقيادة مدربها الفرنسي نيكولا دوبوي، إذ أنهت المجموعة الثانية في الصدارة على حساب نيجيريا الثانية وغينيا الثالثة وبوروندي الرابعة، لاسيما بنتيجة فوزها المفاجئ على نيجيريا 2-0 في الجولة الثالثة الأخيرة.

ويأمل المنتخب الذي يمثّل بلاد رئيس الاتحاد الإفريقي أحمد أحمد، في مواصلة مغامرته في البطولة القارية الأولى على مستوى المنتخبات الأولى في عهده، بعد بطولة المحليين التي أقيمت العام الماضي.

وقال مهاجم مدغشقر شارل أندريا الذي سجل هدفين حتى الآن: "ما حققته يعود إلى زملائي. حققنا ما نحتاج اليه ويأتي وقت يحتاج فيه اللاعب إلى أن يقدّم أداء فردياً إذا احتاج الفريق إليه، وهذه هي قوة المنتخب".

في المقابل، تأهّلت الكونغو الديموقراطية كثالثة في المجموعة الأولى خلف مصر وأوغندا، علماً بأن حاملة اللقب مرتين (1968، 1974) حقّقت أفضل نتيجة لها في النسخ الأخيرة بالحلول ثالثة عام 2015.