"أكسيوس": اجتماع زيورخ يذيب الجليد بين أميركا والصين

جلسة الأربعاء كانت أعلى اجتماع على مستوى رفيع بين المسؤولين الأميركيين والصينيين منذ قمة ألاسكا سيئة السمعة في آذار / مارس الماضي.

  • مسؤولون أميركيون وصينيون خلال محادثات ألاسكا في آذار / مارس 2021.
    مسؤولون أميركيون وصينيون خلال محادثات ألاسكا في آذار / مارس 2021.

قال موقع "أكسيوس" الأميركي إن الاجتماع الذي استمر ست ساعات بين مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ونظيره الصيني يانغ جيتشي في زيورخ أمس الأربعاء قد يكون فعل أكثر من أي شيء آخر في العلاقات بين البلدين منذ تولى الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه.

فهذا الاجتماع يتحدث عن العلاقات المتوترة بين القوتين العظميين أكثر من أي شيء حققه سوليفان خلال سباق الماراثون مع يانغ جيتشي. لكن البيت الأبيض اعتبره فوزاً و"نموذجاً" للمحادثات المستقبلية التي تشمل قمة بايدن الافتراضية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، المقرر عقدها في وقت ما قبل نهاية العام.

وأوضح الموقع أن جلسة الأربعاء كانت أعلى اجتماع على مستوى رفيع بين المسؤولين الأميركيين والصينيين منذ قمة ألاسكا سيئة السمعة في آذار / مارس الماضي. فذاك الاجتماع، الذي شارك فيه يانغ وسوليفان ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين، تحول على الفور تقريباً إلى مبارزة في السجال اللفظي. فقد ألقى بلينكين وسوليفان بيانين افتتاحيين حول تهديدات الصين لـ"النظام الدولي القائم على القواعد"، مما دفع بيانغ إلى إطلاق خطبة مطولة رداً على ذلك.

واتهم يانغ الولايات المتحدة بقضايا حقوق الإنسان الخاصة بها، بما في ذلك حركة "حياة السود مهمة"، وهاجم سوليفان وبلينكين "لتدخلهما الجسيم" في الشؤون الصينية وعدم كرم الضيافة.

في لقاء أمس، التقى سوليفان ويانغ على انفراد بناء على طلب بايدن وشي. وكانا قد اتفقا خلال مكالمة هاتفية الشهر الماضي على أهمية وجود خطوط اتصال مباشرة من أجل "وضع حواجز حماية" على العلاقة، بحسب مسؤول كبير في إدارة بايدن.

وقال المسؤول إن هذه كانت "على الأرجح أكثر المحادثات عمقاً" بين الحكومتين منذ تولي بايدن منصبه، مضيفاً أن الاجتماع اتخذ "نبرة مختلفة" عن محادثات أنكوراج في ألاسكا. وتضمنت المناقشة "تبادلاً حقيقياً" دفع الجانب الصيني إلى تجاوز "نقاط الحوار"، والتي اعتبرتها الولايات المتحدة بمثابة تحدٍ في المحادثات السابقة ذات المستوى الأدنى.

ووصف المسؤول الأميركي الاجتماع بأنه خطوة مهمة في توفير "أساس" لتجنب الحسابات الخاطئة التي يمكن أن تجعل "المنافسة الشديدة" - التي تقول الإدارة إنها ترحب بها – تنحرف إلى صراع.

لكن عند السؤال عن أي مجال واحد تستطيع فيه الولايات المتحدة والصين حالياً العمل بشكل منتج أو أحرزتا أي تقدم ملموس بشأنه، لم يذكر المسؤول شيئاً.

وأكد سوليفان موقف الولايات المتحدة بأن التعاون بشأن تغيّر المناخ يجب أن يكون منفصلاً عن القضايا الأخرى في العلاقة، مثل الاتهامات للصين بـ"الإبادة الجماعية" في شينجيانغ.

وأقر المسؤول قائلاً: "لا أعتقد أن [يانغ] وافق بالضرورة على وجهة نظرنا، وبالتأكيد لم نقبل وجهة نظرهم، لكنني أعتقد أنها كانت مناقشة صادقة".

ولاحت في الأفق اتجاهات مقلقة أخيراً في العلاقة بين الولايات المتحدة والصين: فقد حذر وزير الدفاع التايواني اليوم من أن التوترات العسكرية مع الصين في أسوأ حالاتها منذ أربعة عقود، بعد أن حلقت 148 طائرة حربية صينية بالقرب من المجال الجوي لجزيرة تايوان على مدار أربعة أيام.

نقله إلى العربية: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً