إعلام إسرائيلي: نقترب من نقطة غليان.. روتين معركة

وسائل إعلام إسرائيلية تنقل عن قائد لواء القدس في الشرطة قوله أن "الأحداث الأخيرة تُظهر أن "إسرائيل" واقعة من الآن في تصعيد، وأنها نقترب من نقطة غليان".

  • مستوطنون إسرائيليون في موقع عملية الطعن في القدس  13 أيلول / سبتمبر (أ ف ب).
    مستوطنون إسرائيليون في موقع عملية الطعن في القدس 13 أيلول / سبتمبر (أ ف ب).

موقع "Ynet" الإسرائيلي يتحدث عن عمليات الطعن الأخيرة التي حدثت في الأيام الماضية، وقائد شرطة لواء القدس يقول إن الأحداث الأخيرة تُظهر أن "إسرائيل" واقعة من الآن في تصعيد.

فيما يلي نص المقال المنقول إلى العربية:

بعد هجومٍ إضافي في القدس، الذي مُنعت فيه أيضاً كارثة بفضل الاستجابة السريعة من قوات الأمن – التوتر الأمني يضطرم الآن تحت السطح، والشرطة تستعد بقوات معززة ليوم الغفران: "التصعيد أصبح هنا".

ثلاث هجمات، أربع قذائف صاروخية، والمطاردة مستمرة: الهروب الدراماتيكي للمخربين (الأسرى) من سجن جلبوع، واثنان منهم لا زالا حرّين، أدّى إلى مخاوف من سخونة في قطاعات أخرى، والآن يبدو أن هذه المخاوف تتحقق، مع هجومين إضافيين وقعا أمس (الاثنين)، بعد محاولة هجوم في يوم الجمعة (الماضي)، والتصعيد التدريجي في قطاع غزة، الذي أُطلقت منه أربع قذائف صاروخية منذ نهاية الأسبوع. وكل هذا فيما المطاردة مستمرة لمخربَي (لأسيري) الجهاد الإسلامي، فيما أحدهما على الأقل عبر على ما يبدو الخط الأخضر إلى شمال شومرون (شمال الضفة). 

في كل الهجمات الثلاث، يبدو أن الاستجابة السريعة للقوات على الأرض حالت دون كارثة. هذه الهجمات أو محاولات الهجوم الأخيرة لم تكن الأحداث العنيفة الوحيدة في منطقة القدس في الأيام الأخيرة: في يوم الخميس الماضي رُشقت بالحجارة سيارة يهود كانت تمر في حي الطور، ويهودي آخر هوجم من قبل عربيين لدى مروره في شارع صلاح الدين، وفي مساء السبت أُحرقت سيارة عائلة يهودية في حي الشيخ جراح.

وفي أحيانٍ أخرى أيضاً هاجم يهودٌ عرباً في ظل التوتر المتزايد: سائق باص عربي هوجم في الأسبوع الماضي من قبل ثلاثة شبان يهود في غفعات زئيف بحجارة وزجاجات وغاز مسيّل للدموع، فيما هم يصرخون نحوه: "زكريا مات!" (وهم يقصدون زكريا الزبيدي الذي اعتُقل في يوم السبت). 

في الشرطة وحرس الحدود يستعدون بقواتٍ معززة للأعياد، حيث سيعمل ما يقرب من 2000 شرطي وحرس حدود في العاصمة خلال يوم الغفران. كما تستعد الشرطة للصلوات الجماعية المتوقعة غداً وعشية يوم الغفران في باحة حائط المبكى (ساحة البراق).

وأفادت الشرطة أن مئات الشرطيين وحرس حدود ومتطوعين سينتشرون اليوم في أنحاء القدس، مع التركيز على الأماكن الحاشدة وحضور وإجراءات الشرطة سيُعززون خلال هذه الأيام. ودعت الشرطة الجمهور إلى التقيّد بتعليمات الشرطيين والحراس والعمل وفق تعليمات كورونا. كجزءٍ من الاستعدادات سيتم منع دخول السيارات إلى البلدة القديمة والشوارع المحيطة بها. كما سيُطلب من الجمهور عدم الوصول بسيارة خاصة إلى منطقة البلدة القديمة واستخدام المواصلات العامة. 

قائد شرطة لواء القدس، اللواء دورون تورجمان، حذّر من أن الأحداث الأخيرة تُظهر أن "إسرائيل" واقعة من الآن في تصعيد. في ختام جلسة تقديرٍ للوضع، بعد الهجوم قرب المحطة المركزية في القدس، قال تورجمان إن "استعدادات صحيحة ونشر واسع جداً لقوات شرطة، وأهبة تنفيذية ويقظة الشرطيين وتصميمهم هم المفتاح لتحييد كل تهديد، مثلما أثبتنا مرتين في القدس في الأيام الأخيرة". 

إيلي بولاك، مدير عام اتحاد الإنقاذ، يتحدث عن توتر كبير يشعر به عناصر قوات الإنقاذ: "عندما يقع حدث يتلوه حدث، وكل عدة ساعات نحن في ساحة أخرى، هذا يعيد التوتر والجهوزية وروتين معركة إرهاب. نحن نعزز استنفارنا ونعزز نوبات سيارات الإسعاف ونوبات الاستنفار المتحركة المنتشرة في أنحاء "إسرائيل"، مع التركيز على القدس". وحسب قول بولاك فإن "توتراً كبيراً جداً تشعر به الفرق التي تعالج في منطقة القدس الشرقية. التوتر بين الطرفين مُستشعَر جيداً". 

طال رحاميم، الذي يقطن في حي الشيخ جراح، يقول: "الشعور في الأجواء هو أنه منذ انتهاء (عملية) "حارس الأسوار" الحدث لم ينتهِ وفقط كان هناك تفجّر و"إسرائيل" كنست المشكلة جانباً ولم تعالجها من جذورها. هنا، في العاصمة، يقطن عرب غير متعاطفين مع قيم الدولة بل مع حماس ويعتبروننا أعداء.

ليس بسبب مكان سكننا في هذا المكان أو ذاك، بل لأنهم يريدون القضاء علينا مثلما تريد حماس في غزة. في يوم السبت الماضي تجوّلتُ في الحي وسمعت صرخاتٍ كثيرة "زكريا زكريا". إنها فكرة رئيسية تتكرر منذ (عملية) "حارس الأسوار" التي أعلن فيها كثيرون إنهم "جنود محمد ضيف". نشعر بأن وتيرة الأحداث تتصاعد في الأيام الأخيرة إلى نقطة غليان". 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً