نيويورك تايمز": الحياة في ريف أفغانستان بعد سيطرة "طالبان"

منذ استيلاء "طالبان" على السلطة، شهدت أجزاء كبيرة من الريف الأفغاني انخفاضاً كبيرًا في أعمال العنف بعد 20 عاماً من القتال. 

  • مقاتلان من
    مقاتلان من "طالبان" في المجمع الحكومي المحلي في تشكي وردك.

كتب جيم هويلبروك تحقيقاً من أفغانستان في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، تناول فيه الحياة في الأرياف بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد. وقال إنه على بعد ستين ميلاً من قعقعة العظام جنوب غرب كابول، ثمة أطلال كثيرة لبقايا حرب أميركا الأطول إذ تنتشر البؤر الاستيطانية المنهوبة على قمم التلال، وتتناثر الهياكل العظمية لشاحنات بيك أب الشرطة المحترقة وعربات "همفي" على الطريق الذي يمتد عبر الوديان بين التلال.

تشاهد جدران مبنى حكومي محلي شيدته الولايات المتحدة في منطقة تشكي وردك في مقاطعة وردك، مليئة بآثار الرصاص والصواريخ التي تم إطلاقها أخيراً. ثقوب في الجدران لمواقع إطلاق النار، ولم يبقَ سوى عدد قليل من النوافذ الزجاجية سليمة.

لكن وابل إطلاق النيران الذي كان ثابتاً لم يعد موجوداً.

في السنوات الأخيرة، كان الخروج من كابول، عاصمة أفغانستان، يثير الخوف من ظهور نقاط تفتيش تابعة لـ"طالبان" يتم فيها توقيف الشباب الركاب من السيارات، بحثاً عن موظفين حكوميين أو أفراد من قوات الأمن. كان الوقوع في تبادل لإطلاق النار مرتجل بين الطرفين المتحاربين مخاطرة على الدوام.

ولكن منذ استيلاء "طالبان" على السلطة في منتصف آب / أغسطس الماضي، شهدت غالبية الريف الأفغاني انخفاضاً كبيراً في العنف. وحيث كانت الضربات الجوية والمعارك الضارية شائعة، فإن البنادق قد صمتت واختفت معظم نقاط التفتيش.

وحل مكانهم أزمة إنسانية متصاعدة وحكومة طالبان الجديدة التي تبدو في بعض الأحيان غير معتادة على الحكم مثلما يعيش العديد من الأفغان في فترة من دون قتال.

يقول مسؤولو الأمم المتحدة إن ملايين الأفغان يواجهون نقص الغذاء هذا الشتاء، حيث يواجه ما يصل إلى مليون طفل خطر المجاعة في غياب جهود إغاثة دولية فورية.

إضافة إلى البؤس، ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بشكل حاد، واضطرت العديد من العائلات الأفغانية إلى الاكتفاء بالأرز والفاصوليا بدلاً من الدجاج واللحوم الأخرى.

حالياً، هناك ارتياح واسع النطاق لنهاية القتال والعودة إلى شيء مثل الحياة الطبيعية في منطقة تشكي إي وردك، وهي عبارة عن خليط من بساتين التفاح والقرى، كما هو الحال في العديد من المناطق الأخرى في البلاد.

في الطابق الثاني من المركز الإداري للمنطقة التي تعرضت للنهب، يجلس قائد شرطة طالبان المعين حديثاً، قاري أسعد، على كرسي قديم. على مكتبه، توجد بندقية كلاشينكوف أقدم وعلم حركة طالبان في وسطها بخط اليد "عبارة الشهادتين".

نقله إلى العربية بتصرف: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً