"نيويورك تايمز": المسيحيون الإنجيليون مترددون في أخذ اللقاح

إن معارضة هؤلاء الإنجيليين للقاح متجذرة في مزيج من الإيمان الديني والحذر العلمي السائد، يغذيها عدم ثقة ثقافي أوسع بالمؤسسات والانجذاب إلى نظريات المؤامرة عبر الإنترنت. 

  • متظاهرون إنجيليون يرفعون لافتات خلال احتجاج في أتلانتا الشهر الماضي.
    متظاهرون إنجيليون يرفعون لافتات خلال احتجاج في أتلانتا الشهر الماضي.

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الملايين من البالغين الإنجيليين البيض في الولايات المتحدة الأميركية لا يريدون الحصول على لقاح ضد فيروس كورونا، مما يمثل عقبة كبيرة حيث تسابق البلاد للوصول إلى مناعة القطيع.

وقالت الصحيفة إن معارضة هؤلاء المسيحيين الإنجيليين متجذرة في مزيج من الإيمان الديني والحذر العلمي السائد، يغذيها عدم ثقة ثقافي أوسع بالمؤسسات والانجذاب إلى نظريات المؤامرة عبر الإنترنت. 

وتمت تعبئة البعض بما صاروا يعتقدون أنه معركة بين الإيمان والخوف، والحرية في مقابل الاضطهاد.

وأضافت الصحيفة أنه في حين أن العديد من القساوسة المحافظين البارزين قد أيدوا اللقاحات، فإن الأصوات الإنجيلية المؤثرة الأخرى قد زرعت المخاوف. ففي الكنائس، وفي البرامج الحوارية وعلى تطبق تيك توك TikTok، يحذر البعض المتدينين من أن "كيانات العولمة" ستستخدم الحراب والسجون لفرض حقن إبرة في ذراعك، أو أن اللقاحات هي "عامل بيولوجي تجريبي".

وظل بعض القساوسة هادئين إلى حد كبير، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن السياسة شكّلت بشكل متزايد الإيمان بين الإنجيليين البيض. ويزداد التردد تعقيداً بسبب انعدام الثقة طويل الأمد بين الإنجيليين والمجتمع العلمي.

وقالت إيلين إيكلوند، مديرة برنامج الدين والحياة العامة في جامعة رايس، إنه كان هناك "تغيير كبير" خلال القرن الماضي في كيفية رؤية المسيحيين الإنجيليين للعلم، حيث كان هذا التغيير متجذراً إلى حد كبير في المناقشات حول التطور وعلمنة الأكاديمية.

وقالت إيكلوند إنه لأسباب مختلفة بعض الشيء، فإن عدم الثقة في اللقاحات يتقاسمه أحياناً المسيحيون الآسيويون والإسبانيون والسود، الذين يشككون في أن المستشفيات والمهنيين الطبيين سيكونون حساسين لمخاوفهم.

وأضافت إيكلوند: "إننا نشهد بعض الآثار المترتبة على عدم المساواة في تحصيل العلم. هذا تحذير هائل لحقيقة أنه ليس لدينا قوة عمل علمية أكثر تنوعاً دينياً وعرقياً".

نقله إلى العربية: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً