"ناشونال إنترست": "البيتكوين".. تهديد للأمن القومي الأميركي

هل تنجح "البيتكوين" في إخراج الولايات المتحدة من مركز قيادة العالم الاقتصادية، والحلّ مكان الدولار؟

  • عملة
    عملة "البيتكوين".

صحيفة "ناشونال إنترست" تنشر مقالاً تتحدث فيه عن عملة "البيتكوين"، وتتساءل عمّا إذا كانت هذه العملة تستطيع حل مكان الدولار مستقبلاً. وفيما يلي ترجمة المقال كاملاً:

البيتكوين تحلق عالياً، الطفل الباهر للمضاربين في السوق. حتى شركات إدارة الثروات المحافظة في وول ستريت بدأت في تقديم خدمات البيتكوين للعملاء. تمّ إطلاق بيكون لأول مرة في عام 2009 بقيمة أصول أولية تبلغ 0 دولاراً بالضبط. في أكتوبر عام 2010.

تمّ تداول بيتكون بحوالي 10 سنتات للعملة المعدنية. مائة دولار ستشترى حوالي 1000 بيتكوين. إذا كان المستثمر قد احتفظ بهذه "العملات" الرقمية ، فستكون قيمتها اليوم أكثر من 62 مليون دولار.

اخترع ساتوشي ناكاموتو، مهندس برمجيات ياباني لامع، عملة البيتكوين في عام 2008، باستخدام خوارزمية "بلوك شين" ، وأطلقها لتكون أول عملة رقمية لامركزية في العالم، ولا تخضع لسيطرة أي سلطة حكومية ولا تحتاج الى وسيط. أداء ناكاموتو الجيد تركه يتمتع بثروة شخصية تتجاوز 30 مليار دولار.

يكتسب البيتكون الاحترام باعتباره عملة "مشفرة" لشراء أي شيء وكل شيء. لقد أصبحت العملة الإلكترونية ، التي ينظر إليها الملايين على أنها المستقبل المقبل لنظام عملات عالمي جديد، غير مقيد بالضوابط الحكومية وأنظمة المقاصة المصرفية.

أعلنت تيسلا في مارس 2021 أنها ستقبل بيتكون في الولايات المتحدة لدفع ثمن السيارات. (لقد اشترت أيضًا 1.5 مليار دولار من عملات لخزائن الشركات الخاصة بها ، مما أدى إلى تحقيق أرباح للشركة في عام واحد أكثر من بيع السيارات).

شركة الاستشارات السويسرية "بيت هوم" لديها عقارات مدرجة في جميع أنحاء العالم لبيع بيتكوين في موقعها الإلكتروني، بما في ذلك الولايات المتحدة. يمكن شراء البيتزا بيتزا هت في فنزويلا. على الرغم من أنه إذا كان أحد محبي البيتزا قد تمسك بعشرة آلاف بيتكوين، فإن تكلفة شراء اثنين من البيتزا في بيتزا هت الفنزويلية في عام 2010، فإن هذا الشخص سيكون جالساً اليوم على ثروة تزيد عن 300 مليون دولار. 

أعلنت أمازون مؤخراً عن خططها الخاصة لإطلاق عملة رقمية لشراء البضائع على موقعها. هذه الإضافة إلى ترسانة امازون الضخمة، ستثير أسئلة مهمة حول قدرة الدول القومية على المدى الطويل التحكم في اقتصاداتها في السوق العالمية

عاجلاً أم آجلاً، يجب أن تتعامل الولايات المتحدة مع التهديد للأمن القومي الذي تشكله العملات المشفرة، بيتكون وغيرها. فمن جوهر مهام الدولة القومية يكمن في قدرتها على التحكم بالمعروض النقدي لكبح جماح التضخم والحفاظ على استقرار الاسعار. 

يمكن للبيتكوين والعملات المشفرة الخاصة الأخرى تغيير موقع الدولار كعملة مرجعية عالمية. خاصة مع ارتفاع مستوى العجز في الموازنة وبرامج الإنفاق التي تبلغ قيمتها عدة تريليونات، يمكن للمستثمرين أن يفضلوا تدريجياً تخزين احتياطاتهم النقدية في البيتكوين بدلاً من الدولار الامريكي.

تتزايد المخاطر الأكثر حدة على الأمن القومي للولايات المتحدة، عندما تدرك ان أكثر من 65% من المعروض في السوق العالمية للبيتكوين يأتي من الصين. هذا الوضع يترك الحزب الشيوعي الصيني في مقعد المؤثر السري، وقد يؤدي إلى فقدان الثقة في الدولار كعملة مرجعية.

الخبر السار المحتمل هو أنه قد لا تكون هناك حاجة إلى عدد كبير من القواعد أو القوانين من البنك الفيدرالي الأميركي لمواجهة مخاطر، فالمادة الأولى من الدستور وقوانين الكونغرس 8 و5 تحدد دور الدولة الفيدرالية باحتكار انتاج العملات، ويعتبر استخدام العملات الأجنبية مخالفة للقانون.

لقد حان الوقت لإيقاف استخدام البتكون ليس فقط في الاقتصاد الأميركي، بل في النظام المالي العالمي أيضاً. قبل أن تستيفق الولايات المتحدة على واقعة إخراجها من مركز قيادة العالم الاقتصادية. يجب اتخاذ خطوات الآن قبل أن تنتهي أميركا إلى كارثة. 

نقله إلى العربية: الميادين نت.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً