"إسرائيل ديفنس": نسب هجمات السايبر إلى الحكومة الإيرانية يضر بالاقتصاد الاسرائيلي

إن نسب مجموعات القراصنة التي تمس بالأعمال في "إسرائيل" لإيران قد تستخدمه شركات التأمين لوضع عقبات في دفع بوالص التأمين وبذلك توريط اسرائيليين بعقوبات المالية الأميركية. من الأفضل ترك الأنا (الإيغو)-السياسية خارج الحوار المهني في "السايبر".

  • في حال نسب هجمات السايبر لإيران فإن شركات التأمين وضع عقبات أثناء الدفع للمتضرر
    في حال نسب هجمات السايبر لإيران فإن شركات التأمين وضع عقبات أثناء الدفع للمتضرر

يتناول موقع "إسرائيل ديفنس" في تقرير خاص هجمات السايبر التي تتعرض لها قطاعات إسرائيلية مختلفة، كانت ضحية لعمليات ابتزاز، ويرى أن نسب هذه الهجمات إلى إيران يضر بالاقتصاد الإسراءئيلي. وفيما يلي نص التقرير المترجم: 

كانت الأسابيع الماضية في مشهد السايبر الاسرائيلي مشبعة بالعناوين، حول، ما يبدو، تورط إيران في هجمات فدية ضد متاجر إسرائيلية. وسائل الاعلام المختلفة في "إسرائيل" أفادت بأن شركات متنوعة من قطاعات مختلفة سقطت ضحية ابتزار قراصنة يهددون كشف معطياتها في شبكات التواصل الاجتماعي.

تساءلنا في الأسابيع الماضية لماذا الخبراء الاسرائيليين الذين ينشرون رواية "إيران تتسبب بضرر للمتاجر في إسرائيل"، سنذكر ذلك باختصار. بوالص تأمين السايبر التي تشتريها متاجر إسرائيلية، بهدف تمويل جزء من الضرر في هجمات فدية، تتضمن استثناءات. بنود إذا تحققت، تمكن شركات التأمين من وضع عقبات على المتجر في حصوله على المالية بسبب حادث. 

هذه الاستثناءات تتضمن war like actions، أي في بعض بوالص التأمين هذه النشاطات لا تتضمن نشاطات تتم فقط بوسائل ديجيتالية. مع ذلك إذا كانت شركة التأمين ستدفع، فإنه يتوقع أن يعاني المتجر حتى يصل قبض مستحقاته.   

وشرح خبير في مجال تأمين السايبر لـ"إسرائيل ديفنس" أنه "في حال استمر نسب الهجمات إلى الحكومة الإيرانية، وربما حتى إذا نشرت هيئات رسمية مثل تشكيل السايبر أو وزارة الأمن تصريحات كهذه، فإن شركات التأمين تستطيع الاعتماد على ذلك ووضع عقبات أثناء الدفع". 

الخبير أوضح أنه "في نهاية الأمر فإن الشركات ستدفع على ما يبدو. لأنه إذا رفضت شركة التأمين الدفع بسبب نشاط سياسي، فإن الأمر سيصل إلى المحكمة وهي ستضطر إثبات ذلك. وعندها من الصعب جداً إثبات أن الحكومة الإيرانية تقف وراء هجمات فدية معينة. مع ذلك تستطيع الشركة وضع عقبات والمماطلة بالمتجر على مدى فترة طويلة إلى حين الدفع. وهنا من الأفضل ألا ينشعل خبراء السايبر بالأنا- السياسية وأن يبقوا موضوع نسب الهجوم خارج نطاق عملهم. هذا أفضل للجميع. هكذا لن تثار أي مشاكل في الدفع لمتاجر اسرائيلية أثناء الحادث".  

الخبير نفسه أوصى أيضاً شركات الأعمال "بالامتناع في التصريحات الرسمية باسمها عن نسب حادثة الفدية إلى إيران أو إلى أي دولة أخرى"، ورأى أنه "في هذه الحالة من الأفضل أن تروي الشركة باختصار ما حدث فقط. هكذا تحافظ على الشفافية أمام الجمهور والمستثمرين من جهة وتحافظ على المصالح المالية للشركة إزاء شركة التأمين من جهة أخرى".

إن نسب هذه الحوادث لإيران قد يورط أعمال إسرائيلية أيضاً مع المالية الأميركية، في بعض الحالات في "إسرائيل"، يجري الحديث عن مجموعة هجمات يمكن ربطها بشركات أو شخصيات إيرانية تظهر في بيانات العقوبات الأميركية. وفي هذه الحالة دفع الفدية قد يفعّل عقوبات أميركية ضد المتجر الاسرائيلي.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً