"أكسيوس": نتنياهو يحذو حذو ترامب لوقف انتقال السلطة إلى بينيت

إن الوضع في الكيان الإسرائيلي أصبح متوتراً جداً حيث يواجه أعضاء الكنيست الإسرائيلي تهديدات بالقتل وتظاهرات من أنصار نتنياهو الغاضبين خارج منازل هؤلاء النواب.

  • رسم يصور نتنياهو ممسكاً بالعلم الإسرائيلي. جيتي إيماجيس
    رسم يصور نتنياهو ممسكاً بالعلم الإسرائيلي. جيتي إيماجيس

كان لافتاً التشابه بين سلوك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وهو ما أشار إليه أمس أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله.

مراسل موقع "أكسيوس" الأميركي في تل أبيب، باراك رافيد، انتبه بدوره إلى ذلك، وقال إن نتنياهو يشن حملة يائسة على غرار ترامب لنزع الشرعية عن الحكومة المقبلة واتهام قادتها بارتكاب "تزوير القرن"، وذلك بعدما صار على وشك أن يتم استبداله بعد 12 عاماً قضاها في السلطة.

وقال المراسل إن الوضع في الكيان الإسرائيلي أصبح متوتراً جداً حيث يواجه أعضاء الكنيست الإسرائيلي تهديدات بالقتل وتظاهرات من أنصار نتنياهو الغاضبين خارج منازل هؤلاء النواب، حتى أن مدير جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" قد أصدر تحذيراً نادراً من احتمال وقوع عنف سياسي.

ويعود ذلك إلى فشل نتنياهو في تشكيل حكومة بعد الانتخابات الإسرائيلية الرابعة على التوالي في آذار / مارس الماضي، وبعد ذلك أبرم السياسي اليميني نفتالي بينيت - وهو من أتباع نتنياهو سابقاً - صفقة لتقاسم السلطة مع "الكتلة المناهضة لنتنياهو" ليصبح رئيس الوزراء المقبل.

وأشار التقرير إلى أن أفضل آمال نتنياهو في تخريب الحكومة الجديدة تتضمن إقناع أعضاء حزب "يمينا" بزعامة بينيت بالتخلي عن التحالف قبل أداء اليمين الدستورية. لكن يبدو أن بعض أعضاء قاعدة نتنياهو يمارسون هذا الضغط إلى أقصى الحدود. وأعطي أعضاء "يمينا" تفاصيل أمنية كاملة بعد تعقب سيارة مشبوعة لأحد نواب الحزب ليوم كامل، بالإضافة إلى التهديدات بالقتل والاحتجاجات خارج منازل هؤلاء النواب.

رفض نتنياهو في البداية إدانة التحريض ضد بينيت وحلفائه، لكنه ندد بعد ظهر الإثنين الخطاب العنيف من "كل جانب" وادعى زوراً أن وسائل الإعلام رفضت تغطية تحريض مماثل ضد عائلته. وقال إن اتهامات التحريض كانت محاولة منحازة لإسكات اليمين، واشتكى من قيام موقعي فيسبوك وتويتر بتعليق حسابات ابنه وعدد من أنصاره.

وأثار خطاب نتنياهو مقارنات بالفيديو الذي نشره ترامب خلال "تمرد الكابيتول" في 6 كانون الثاني / يناير الماضي، حين دعا المتظاهرين إلى "العودة إلى ديارهم" بينما أشاد بهم وكرر ادعاءه الكاذب بأنه انتصر في  الانتخابات.

وفي خطاب يوم الاثنين، ضاعف نتنياهو من هجماته ضد بينيت وقال إن حكومته لتقاسم السلطة مع زعيم المعارضة يائير لابيد كانت "أكبر عملية تزوير في الانتخابات في التاريخ".

نتنياهو كان يشير إلى حقيقة أن بينيت وعد خلال الحملة الانتخابية بعدم الانضمام إلى لابيد.

وعلى الرغم من أن الحكومة المقبلة ستضم بشكل أساسي أعضاء من الوسط واليمين، إلا أن نتنياهو وصفها بأنها "حكومة يسارية خطيرة" وأخبر أعضاء حزبه بـ"ألا يخافوا من ملاحقتهم".

ورد بينيت بخطاب خاص به خلال نشرة الأخبار المسائية، مردداً النبرة التي استخدمها جو بايدن في 6 كانون الثاني / يناير ودعا نتنياهو إلى الالتزام بانتقال سلمي للسلطة.

وقال بينيت "السيد نتنياهو، لا تترك وراءك أرضاً محروقة".

وبينما كان بينيت يتحدث، ظهر نتنياهو على الهواء مباشرة على قناة إسرائيلية يمينية ووصف بينيت بأنه "كاذب" و"محتال".

كما زعم حزب الليكود بزعامة نتنياهو على موقع تويتر (باللغة الإنجليزية) أن بينيت ولابيد سيحولان "إسرائيل" إلى "دكتاتورية مظلمة" شبيهة بكوريا الشمالية.

ويحتاج بينيت ولابيد بحاجة إلى نيل الثقة في البرلمان الإسرائيلي، الكنيست، لضمان توليهما السلطة.

وتم التقاط رئيس الكنيست، ياريف ليفين، حليف نتنياهو، يقول على ميكروفون إنه سيحدد موعد هذا التصويت عندما "يخدمنا بشكل أفضل"، بدلاً من اتباع تقليد تحديد موعده في أقرب وقت ممكن.

وأعلن ليفين أمس الثلاثاء أن التصويت سيكون يوم الأحد المقبل، مما أجبر بينيت ولابيد على تقديم اتفاقهما الائتلافي النهائي قبل يومين من التصويت بدلاً من يوم واحد، لأنهما لا يستطيعان تقديمه يوم السبت. وهذا يمنح حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو مزيداً من الوقت لفحص الاتفاق وانتقاده على أمل إقناع أعضاء اليمين في الائتلاف الجديد بالتخلي عنه.

الخطوة التالية: إذا نجح التصويت على الثقة، فسيتم أداء اليمين للحكومة الجديدة يوم الأحد. ومن المتوقع أن يلقي نتنياهو خطاباً مسبقاً يهاجم فيه الحكومة القادمة.

ومن المتوقع أن يدخل بينيت صباح الاثنين مكتب رئيس الوزراء في احتفال رسمي. وعادة ما يحضر رئيس الوزراء المنتهية ولايته لتهنئة خليفته، لكن من غير الواضح ما إذا كان نتنياهو سيفعل ذلك أم سيكرر ما فعله ترامب عندما غاب عن احتفال تنصيب بايدن.

نقله إلى العربية: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً