"أكسيوس": كيف حضّر بايدن لمواجهة تكتيكات بوتين

اتفق الخبراء المجتمعون على النهج الذي يجب أن يتبناه بايدن: الحديث الصريح الذي لا يترك لبوتين مجالاً للشك بشأن موقف بايدن من جميع القضايا.

  • صورة توضيحية لبايدن جالساً على كتب تشكل ألوان العلم الروسي.
    صورة توضيحية لبايدن جالساً على كتب تشكل ألوان العلم الروسي.

كشف موقع "أكسيوس"  الأميركي نقلاً عن أشخاص مطلعين أن الرئيس الأميركي جو بايدن قد جمع مجموعة من الخبراء بشؤون روسيا – بمن في ذلك مسؤولون سابقون في إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب – من أجل التحضير لقمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال الموقع إن الجلسة التي لم يتم الإبلاغ عنها سابقاً تظهر إلى أي مدى يريد بايدن أن يكون مستعداً جيداً، بالاعتماد على خبرة المسؤولين الذين لديهم معرفة مباشرة بتكتيكات وحيل بوتين، العقيد السابق في جهاز الاستخبارات السوفياتي "كي جي بي".

وحضت المجموعة بايدن على عدم عقد مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين أو منحه أي فرصة لمحاولة تحسين المحادثات الخاصة بمقترحات عامة جديدة.

فبعد قمته الرسمية الأولى مع بوتين، في هلسنكي في عام 2018، شكك الرئيس ترامب في تقييم مجتمع الاستخبارات الخاص به للتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام . وقال ترامي: "لدي الرئيس بوتين. لقد قال للتو إنها ليست روسيا. سأقول هذا: لا أرى أي سبب كي تكون هي".

كانت فيونا هيل، المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي، من بين مجموعة إحاطة بايدن، وقالت مرة إنها تفكر في التظاهر بحالة طبية طارئة لقطع ذلك المؤتمر الصحافي مع بوتين.

في بروكسل، استعرض بايدن يوم أمس مقاربته للاجتماع المقرر عقده غداً الأربعاء مع بوتين في جنيف. وقال إن بوتين "ذكي، إنه قوي وقد وجدت أنه، كما يقولون عندما كنا نلعب الكرة، خصم يستحق".

وقد جلس الرئيس مع هؤلاء الخبراء - على الأقل مع بعضهم افتراضياً - قبل مغادرته لحضور قمة مجموعة السبع. وخلال الإحاطة، اتفق الخبراء المجتمعون على نطاق واسع على النهج الذي يجب أن يتبناه بايدن: الحديث الصريح الذي لا يترك مجالاً للشك لبوتين حول موقف بايدن، من قضية القرصنة إلى قضايا حقوق الإنسان.

وكشف "أكسيوس" أنه كان هناك نحو عشرة مشاركين في مجموعة الإحاطة، بينهم السفيران السابقان لدى روسيا في عهد الرئيس السابق باراك أوباما: مايكل ماكفول وجون تيفت.

ومن بين المشاركين الآخرين هيل، التي لم يكن حاضرة في اجتماع هلسنكي بين ترامب وبوتين فحسب، بل أدلت بشهادتها لاحقاً خلال محاكمة عزل ترامب.

كما شاركت في المؤتمر كل من روز غوتيمولر، خبيرة الحد من التسلح في جامعة ستانفورد والتي شغل منصب نائب الأمين العام لحلف الناتو في عهد أوباما، وإريك غرين، وهو موظف في السلك الدبلوماسي المحترف وهو مدير كبير في مجلس الأمن القومي الأميركي بشأن روسيا.

وعلى الرغم من أن المجموعة مثلت عدداً من وجهات النظر حول كيفية التعامل مع بوتين، إلا أنه لم تكن هناك خلافات صريحة حول هذا النهج. وفضل بعض المشاركين البحث عن المزيد من الفرص للانخراط مع روسيا، من تبادل الطلاب إلى استعادة المناصب الدبلوماسية والقنصلية.

بينما جادل آخرون من أجل تبنّي نهج ينقل رسالة صعبة في كل فرصة. وقال تيم موريسون، الذي حل مكان هيل في مجلس الأمن القومي في عهد ترامب، لكن لم يدعَ إلى الاجتماع: "إن الخطاب الصارم فكرة جيدة". وأوضح موريسون، وهو الآن زميل بارز في معهد هدسون البحثي الأميركي: "لكن الخطاب الصارم من دون عمل أو عواقب هو في الواقع نوع من الخطورة لأن بكين وطهران تراقبان كذلك".

وقال صموئيل شاراب، المسؤول السابق في وزارة الخارجية في عهد أوباما ويعمل الآن في مؤسسة راند: "إن الهدف من الاجتماع هو خفض درجة التوتر مع (الروس). فأنت لا تريد إجبارهم على قول أشياء من شأنها أن تحتل العناوين الرئيسية أو تجعل مسافة معهم".

نقله إلى العربية بتصرف: هيثم مزاحم

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً