"ميدل إيست آي": ترامب يتهم "اليهود الأميركيين بعدم حبّهم كفاية لـ"إسرائيل"

قال ترامب إن من الغريب أن خطواته المؤيدة لـ"إسرائيل" لم تسفر عن دعم يهودي أميركي لحملته الانتخابية حيث حصل فقط على 25 في المائة من أصوات اليهود.

  • ترامب يقف داخل منتجعه في فلوريدا.
    ترامب يقف داخل منتجعه في فلوريدا.

اتهم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اليهود الأميركيين بعدم محبة "إسرائيل" "بما فيه الكفاية" بسبب دعم أغلبيتهم المستمر للحزب الديمقراطي، بحسب موقع "ميدل إيست آي" البريطاني.

وانتقد الرئيس السابق، في مقابلة مع مجلة "عامي" الأسبوعية اليهودية الأرثوذكسية ومقرها بروكلين، اليهود الأميركيين لعدم تصويتهم له بأعداد أكبر خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة على الرغم من دعمه غير المسبوق لـ"إسرائيل".

وقال ترامب للمجلة الأسبوعية المتشددة في تعليقات نشرت يوم الأربعاء الماضي إن "اليهود الأميركيين لا يحبون إسرائيل بما فيه الكفاية". وأضاف أن ما يفاجئه هو أنه قام بالاعتراف بضم الجولان (السوري المحتل)، واعترف بالقدس (عاصمة لإسرائيل) وألغى الاتفاق النووي مع إيران الإيرانية، وقام بأشياء أخرى كثيرة، من أجل الكيان الإسرائيلي.

وقال ترامب: "يبدو غريباً أن تحركاته المؤيدة لإسرائيل لم تسفر عن دعم يهودي أميركي لحملته". وأضاف: "أعتقد أننا حصلنا على 25 في المائة من أصوات اليهود، وهذا غير منطقي".

وكرر الرئيس السابق أن "الشعب اليهودي الذي يعيش في الولايات المتحدة لا يحب إسرائيل بما فيه الكفاية". "هل ذلك منطقي بالنسبة لك؟" وتساءل في الوقت الذي أشار فيه إلى أنه يعتبر الطائفة الأرثوذكسية اليهودية، التي دعمت الحزب الجمهوري بشكل كبير، استثناءً. وقال: "أنا لا أتحدث عن اليهود الأرثوذكس".

وقال الموقع إن تعليقات ترامب لم تكن المرة الأولى التي يقترح فيها على اليهود الأميركيين دعم "إسرائيل" بشكل تلقائي. ففي أآب / غسطس 2019، أعلن أن "أي شعب يهودي يصوت لديمقراطي، أعتقد أنه يظهر إما نقصاً تاماً في المعرفة أو عدم ولاء كبير". ولم يتضح ما إذا كان يتهم الديمقراطيين اليهود بعدم الولاء للولايات المتحدة أو لـ"إسرائيل" أو له كرئيس.

وبعد عدة أيام، في سلسلة تغريدات، نقل ترامب إشادة مذيع إذاعي غير يهودي محافظ وصف ترامب بـ"ملك إسرائيل". ونقل ترامب عن واين ألين روت قوله إن "الشعب اليهودي في إسرائيل يحبه مثل ملك إسرائيل". إنهم يحبونه كما لو كان مجيء الله الثاني ... لكن اليهود الأميركيين لا يعرفونه ولا يحبونه. إنهم لا يعرفون حتى ما يفعلونه أو يقولون بعد الآن".

وأثار البيان الذي أدلى به ترامب في عام 2019 الكثير من الردود الغاضبة، وكذلك فعلت تصريحاته الأخيرة، حيث اتهم العديد من اليهود الأميركيين - وخاصة أولئك الذين ينتمون إلى اليسار - ترامب بمعاداة السامية.

وكتب السناتور الديمقراطي بريان شاتس على تويتر يوم الأربعاء، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني بنيامين نتنياهو، "إنه من المعاداة للسامية الافتراض "أن الولاء لنتنياهو يحدد هويتي العرقية أو السياسية أو الثقافية أو الدينية أو السياسية". وتابع شاتس: "أنا يهودي أميركي فخور ولن أسمح لأحد أن يحدد مدى حبي لإسرائيل من خلال عدواني تجاه الآخرين".

واتهم جوش مارشال، مؤسس مدونة Talking Points Memo، الرئيس السابق ترامب بالسعي لتصنيف "من هو يهودي صالح ومن ليس كذلك".

بعد خسارة ترامب الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني / نوفمبر 2020، اتهم أيوب قرا، وزير الاتصالات الإسرائيلي السابق وعضو حزب الليكود بزعامة نتنياهو، اليهود الأميركيين بـ"الخيانة" بعد أن صوتوا بأغلبية ساحقة لمرشح الرئاسة الديمقراطي جو بايدن.

في ذلك الوقت، أظهر استطلاع للرأي أجرته مجموعة "جي – ستريت" J-Street ، وهي مجموعة يهودية ليبرالية، أن 77 في المائة من الناخبين اليهود الأميركيين أدلوا بأصواتهم لصالح بايدن، بينما اختار 21 في المائة ترامب.

وكان دعم اليهود الأميركيين للسياسات الديمقراطية نمطاً تاريخياً للتصويت. ومع ذلك، في الأسبوع الماضي، عندما واجه نتنياهو خسارة منصب رئاسة الوزراء، هاجم "جي – ستريت" واصفاً إياها بأنها "منظمة أميركية يسارية راديكالية" عملت ضد حملته لمنصب رئيس الوزراء بسبب دعم المجموعة للاتفاق النووي الإيراني. 

نقله إلى العربية بتصرف: هيثم مزاحم

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً