"ناشونال انترست": كوريا الشمالية تواجه نقصاً في الغذاء

أبلغ الزعيم الكوري مسؤولي الحزب الحاكم أن الوضع الغذائي في البلاد في وضع صعب بعد الإخفاقات في القطاع الزراعي في أعقاب الظروف المناخية القاسية العام الماضي.

  • كيم خلال اجتماع المكتب السياسي الأسبوع الماضي.
    كيم خلال اجتماع المكتب السياسي أوائل حزيران / يونيو 2021.

أقر الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون بالوضع الغذائي الصعب لبلاده أثناء حديثه في اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، كما نقل موقع "ذا ناشونال انترست" الأميركي.

وتحدثت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية عن قرار عقد اجتماع عام للجنة المركزية للحزب في وقت سابق من هذا الشهر، حيث حضر كيم جونغ أون اجتماعات تحضيرية مع كبار مسؤولي الحزب في المكتب السياسي، ناقش خلالها الحاجة إلى "حل المشاكل المعلقة العاجلة العمل الاقتصادي ومعيشة الشعب".

وأضاف كيم أن كوريا الشمالية تواجه تحديات وقيوداً بسبب الظروف والبيئة غير المواتية السائدة. وأطلع كيم المسؤولين على "خطته لإحداث تغيير جوهري في العمل الاقتصادي للدولة واستقرار حياة الناس"، بحسب وسائل الإعلام الحكومية.

ومع انعقاد الاجتماع العام الأكبر أخيراً، أبلغ كيم مسؤولي الحزب المجتمعين أن الوضع الغذائي في البلاد في وضع صعب بعد الإخفاقات في القطاع الزراعي في أعقاب الأحداث المناخية القاسية العام الماضي.

وقال كيم: "إن الوضع الغذائي للناس أصبح في وضع حرج الآن حيث فشل القطاع الزراعي في تنفيذ خطته لإنتاج الحبوب بسبب الأضرار الناجمة عن الإعصار العام الماضي".  كما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن "قضية توجيه جميع الجهود للزراعة هذا العام سيكون موضوعاً رئيسياً للتركيز عليه في الجلسة العامة".

وفي الأشهر الأخيرة، دعا كيم الكوريين الشماليين إلى الاستعداد لتحمّل ظروف شاقة أخرى أكثر صعوبة، في إشارة إلى المجاعة المميتة في تسعينيات القرن العشرين التي ابتليت بها كوريا الشمالية.

في العام الماضي، شهدت كوريا الشمالية سلسلة من الأعاصير القاتلة التي تسببت في أضرار جسيمة للمحاصيل وحقول الأرز وأنظمة الري بالإضافة إلى البنى التحتية الحيوية مثل الطرق والجسور، في حين جلب موسم الرياح الموسمية الطويل بشكل خاص فيضانات أدت إلى المزيد من تلف المحاصيل. كما تدهور الوضع الغذائي في البلاد نتيجة لتفشي وباء كورونا المستمر، حيث أضر الإغلاق الصارم في البلاد وإغلاق الحدود بواردات الحبوب.

وكان انعدام الأمن الغذائي مصدر قلق بالفعل قبل الوباء والأحداث المناخية الخطيرة، وتواجه كوريا الشمالية حالياً نقصاً في الحبوب يصل إلى 1.35 مليون طن بينما قد تصل الفجوة بين إجمالي العرض والطلب إلى 860 ألف طن.

وإذ يشير الخبراء إلى أن كوريا الشمالية تعاني بشكل مستمر من نقص الحبوب، إلا أنهم لاحظوا كذلك أنها لن تكون قادرة على التغلب على هذا النقص هذا العام من خلال واردات الحبوب. ومن غير المحتمل أن تكون كوريا الشمالية قادرة على الاعتماد على إنتاج الغذاء المحلي للتعويض عن الواردات المفقودة، حيث أصبحت القضايا الزراعية مصدر قلق. وقد تواجه الدولة صعوبات في حصاد الذرة، على سبيل المثال، ناجمة عن نقص في كل من القوى العاملة والمواد.

وذكرت التقارير أن أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والذرة شهدت ارتفاعاً في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، إذ شهد الأرز وحده زيادة بنسبة 22 في المائة في الأسعار في الأيام بين 2 حزيران / يونيو و8 حزيران / يونيو الجاري في العاصمة بيونغ يانغ.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً