CNBC: السعودية تموّل منصة رقمية تستهدف البيت الأبيض والكونغرس

يأتي إنشاء "منصة الأخبار" في الوقت الذي بدأت فيه السعودية تعيين فريق جديد من جماعات الضغط حيث يسعى السعوديون للوصول إلى إدارة بايدن والكونغرس الجديد

  • إدارة ترامب تبحث
    ترامب وفّر الحصانة لمحمد بن سلمان وبايدن لم يعاقبه على قتل خاشقجي.

كتب بريان شوارتز تقريراً في موقع قناة "سي إن بي سي" الأميركية كشف فيه أن المملكة العربية السعودية تموّل منصة إخبارية رقمية لم يتم الإعلان عنها بعد، والتي سيكون لها استوديو في واشنطن العاصمة، حيث ستبدأ المملكة جهود ضغط جديدة تستهدف البيت الأبيض والكونغرس.

وقال الكاتب إن هذه الجهود الجديدة، التي لم يتم الإبلاغ عنها بعد، مدعومة من شركة فرعية لشركة "تقنية"، الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني، وذلك بحسب إفصاحات جماعات الضغط الأجنبية الجديدة المقدمة إلى وزارة العدل.

الصحافيون والمذيعون المشاركون في المشروع لديهم خبرة سابقة في "راديو فوكس نيوز" وقناة الجزيرة وقناة "إن بي سي" و"سيريوس إكس إم".

ويأتي إنشاء ما تسميه إحدى الوثائق "منصة الأخبار" في الوقت الذي بدأت فيه السعودية في تعيين فريق جديد من جماعات الضغط حيث يسعى السعوديون للوصول إلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والكونغرس الجديد. كما يأتي إنشاؤها بعد نحو ثلاث سنوات على مقتل الصحافي السعودي المعارض الكاتب في صحيفة "واشنطن بوست" جمال خاشقجي. 

وقد أفاد تقرير استخباراتي أميركي حديث أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وافق على عملية للقبض على خاشقجي أو قتله. ومع ذلك، اختار بايدن عدم معاقبة ولي العهد لدوره المزعوم في مقتل خاشقجي.

وقال التقرير إن الشركة الفرعية الداعمة للمبادرة هي "تقنية إي تي أس" Taqnia ETS، وهي شركة تركز على الخدمات الهندسية والتكنولوجية للسعودية.

يقول موقع "بيتشبوك" PitchBook المتخصص بتعريف الشركات إن شركة "تقنية" تقع في السعودية، والتي "تفضل الاستثمار في علوم الحياة والصحة، والأمن والدفاع، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وعلوم المواد، والطاقة والبيئة، وقطاعات تكنولوجيا المياه".

يقول موقع "تقنية" على الإنترنت إن الشركة مملوكة لـ"صندوق الاستثمارات العامة" في المملكة الذي يزيد عن 400 مليار دولار، وهو صندوق الثروة السيادية الضخم في البلاد والذي يهدف إلى الاستثمار في المشاريع والمساعدة في تعزيز الاقتصاد السعودي. 

يقول تقرير الإفصاح عن جماعات الضغط إن شركة "تقنية إي تي أس" "تشرف عليها وتموّلها وزارة الإعلام السعودية".

يضم المجلس التنفيذي لـ"صندوق الاستثمارات العامة" أعضاء من العائلة المالكة السعودية مثل ولي العهد محمد بن سلمان.

تعطي وثائق جماعة الضغط لمحة عن المشروع الإخباري المقبل بقيادة السعودية. إذ يُظهر أحد الإفصاحات عن جماعات الضغط أن شركة تُدعى "برايم تايم ميديا" Prime Time Media تساعد في قيادة هذا الجهد. يساعد الرئيس التنفيذي لشركة "برايم تايم ميديا"، إيلي ناكوزي (الصحافي اللبناني الأصل)، في إنشاء مؤسسة الأخبار الرقمية الجديدة. تظهر الوثيقة أن شركته تتقاضى 1.6 مليون دولار على الأقل للمساعدة في توجيه المشروع.

يصف أمر الشراء المضمن في بيان الإفصاح عن جماعة الضغط العمل الذي تقوم به "برايم تايم ميديا" على أنه "محتوى باللغة الإنجليزية لمنصة الأخبار". وتقول الوثائق إن أكثر من 75 ألف دولار تم إنفاقها بالفعل على المعدات، والصحافيين المتعاونين، واستوديو في واشنطن العاصمة.

تم التوقيع على ملفات جماعة الضغط من قبل ناكوزي الشهر الماضي وأمر الشراء مؤرخ في أيلول / سبتمبر 2020. 

تقول إحدى الوثائق المدرجة في قائمة ناكوزي أن شركته "برايم تايم ميديا" "ستساعد العميل في إنتاج الفيديو لمحتوى إخباري باللغة الإنجليزية".

ناكوزي، الذي يحمل الجنسية اللبنانية ويقيم في الولايات المتحدة، له تاريخ في العمل في الأوساط الإعلامية في الشرق الأوسط. أثناء عمله لشبكة تلفزيون عربية، أجرى ناكوزي مقابلة مع الرئيس الأميركي آنذاك جورج دبليو بوش خلال الحربين في العراق وأفغانستان.

وأكد ناكوزي لـموقع CNBC في رسالة بريد إلكتروني جوانب عدة من مشروع "تقنية"، بما في ذلك أنه سيكون منصة جديدة على الإنترنت وأنه تم إنشاء استوديو. وامتنع عن التعليق أكثر على المحتوى الإخباري للموقع القادم وأحال جميع الأسئلة إلى شركة "تقنية" التي لم تستجب لطلب الموقع للتعليق.

وقال ناكوزي في رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الثلاثاء الماضي: "تخطط "تقنية" لإطلاق منصة دولية على الإنترنت قبل نهاية هذا العام". وأضاف: "بالنسبة للاستوديو، قمنا ببناء غرفة خضراء افتراضية مجهزة بالكامل للاستخدام في المستقبل"، مشيراً إلى أنه سيكون مقرها في واشنطن.

وقال ناكوزي: "نحن شركة إنتاج فيديو ولا نقدم خدمات الضغط أو العلاقات العامة".

وسيقدم إريك هام وكريغ بوسويل، وهما صحافيان مقيمان في الولايات المتحدة، عروضاً عبر الإنترنت للمشروع المموّل سعودياً. حصل كل من هام وبوسويل حتى الآن على 6000 دولار لكل منهما في مقابل عمليهما كما تم وصفه في تقارير الإفصاح على أنهما كاتب ومقدم.

وقال ناكوزي في البريد الإلكتروني: "سيستضيف إريك هام والسيد كريغ بوسويل عروضاً عبر الإنترنت لا تزال في مرحلة الإنتاج".

نقله إلى العربية: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً