"والا نيوز": نتنياهو يبحث عن المقعد الـ 61 في الإمارات

وسائل إعلام إسرائيلية تقول إن زيارة أبو ظبي هي حلّ لا بأس به بالنسبة لنتنياهو. وتعتبر أن أهمية اجتماع الأخير مع بن زايد هي في تصوير هذا الاجتماع.

  • رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (صورة أرشيفية).
    رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (صورة أرشيفية).

موقع والا نيوز الإسرائيلي يتحدث عن زيارة نتنياهو إلى الإمارات قبل 12 يوماً من الانتخابات، ويقول إن الزيارة تهدف إلى إثبات أفضلية نتنياهو الأبرز على بقية منافسيه في الساحة. فيما يلي ترجمة المقال كاملاً:

لن يحظى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو برؤية أبو ظبي كثيراً، اليوم الخميس. اللقاء الذي نجح في استنقاذه من ولي العهد محمد بن زايد في قاعة الشخصيات في المطار.

بعده بساعتين/ ثلاث سيُقلع عائداً إلى "إسرائيل" في طريقه للقاء رئيسي الحكومة التشيكية والهنغارية. زيارته لمسجد الشيخ زايد الباهر سيضطر لتأجيلها إلى موعدٍ آخر. فبعد كل شيء، هدفه هو التأكد من أن الرحلة القادمة إلى أبو ظبي سيقوم بها كرئيسٍ للحكومة وليس كرئيسٍ للمعارضة. 

في حملة الليكود حرصوا أمس (الأربعاء) على الابتعاد عن أخبار الرحلة التاريخية لرئيس الحكومة إلى الإمارات العربية، والتطرق إليها كحدثٍ دبلوماسي صرف.

في مكتب رئيس الحكومة أيضاً التزموا الصمت المُطبق. لكن توقيت الزيارة، قبل 12 يوماً من الانتخابات، وكذلك الجهود الخاصة التي بذلها فريق نتنياهو لترتيبها، يدلّون على شيءٍ آخر. 

في كل المعارك الانتخابية الأخيرة، العمل الدبلوماسي لنتنياهو احتل صدارة المسرح، والرئيس الأميركي السوبر-صديق دونالد ترامب وزّع هدايا لحملة "مستوى آخر": الاعتراف بسيادة "إسرائيل" في الجولان في الانتخابات الأولى؛ إعلان لم يتحقق أبداً عن حلف دفاعي أمني في الانتخابات الثانية؛ وخطة القرن ووعد الضم في الانتخابات الثالثة.

في البيت الأبيض، خاصة ترامب هبّوا لمساعدة حملة الليكود في كل معركة انتخابات، في اللحظة الحاسمة، لكن مع تغيير الإدارة في كانون الثاني/يناير تغيّرت قوانين اللعبة. من إدارة بايدن – نتنياهو لا يمكنه طلب شيء. 

في الليكودـ حاولوا في الأسابيع الأخيرة استبدال صور الزيارات في المكتب البيضاوي بمحادثات هاتفية مع مدراء شركات اللقاحات الكبرى في العالم، وأمِلوا ان حملة ملك التطعيمات ستحتل مكان المستوى الآخر. لكن نجاح عملية التطعيم لم يؤدّ إلى القفزة المأمولة في الاستطلاعات، وفي المرحلة الأخيرة من الحملة، الليكود يبحث عن شيءٍ ما إضافي من أجل زيادة قوته وضمان المقعد الـ 61. 

زيارة أبو ظبي هي حلّ لا بأس به بالنسبة لنتنياهو. أهمية اجتماعه ببن زايد هي في تصويره. نشرات الأخبار ستستهل بهبوطه في أبو ظبي وبالصورة المشتركة مع الرجل القوي للإمارات وربما العالم العربي بأسره. نفس الصور ستُشاهد في الأفلام الدعائية لليكود. وربما سيتحدث نتنياهو مع أنصاره على الفايسبوك من الطائرة لدى تحليقها فوق السعودية، مثلما يفعل في تنقلاته بين مهرجانات الليكود في الخضيرة والعفولة. 

الزيارة الخاطفة للإمارات تهدف إلى إثبات أفضلية نتنياهو الأبرز على بقية منافسيه في الساحة، سيما منافسيه من اليمين – جدعون ساعر ونفتالي بينيت – وإنعاش ذاكرة الجمهور باتفاقات التطبيع التاريخية التي وُقّعت في السنة الماضية. يمكنها أيضًا تعزيز الهرولة المكثّفة لليكود وراء الصوت العربي، وتذكير من لم يدعم اتفاقات السلام: القائمة المشتركة. إذ بعد التطبيع، لاحظوا في الليكود مشاعر إيجابية كبيرة في الوسط العربي تجاه الإمكانيات الاقتصادية التي ستُفتح أمامهم في الخليج، وعشية انتهاء الحملة – الزيارة ستذكّرهم من الذي حقق الإنجاز، ومن سيعبسون عليه. 

نتنياهو لم تكن له أبداً كوابح في حملة انتخابات، لكنه لا يكف عن المفاجأة في تجاوز خطوطٍ حمراء. هذه المرة، كي يرتّب لنفسه زيارة أبو ظبي قبل الانتخابات، شغّل رئيس الموساد يوسي كوهِن. والأخير، الذي لم يتعفف أبداً عن السياسة، تجنّد فوراً. في المقابل، مستشار الأمن القومي مئير بن شابات تحفّظ على الخطوة. 

مصادر مطّلعة على الموضوع تقول ان نتنياهو وكوهين مارسا ضغوطًا هائلة على الإماراتيين كي يوافقوا على استقبال رئيس الحكومة قبل الانتخابات.

لكن في النهاية أذعنوا وردّوا بإيجاب. مصادر في الإمارات تزعم انهم لم يحصلوا على شيء مقابل الزيارة. ككثيرين قبلهم، سيكتشفون انه إذا فاز نتنياهو – لن يذكر لهم حسنة. إذا خسر، من سيحلّون مكانه لن يذكروا لهم تدخّلهم في الانتخابات. 

بعد ثلاث معارك انتخابية، ليس أكيداً ان حملة مستوى آخر في أبو ظبي ستُنجز العمل: مؤيدو نتنياهو أصلًا يبجّلون ويهللون لكل خطوة استراتيجية يقوم بها، ومعارضوه ليس بالضرورة سيقتنعون بعدة صور مع المشايخ في الإمارات. والدليل، نتنياهو خصص بضع ساعاتٍ فقط للزيارة في الإمارات: ومن اليوم مساءً سيعود إلى روتين الحملة الميدانية في لقاءٍ كبير مع نشطاء في القدس. 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً