"يديعوت أحرونوت": سلسلة قرارات مهمة تنتظر بينيت أولها مسيرة الأعلام

صحيفة"يديعوت أحرونوت" تقول إن القضية الأكثر تأججاً أمام عتبة بينيت هي ما إذا يسمح بإقامة مسيرة الأعلام في يوم الثلاثاء، ضمن المسار الذي اتُفق عليه بين الشرطة والمنظّمين. 

  • نفتالي بينيت
    نفتالي بينيت خلال مؤتمر صحفي (afp)

صحيفة "يديعوت أحرونوت" تنشر مقالاً للكاتب إيتامار آيخنر يقول فيه إن نفتالي بينيت سيحتاج إلى السعي بسرعة إلى لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن، من أجل التوصل إلى تنسيق في المواضيع الأكثر حساسية على جدول الأعمال، وعلى رأسها الاتفاق النووي مع إيران.

وفيما يلي النص المنقول إلى العربية: 

لأول مرة منذ سنة 2009، شخص ليس بنيامين نتنياهو سيكون بدءاً من هذا الأسبوع (الجديد) رئيس حكومة "إسرائيل". نفتالي بينيت، من كان رئيس مكتب نتنياهو وخدم تحته كوزير في ست وزارات مختلفة، من المرتقب أن يترأس اليوم، بعد أداء القسم، الحكومة الـ36 – ومن اللحظة الأولى سيكون عليه اتخاذ قراراتٍ دراماتيكية في سلسلة من المجالات. 

القضية الأكثر تأججاً أمام عتبة بينيت هي ما إذا يسمح بإقامة مسيرة الأعلام في يوم الثلاثاء، ضمن المسار الذي اتُفق عليه بين الشرطة والمنظّمين. 

الإدارة الأميركية لا تحب – بلطيف العبارة – هذا الموضوع وتبعث برسائل، أساساً لغاية الآن عبر وزير الأمن (بيني) غانتس، غير المرتاح البال من إقامة المسيرة في هذا التوقيت. 

لكن لا يزال الأمر يتعلق بقرارٍ تكتيكي – إجرائي، فيما تنتظر بينيت على الطاولة سلسلة طويلة من المواضيع التي لا تقل أهمية. سيكون على بينيت الاستعداد بسرعة مع وزير المالية لبلورة ميزانية سنتين، ومواكبة استمرار الاتصالات حول ترتيبات في قطاع غزة، مقابل حل قضية الأسرى والمفقودين. هنا أيضاً يُطرح السؤال الحساس ما إذا يُسمَح باستمرار إدخال الأموال القطرية إلى القطاع. إذا رفض بينيت ذلك، حماس ستختبره. التقدير في "إسرائيل" هو أن مطالب الحد الأدنى من حماس لإطلاق سراح مخربين قتلة لا تُلاقي الحد الأقصى الإسرائيلي. 

بينيت ينوي تعيين مستشارٍ جديدٍ للأمن القومي وعدم إبقاء المستشار الحالي مئير بن شابات. سيكون عليه أن يقرر أيضاً، سويةً مع وزير الخارجية، ما إذا يعين سفيراً جديداً إلى الولايات المتحدة أو إبقاء السفير في الأمم المتحدة وفي الولايات المتحدة غلعاد إردان. إحدى الإمكانيات هي أن يُبقي بينيت إردان في الأمم المتحدة، لكن سيرغب في تعيين سفيرٍ منفصل في الولايات المتحدة. 

وسيحتاج بينيت إلى السعي بسرعة إلى لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن، من أجل التوصل إلى تنسيق في المواضيع الأكثر حساسية على جدول الأعمال، وعلى رأسها الاتفاق النووي مع إيران.

من الممكن الافتراض أن بينيت سيواصل خط نتنياهو ضد العودة إلى الاتفاق، لكن بخلاف نتنياهو لن يُجري حواراً متحدياً مع الأميركيين وسيحاول السعي إلى تفاهم. كما سيكون على بينيت اتخاذ قرارات حول مسألة إخلاء النقاط الاستيطانية، وإخلاء خان الأحمر الذي تأجل مدة طويلة وتسوية المستوطنات الفتية.

كما على جدول الأعمال هوية رئيس الشاباك المقبل، عندما يُنهي الحالي ولايته في أيلول/سبتمبر. بينيت سيجد مكتب رئيس حكومة مشلول ويعاني من أزمة تنظيمية وإدارية، حيث كل المناصب المهمة يتولاها قائمقامون مؤقتون. 

لغاية الأمس، قبل 24 ساعة من أداء الحكومة الجديدة اليمين، لم يُحدد حفل تسلّم وتسليم منتظم بين نتنياهو وبينيت.

نتنياهو يوجّه مساعديه بعدم التحدث عن تسلّم وتسليم، وهو نفسه يلتزم صمتاً مدوياً، يبدو أنه لا يريد الإعلان مسبقاً عن تسلّم وتسليم منتظم كيلا يُعطي شرعية للحكومة الجديدة قبل أن تؤدي القسم. لكن مؤشراً أوّلياً على استعداد نتنياهو لإجراء تسلم وتسليم كان أمس، عندما أُعلن أن سكرتير الحكومة وقائمقام مدير عام مكتب رئيس الحكومة، تساحي برفرمان، سيسلّم منصبه بصورة منتظمة بعد القَسَم، وقد أعدّ ملف تسلم وتسليم منتظم لرجال بينيت. 

برنامج بينيت هو التقاط الصورة التقليدية للحكومة الجديدة في مقر الرئيس في صبيحة يوم الإثنين، وحفل الدخول إلى مكتب رئيس الحكومة – بحضور نتنياهو أو من دونه – في يوم الإثنين بعد الظهر أو في صبيحة يوم الثلاثاء.

وسبق أن أعلن أنه غير معني بالانتقال للإقامة في المقر الرسمي في بلفور والبقاء في بيته في رعنانا، لكن من غير الأكيد أن المؤسسة الأمنية ستسمح له بفعل هذا لمدة طويلة، ومن الممكن أن تدخل عائلة بينيت المقر الرسمي عشية العام الدراسي المقبل. 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً