"يديعوت أحرونوت": معادلة في محك اختبار

صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقول إن المعادلة - التي قال قادة المؤسسة الأمنية إنهم غيّروها في العدوان على غزة - هي الآن في محك الاختبار بعد تنفيذ حماس تهديداتها وإطلاق بالونات حارقة ومتفجّرة.

  • "يديعوت أحرونوت": معادلة في محك اختبار

صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقول إن مسألة إقامة "مسيرة الأعلام" أمس الثلاثاء في القدس رفعت مستوى التوتر الإقليمي وحماس نفّذت تهديداتها: لأول مرة منذ انتهاء عملية "حارس الأسوار" قبل حوالي ثلاثة أسابيع، عادت وحدة البالونات في المنظمة إلى العمل. بدءاً من ساعات الصباح اندلع 26 حريقاً في غلاف غزة نتيجة بالونات.

فيما يلي النص المنقول إلى العربية:

"لو كانت البالونات المتفجرة تطير فوق تل أبيب، لكان الجيش الإسرائيلي أوقف هذا"، قال نفتالي بينيت في آخر شهر آذار/مارس 2019. 

أمس، بعد يومين على أدائه اليمين لمنصب رئيس حكومة "إسرائيل"، كان على بينيت نفسه التعامل مع التحدّي الماثل الآن على عتبته: لا أقل من 26 بالوناً متفجراً وحارقاً أُطلقوا من قطاع غزة نحو مستوطنات الغلاف وتسببوا بحرائق كثيرة. 

مسألة إقامة "مسيرة الأعلام" أمس في القدس رفعت مستوى التوتر الإقليمي وحماس نفّذت تهديداتها: لأول مرة منذ انتهاء عملية "حارس الأسوار" قبل حوالى ثلاثة أسابيع، عادت وحدة البالونات في المنظمة إلى العمل. بدءاً من ساعات الصباح اندلع 26 حريقاً في غلاف غزة نتيجة بالونات.

لم تقع إصابات لكن لحقت أضرار بالمزروعات، في ساعات المساء انفجر بالون متفجر فوق إحدى مستوطنات مجلس "سْدوت نيغِف" الإقليمي. لم تقع إصابات، لكن أولاداً في روضة عامة هربوا إلى مكانٍ محصّن. 

تهديدات "حماس" في الأيام الأخيرة دفعت سكان منطقة غلاف غزة إلى رفع مستوى الاستنفار خشية عودة البالونات، بل وحتى خشية استئناف إطلاق قذائف صاروخية من القطاع. عدا عن البالونات، فلسطينيون تظاهروا في عدة نقاط على حدود القطاع وأشعلوا إطارات، فيما كان الجيش الإسرائيلي قد استعد لتفريق أعمال شغب. 

فور انتهاء عملية "حارس الأسوار" أوضح قادة المؤسسة الأمنية ان ما كان لن يكون. ووعدوا: "غيّرنا المعادلة"، وحددوا وهددوا بردٍ شديد. الآن تتطلع عيون سكان منطقة الغلاف إلى رد حكومة "إسرائيل" على ما مر عليهم. 

"خلال مسيرة الأعلام في القدس، أُطلقت بالونات حارقة نحو غلاف غزة تسببت بحرائق في حقولنا"، قال أمس رئيس مجلس إشكول غادي يركوني وأضاف: "بفضل تجربتنا والاستعداد الجيد لقوات الأمن على الأرض، كل الحرائق أُطفئت سريعًا وألحقت أضراراً طفيفة فقط. ليس هناك مقيم في غلاف غزة إلا واستعد أيضاً لإمكانية إطلاق قذائف صاروخية. لأنه، لأسفنا، المعادلة واضحة لنا. ما يحصل في القدس يؤثر قبل كل شيء على سكان غلاف غزة، أول من يدفعون الثمن. الواقع الأمني في غلاف غزة لا يشبه أي مكانٍ آخر في "إسرائيل" ونحن نطالب بالتعامل بما يتناسب: في المقام الأول تحصين كل مستوطناتنا. التحصين هو شرط ضروري لأمن ومِنعة السكان. نتوقع من الدولة القيام بواجبها الأساسي والأخلاقي". 

أمس قبل الفجر علّق أعضاء "مشروع انتصار إسرائيل"، من "منتدى الشرق الأوسط – "إسرائيل"، لافتاتٍ ضخمة حول منزل رئيس الحكومة بينيت في رعنانا، وطالبوه فيها بتنفيذ وعوده بالقضاء على قيادة حماس. وهذا إلى جانب نشر فيلم على الشبكات الاجتماعية يستعرض وعود بينيت على مر السنين، وبينها: "كل العقيدة الأمنية لدولة "إسرائيل" في الأعوام العشرين الأخيرة، هي عقيدة لا تفهم أننا في الشرق الأوسط في مواجهة حماس.. حماس يجب أن تفهم انها ستدفع ثمناً مهولاً على كل استهدافٍ لمواطني "إسرائيل".. ممنوع على "إسرائيل" الإذعان لتهديدات البروتاكشين (خوّة أو أتاوة حماية – رشوة حصانة) من حماس".. و"أنا سأتولى أمر حماس". 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً