ألبير منصور - مرشح باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي في دائرة بعلبك الهرمل

ألبير منصور - مرشح باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي في دائرة بعلبك الهرمل

 عبدالرحمن عزالدين: أينما كنتم السلام عليكم. عندما يردد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في أكثر من مناسبةٍ قوله أنه سيذهب شخصياً الى بعلبك لمتابعة المعركة الإنتخابية في بعلبك الهرمل لا نعود هنا في حاجةٍ الى الكثير من الشواهد للدلالة على أن معركةٍ حامية الوطيس في انتظار دائرة البقاع الثالثة. يؤكّد السيد أن دول إقليميةً على رأسها السعودية تستخدم كل الأساليب لضرب المقاومة في عقر دارها. لم يعد الرجل في حاجةٍ لتقديم شواهد على ذلك فزيارة سفير الإمارات والقائم بالأعمال السعودي الى بعلبك قبل أيام لم تترك للتشكيك مكاناً.

معركة كسر عظمٍ إذاً ستجعل من الإنتخابات المرتقبة في أيار أهم إنتخاباتٍ مرّت على لبنان بحسب نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، مشدداً على أن الإنتخابات هي خيارٌ سياسي.

خيارٌ شكّل نقطة الإلتقاء بين الحزب والمرشّح عن المقعد الكاثوليكي في لائحة الأمل والوفاء الوزير والنائب السابق ألبير منصور الرجل الذي تمرّس في السياسة اللبنانية وكان واحداً ممّن خطّوا وثيقة التفاهم الوطني المعروفة باتّفاق الطائف، كان متناغماً في السياسة مع المقاومة طيلة السنوات السبع العجاف التي عاشتها سوريا بكل ما حملته معها من إرتداداتٍ محتملةٍ على البقاع ولبنان.

ترشيح ألبير منصور حمل معه الكثير من الكلام في الإعلام فهل فعلاً فرضه حزب الله على الحزب السوري الإجتماعي ولماذا لم يكن حليفاً للحزب في كل الإنتخابات التي سبقت؟ وهل فعلاً هو الأقوى على الساحة الكاثوليكية في بعلبك الهرمل؟ وهل دخوله الى الندوة البرلمانية للمرّة الأولى منذ اتّفاق الطائف مضمون؟

هذه الأسئلة وغيرها الكثير ستكون محور النقاش مع ضيفنا في الإنتخابية لبنان لليوم الوزير والنائب السابق ألبير منصور، فأهلاً بكم.

إذاً أهلاً بكم مشاهدينا الى الإنتخابية لبنان ونعود ونرحّب بضيفنا هنا في الإستديو الوزير والنائب السابق المرشّح في دائرة بعلبك الهرمل عن المقعد الكاثوليكي الأستاذ ألبير منصور، أهلاً بك معالي الوزير.

ألبير منصور: أهلاً بك وبمشاهدينك الكرام.

 عبدالرحمن عزالدين: السؤال الذي طرح الكثيرون وأعتقد أنها إطلالتك الإعلامية التلفزيونية الأولى بعد ترشّحك للإنتخابات النيابية المقبلة، هل فعلاً فرضك حزب الله على الحزب السوري القومي الإجتماعي؟

ألبير منصور: أولاً حتى أوضّح الصورة بشكل جليّ، أولاً بالموقف السياسي أنا صديق لحزب الله وصديق للحزب القومي السوري الإجتماعي، وعلاقتي بالحزب القومي ليست بجديدة حتى يفرض حزب الله على الحزب القومي هذا الأمر، علاقتي بالحزب السوري القومي الإجتماعي تاريخية، نحن رفاق نضال كنّا في قيادة الحركة الوطنية سوياً ومع الأخوان القوميين والشيوعيين والإشتراكيين، هذا تاريخياً، واستمرّينا بهذا الخط الوطني طيلة هذه الفترة حتى بعد الحرب واتّفاق الطائف، أننا صديق لهذه الأحزاب الوطنية والقوميين والتي منها وعلى رأسها الحزب السوري القومي اإجتماعي، وبالتالي لم يفرضني أحد على الحزب القومي، الخط السياسي الذي أنا به حمل الحزب القومي على تأييد ترشيحي لهذه الإنتخابات.

عبدالرحمن عزالدين: خلال كلامك قلتَ أنا صديق للحزب القومي.

ألبير منصور: طبعاً، وصديق لحزب الله.

عبدالرحمن عزالدين: أنت لستَ مرشّح الحزب القومي.

ألبير منصور: اليوم الحزب القومي أعلن ترشيحي وأعلن تأييد ترشيحي إذاً أنا مرشّح ومحسوب بهذا التحالف على الحزب القومي السوري الإجتماعي.

عبدالرحمن عزالدين: هذا ينسحب الى ما بعد الإنتخابات في حال دخولك الى الندوة البرلمانية؟

ألبير منصور: طبعاً علينا أن نكون في نفس الكتلة النيابية مع الحزبيين في الحزب القومي الإجتماعي المرشّحين النواب من الحزب القومي الإجتماعي وأصدقاء آخرين، طبعاً سنكون في توجّه سياسي واحد وكتلة سياسية واحدة.

عبدالرحمن عزالدين: معالي الوزير أنت ممّن خطّوا وثيقة التفاهم الوطني اتّفاق الطائف بعد الحرب الأهلية في لبنان، في الفترة الثانية في الإصلاح السياسي قانون الإنتخابات يقوم على الأساس التالي، الدائرة الإنتخابية هي المحافظة الى أن يضع مجلس النواب قانون إنتخاب خارج القيد الطائفي، توزّع المقاعد النيابية وفقاً للقواعد الآتية: بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين، نسبياً بين كل الطوائف من الفئتين ونسبياً بين المناطق. هل هذا هو القانون الذي اتّفقتم عليه والذي حصل في هذه الدورة من الإنتخابات؟

ألبير منصور: لا، هذا الذي يحصل اليوم لا علاقة له باتّفاق الطائف. اتّفاق الطائف هذا الشقّ الذي تفضّلت به منه هو يتكلّم عن.. اتّفاق الطائف فيه محطّتين، محطّة المشاركة والمحطة الوطنية ، ويوجد مرحلة الإنتقال من محطة المشاركة الى المحطة الوطنية. الذي تفضّلتَ به حول قانون الإنتخاب في اتّفاق الطائف هذا يتعلّق بمرحلة المشاركة التي اعتمدناها محطة تمهيدية حتى الناس بعد الحرب التي حصلت تتعوّد أن تعمل مع بعضه المرحلة معيّنة وبعدها ننتقل من هذه المرحلة المشاركة الى مرحلة المواطنة، وأنا في رأيي تأخّر جداً، بات هناك في مرحلة من المراحل إنقلاب على اتّفاق الطائف والحقيقة لسوء الحظ لم يُطبَّق، أي ليس فقط غرقوا في محطة المشاركة بل أغرقوا لبنان، أعادوا تركيب، بدل أن تزول تدريجياً هذه الإرتباطات الطائفية والمذهبية والتشنّجات بالعكس زادوها لدرجة، وحتى صارت محاولة لسوء الحظ.. كنّا نسمّي مرحلة هيمنة المارونية السياسية على الحكم صارت محاولات معاكسة لهيمنات سنية أو شيعية على الحكم دخل فيها الشيعة كشريك. ولكن هذه المرحلة برأيي من أسوأ المراحل التي مرّت في تاريخ لبنان والتي أفسدت فهم إتّفاق الطائف، هذه المرحلة من ٩٢..

 عبدالرحمن عزالدين: مَن يتحمّل المسؤولية؟

 ألبير منصور: المجموعة التي حكمت لسوء الحظ من ٩٢ بعدما قاموا بالإنقلاب الشهير بواسطة الليرة اللبنانية والتظاهرات التي تمّت على الحكم لتغيير الأجواء، من ٩٢ الى اليوم محموعة استلمت الحكم وهي المسؤولة عن هذا الأمر، طبعاً يسمّونها مرحلة الوصاية السورية السعودية على الحكم، بات هناك اتّفاق بين المجموعة السورية التي كانت مُكلَّفة إدارة الشأن اللبناني ومنها عبدالحليم خدام وحكمت الشهابي وغازي كنعان مع الرئيس الحريري ومجموعته والذين حكموا البلد من ٩٢، نتكلّم بالنتائج لاحقاً وإنّما محطة المشاركة هذه استمرّت أكثر بكثير مما يجب بل حاولوا أن يجذّروها أكثر من الماضي وكأن كل إتّفاق الطائف هو محطة المشاركة هذه وهذا غير صحيح، إنّما هذا إنقلاب وكذب على اتّفاق الطائف ولذلك من أوّل المشاريع التي سوف أتقدّم بها في المجلس النيابي القادم هي الإنتقال للمرحلة الثانية وهي إنشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وبأسرع وقت الإنتقال لمجلس وطني بقانون انتخاب خارج القيد الطائفي وحصر الطائفية بمجلس للشيوخ تُحصَر فيه الأمور المتخوّفة من الطوائف، وهي أمران، المسلمون يتخوّفون من التقسيم الذي كان مطروحاً بمرحلة من المراحل في لبنان، والمسيحيون متخوّفون من الإندماج الأعمى بدون ترتيب مع الداخل، ولذلك هذه المرحلة القادمة من أوائل المشاريع التي سنتقدّم بها هي هذا الإنتقال من محطة المشاركة الى محطة المواطنة.

 عبدالرحمن عزالدين: أستاذ ألبير أفهم منك أنك لستَ راضٍ عن قانون الإنتخابات الحالي؟

 ألبير منصور: هذا قانون انتخاب لسوء الحظ أولاً شوّه النسبية، أدخل القانون الأرثوذكسي على النسبية وقانون الإنتخاب بالصوت التفضيلي المطروح بهذا الشكل، شوّه النسبية بأنه قسّم المناطق بشكل أن تعطي النسبية جوّها الوطني الحقيقي حيث يجب أن يكون في لبنان دائرة إنتخابية واحدة، وبالتالي أعتقد يحتاج لتعديل جوهري وأساسي.

 عبدالرحمن عزالدين: أنا سأعود إليك لأن موضوع القانون يبدو أنه كان أساسي أيضاً لدخولك وتحالفك مع حزب الله في لائحة الأمل والوفاء، ولكن لنتوقّف بدايةً مع هذا العرض مشاهدينا مع الزميل عبدالله ضاهر عن الإنتخابات في دائرة بعلبك الهرمل، عن طابع الحدّة الإنتخابية والبُعد السياسي والطائفي في دائرة بعلبك الهرمل الذي يبدو أنها ستشهد معركة قاسية خاصّة أن هناك حديث عن تدخّل دول إقليمية، يبدو عبدالله أن هذه المعركة ستكون قاسية وحامية.

 عبدالله ضاهر: صباح الخير. بالتأكيد في هذه الدائرة الإنتخابات تأخذ أكثر من طابع حزبي طائفي سياسي إقليمي وعربي، وهذا ما تمثّل خلال زيارة القائم بالأعمال السعودية وليد البخاري وسفير الإمارات الشامسي الى مدينة بعلبك، هذا ما فسّره مراقبون بأنه تدخّل مباشر وسافر في الإنتخابات النيابية لا سيّما تحديداً في هذه الدائرة التي تتنافس فيها خمس لوائح الأهم هي لائحة الحزب السوري القومي الإجتماعي وحزب الله وحركة أمل وهي لائحة الأمل والوفاء، إضافة الى لائحة الكرامة والإنماء التي تدعمها القوّات اللبنانية وتيار المستقبل، نستعرض كل ذلك بهذا العرض.

أهلاً بكم، في دائرة بعلبك الهرمل يترشّح الوزير السابق ألبير منصور عن المقعد الكاثوليكي في هذه الدائرة التي تُعَدّ المعقل السياسي الأهم لحزب الله منذ الدورة الإنتخابية الأولى بعد اتّفاق الطائف عام ١٩٩٢، فلائحته فازت بكامل أعضائها في الدورات الأخيرة لكنّ قانون الإنتخابات الجديد الذي يعتمد النسبية قد لا يحقّق له ذلك.

في دائرة بعلبك الهرمل خمس لوائح تتنافس على المقاعد النيابية العشرة لكن المعركة الأقسى والمنتظرة والمُرتقبة ستكون بين لائحتي الأمل والوفاء التي شكّلها تحالف حزب الله وحركة أمل مع الحزب القومي السوري الإجتماعي، ولائحة الكرامة والإنمماء التي تضمّ تحالف القوات اللبنانية والمستقبل. إضافة الى هاتين اللائحتين تبرز ثلاث لوائح أخرى، اللائحة المستقلّة يدعمها التيار الوطني الحر، ولائحة الإنماء والتغيير غير المكتملة، إضافة الى لائحة الأرز الوطني، فهذه الدائرة تحظى باهتمام عربي وإقليمي لافت برز من خلال الزيارة التي قام بها القائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري والسفير الإماراتي حمد الشامسي الى مدينة بعلبك الأسبوع الماضي، ما فسّره مراقبون لبنانيون بأنه تدخّلٌ في الإنتخابات والترشيحات.

وفقاً للقانون الإنتخابي فإنّ على اللائحة الأساسية أن تنال نحو ٦٠٪ من أصوات الناخبين لتفوز بكامل أعضائها بالمقاعد النيابية العشرة، وإلا فإن خرقاً سوف يحصل في مقعدٍ أو إثنين تبعاً لما ستحصل عليه الوائح المنافسة من أصوات.

أخيراً لدائرة بعلبك الهرمل عشرة نوابٍ بينهم ٦ من الطائفة الشيعية، فيما يبلغ عدد ناخبيهم نحو ٢٣١ ألفاً، وهناك مقعدان للمذهب السني وعدد ناخبيهما يبلغ ٤٢ ألفاً، وللموارنة مقعدٌ واحد فيما عدد الناخبين يُقدَّر ب٢٣ ألفاً، إضافة الى كاثوليكي واحد لنحو ١٦٥٠٠ ناخب هذا مع وجود نحو ٢٣٠٠ ناخب من المذاهب المسيحية الأخرى.

عودة إليك عبدالرحمن.

 عبدالرحمن عزالدين: شكراً لك عبدالله وأنت تتحدّث معنا في موضوع الأرقام ولغة الأرقام بات جاهزاً معنا الخبير في الإحصاء والأرقام الأستاذ كمال فغالي الذي سيكون معنا مباشرةً أيضاً في هذه الإنتخابية لبنان، أهلاً وسهلاً بك أستاذ كمال، سنعود إليك خلال هذه الحلقة وكن سأكمل حديثي مع الوزير خاصّةً في موضوع قانونالإنتخاب.

أستاذ ألبير يبدو أن هناك معركة حامية كما ذكر زميلنا عبدالله، قبل أن نذهب الى الزميل عبدالله كنّا نتحدّث عن قانون الإنتخاب وبدا واضحاً أنك لستَ راضٍ عن هذا القانون ولكن البعض يقول أنت خضتَ الإنتخابات النيابية منذ العام ٩٢ الى اليوم ٤ مرات ولم نرَك مرّةً متحالفاً مع حزب الله وأمل في لائحة واحدة، اليوم مع هذا القانون نراك حليفهم وحليف رئيسي وأساسي في هذه اللائحة، ألم يلعب قانون الإنتخاب دوراً؟

 ألبير منصور: أنا خضت الإنتخابات في ٩٦ و٢٠٠٠ و٢٠٠٥، شكّلت لوائح مواجهة للوائح حزب الله في منطقة بعلبك الهرمل، إعتباراً من حزب تموز ٢٠٠٦ موقفي تبدّل نهائياً لأنني اعتبرت أن المقاومة في وجه إسرائيل في ٢٠٠٦ أولاً حققت أول إنتصار عربي بالصراع العربي الإسرائيلي وبالتالي أصبحت المقاومة تمثّل شرف الأمّة، ومن هذه اللحظة أنا في ٢٠٠٩ لم أترشّح وبالتالي ترشيحي اليوم تكملة لموقفي الأساسي وهو الإنحياز الكامل للمقاومة في مواجهة إسرائيلي والتي أثبتت أنها أصبحت شرف الأمة والتي حققت أول إنتصار بالصراع العربي الإسرائيلي على إسرائيل ومنعت العدو، ولسوء الحظ في الصراع العربي الإسرائيلي انتقلنا من هزيمة لهزيمة، وبالتالي هذه المقاومة الى بعد ٢٠٠٦ الى اليوم تصدّت بشكل فعّال وأساسي لمواجهة المخطط الصهيوني الذي اجتاح المنطقة والذي بدؤوه بتدمير العراق في ٢٠٠٣ طبعاً وأكملوه بمحاولة تدمير سوريا تحت ستار.. وإذا بهم مشروع إثارة الصراع المذهبي والطائفي في المنطقة العربية بين سنّة وشيعة ومسلمين ومسيحيين. إسرائيل همّها أن تخلق هذا الجو من الصراع التفتيتي في المنطقة لتبرير يهودية فلسطين، وبالتالي أولاً منذ الإحتلال لفلسطين أوّل ما قاموا به هو تهجير المسيحيين من فلسطين،  ويواصلون ذلك بواسطة أدواتهم التكفيرية هجّروا مسيحيي العراق الذين لم يبقوا أبداً في العراق، هجّروا مسيحيي سوريا وكانت نيّتهم التكملة لتهجير مسيحيي لبنان، لأن هذا المخطط الصهيوني.

 عبدالرحمن عزالدين: هذا كلام كبير، لماذا مسيحيي لبنان؟

 ألبير منصور: لسبب بسيط، أولاً يعتبرون أن المسيحيين في هذه المنطقة الغربية هم عامل لحمة وعامل جمع وتقارب، المسيحيين في هذه المنطقة من أيام عصر النهضة هم الذين فتحوا العالم العربي على العروبة، هم اخترعوا العروبة.

 عبدالرحمن عزالدين: مَن حمى المسيحيين في لبنان؟ كان المشروع التكفيري الى جانب بلداتكم وأنت من رأس بعلبك؟

 ألبير منصور: سنصل لهذه النقطة لأن الذي تفضّل به الأخ حين تكلّم عن معركة بعلبك الهرمل، اليوم وكأن معركة بعلبك الهرمل هي تكملة لمعركة الجرود.

 عبدالرحمن عزالدين: لا تدخل في هذ المحور سنتكلّم عنه بالتفصيل، لنذهب الى الأرقام مع الأستاذ كمال فغالي وهو الخبير في الإحصاء والأرقام لنتحدّث..

 ألبير منصور: الأستاذ كمال خبير وخبير جدّي وموضوعي.

 عبدالرحمن عزالدين: تحيّاتنا أستاذ كمال من معالي الوزير ومن الميادين أيضاً. بدايةً أستاذ كمال كان هناك هعرض لزميلنا عبدالله ضاهر يتحدّث أن المعركة الرئيسية في بعلبك الهرمل ستكون بين لائحتين، لائحة الأمل والوفاء واللائحة الثانية المدعومة من تيار المستقبل والقوات اللبنانية وبعض الشخصيات من منطقة بعلبك الهرمل، هل توافق على هذا الرأي من خلال الأرقام؟

 كمال فغالي: من خلال الأرقام في بعلبك الهرمل لائحة الثنائي الشيعي مع تحالف القوميين والأحزاب الأخرى سيكون لها الحصة الأكبر، في أسوأ حالاتها لها ٧ أو ٨ أو ٩ مقاعد، علينا أن نعترف بأمر أن هناك كتلة سنيّة ناخبة حجمها كبير، إن قسنا حتى في ٢٠٠٩ بدون أن نكبّر التدخّلات الخارجية وغيرها، في الكتلة السنية الناخبة أخذوا مرشّحي هذه اللائحة ١٧٪ أي ٨٣٪ من السنّة كانوا قد صوّتو ضد اللائحة، إذا اعتبرنا هذه المرّة الأمر نفسه أو بفروفات قليلة سيصوّت من السنّة حوالى ٢٥ الى ٣٠٪ من السنّة، ٧٠٪ كافية لربح مقعد أي لائحة المستقبل عندها على الأكيد مقعد، بتحالفهم مع القوات سيزيد أصوات مسيحية مع يحيى شمص، هذا يعطيها إمكانية ليكون عندها حاصل مع كسر أكبر، أي حاصل ونصف تقريباً وتفوز بمقعدين، لا نستطيع من الآن أن نؤكّد أي مقاعد لكن الأكيد أن هناك مقعد سنّي مُفترَض أن يكون، والمقعد الثاني يكون إمّا سنّى أو ماروني.

 عبدالرحمن عزالدين: أستاذ كمال في الموضوع السني عندما تتحدّث عن بعلبك الهرمل أي نتحدّث عن الثقل السني لتيار المستقبل هو في منطقتي عرسال وبعلبك المدينة، ولكن من عرسال التي بها الثقل هناك ٣ مرشّحين على ٣ لوائح، ألا يُعتبَر هذا بالنسبة للمستقبل عاملاً يُضعف نسبة الأصوات التي ستكون للمستقبل من خلال الأصوات التي يعوّل عليها؟

 كمال فغالي: ربّما يكون قد قام بإضعاف لذلك قلت لك ربّما تنزل من ٨٣ الى ٧٠ أو أقل قليلاً ولكن يبقى عندهم حجم كافٍ لتحالفهم مع القوات والشخصيات الشيعية من تحصيل حاصل وكسر أي أكثر من خاصل إنتخابي.

بالنسبة لمقعد الوزير ألبير منصور فيه شبه إستحالة أن يفوز به أحد آخر لأن الوزير منصور كشخصية مستقلة خارج الأحزاب هو الأقوى بين الكاثوليك هناك، صودف كل أحزاب القومي ستصوّت معه أي سيحصل على أصوات قوميين من مختلف الطوائف أي سيكون عنده حجم من الأصوات يمنع أن تخترق لائحة أخرى هذا المقعد. لذلك في لائحة الثنائي الشيعي مع الأحزاب المقاعد التي يمكن أن يخسروها هي مقعد سنّي والثاني سيكون ؤمّا سنّي أو ماروني.

 عبدالرحمن عزالدين: إذاً نبارك له سلفاً لمعلي الوزير ألبير منصور بالمقعد النيابي على هذه الأرقام التي تفضّلت بها.

 كمال فغالي: على الأكيد.

 عبدالرحمن عزالدين: أستاذ كمال بالنسبة للوائح الأخرى ليس هناك أي إمكانية لها للمنافسة؟ هناك لائحة تضمّ التيار الوطني الحر ومرشَّح كاثوليكي أيضاً منافس للوزير ألبير منصور وهو ميشال ضاهر مع النائب السابق فايز شكر، ومجموعة من المستقلين تُدعى المستقلّة، هل لهذه اللائحة أي حظوظ في هذه الإنتخابات أم أنها خارج الحسابات؟

 كمال فغالي: كان من الممكن أن نتوقّع أن تحرز شيئاً أول بروزها حين كان بها الرئيس الحسيني، اليوم كما هو وضعها وإنسحاب الرئيس الحسيني بات من الصعوبة أن تحصل على مقعد، وضعها صعب، كل شيء يمكن توقّعه لكن هذه اللائحة تحديداً عندها صعوبة بأن تحصل على مقعد.

 عبدالرحمن عزالدين: البعض أستاذ كمال أنت تحدّثت أن لائحة الأمل والوفاء قادرة بالحد الأدنى أن تصل الى ٧ مقاعد، البعض يتحدّث عن محاولات لدى هذه اللائحة لرفع الحاصل الإنتخابي الى نسبة غير مسبوقة وتكون إنتخابات غير مسبوقة في بعلبك الهرمل، ما هي النسبة التي يجب أن تصل إليها هذه اللائحة كي تمنع أي خرق في صفوفها؟

 كمال فغالي: نظرية رفع الحاصل الإنتخابي هذه لن يكون لها جدوى، لأن رفع الحاصل أي حشد أكثر للمشاركة من مناصريهم من مختلف الطوائف، لكن الخصوم سيقومون بالأمر نفسه. إذا عدنا لدراسة نسبة الإقتراع وتطوّرها أنا بتوقّعاتي أن نسبة الإقتراع ستزيد في كل المناطق لأن في تجربة ٢٠٠٩ حين شعر الناخب أن صوته له قيمة أكبر بات هناك إقبال قوي. سأُعطي مثلين سريعين، بيروت الأولى التي كانت الأشرفية والصيفي كانت تابعة للمزرعة وكان الصوت السنّي هو الذي يوصل النائب، في ٢٠٠٥ شارك  ١٦٩٠٠ ناخب، حين أصبحت دائرة مسيحية وصوتهم بات له قيمة أكبر باختيار نوّابهم ارتفعت ل٣٧٥٠٠ ناخب. أيضاً في جزّين التي كانت تابعة لصور والصوت الشيعي يؤثّر، كانت المشاركة في ٢٠٠٥ ٢٢٪، ٢٠٠٩ ارتفعت الى ٥٥٪، لذلك نتوقّع أن الناخبين من كل الطوائف سيكون عندهم إقبال.

الأمر الثاني إذا أخذنا تجربة الدول التي انتقلت من الأكثري للنسبي دائماً عملية الإنتقال في الدورة الأولى يكون هناك إرتفاع كبير ثمّ ينزل قليلاً لأن الناخبين يشعرون أن النسبية ستُعطيهم تمثيل أكبر.

 لماذا أقول أن كل الطوائف يمكن أن تزيد بنسبة عالية؟ نأخذ مثلاً إنتخابات ٢٠٠٩ أين كانت المعارك قوية؟ في صيدا كانت المعركة قوية في دائرة الحريري، ونسبة المشاركة السنية وصلت لل٧٤٪، الموارنة كانت المعركة الأقوى عندهم في كسروان وارتفعت النسبة لل٧٠٪، لذلك السنّة أيضاً ترتفع نسبتهم كما الشيعة والمسيحيين الموارنة والكاثوليك،..

 عبدالرحمن عزالدين: سؤال أخير في هذا الموضوع أستاذ كمال، يقول أحمد الحريري وهو أمين عام تيار المستقبل أن مقعد شيعي يساوي ١٢٠ مقعد بالمجلس النيابي في بعلبك الهرمل، هل هناك للائحة المنافسة أي لائحة الأمل والوفاء أي أمل بخرق مقعد شيعي؟

 كمال فغالي: هناك إستحالة لأن اتّجاهات التصويت عند اللبنانيين يطغى عليها الجو الطائفي قليلاً، أي يرغبون بالتصويت لأحد من طائفتهم، للأسف هكذا الجو، حين عدّل مجلس النواب أو أدخل تشويهياً أحد أسباب تعديل حاصل الصوت التفضيلي بصوت واحد بدل ٢ كما كان قد اقترح الوزير مروان شربل وحكومة الرئيس ميقاتي، خافوا من هذا الأمر لأنهم اعتبروا حين يكون هناك صوتين يستطيع المستقبل أن يقول للسنّة صوّتوا لمرشّح سنّي والصوت الثاني نريده لهذا الشيعي لأننا نريد أن نُسقط واحد شيعي، والمسيحيين الأمر نفسه، حين وضعوا صوت واحد أصبح من الصعب جداً تجيير الأصوات داخل اللائحة الواحدة. مثلاً اليوم إذا الشيعة بلائحتهم أرادوا دعم المقاعد السنية والمسيحية أولاً لا تستطيع أن تدعم مجاناً، حين تقول أريد أن أنجح بالسنّة يصبح عليك أن تعطي مقعد شيعي للائحة الخصم، لذلك توقّع أن يخرقوا بمقعد شيعي مستحيل.

 عبدالرحمن عزالدين: أشكرك جزيل الشكر، الخبير في الإحصاء والأرقام الأستاذ كمال فغالي، كنتَ معنا مباشرةً في البترون. شكراً جزيلاً لك.

إذا مشاهدينا هذه الأرقام حول معركة بعلبك الهرمل، أستاذ ألبير ما رأيك بموضوع أن المنافسة ستكون بينكم، لائحة الأمل والوفاء واللائحة الأخرى المدعومة من القوات وتيار المستقبل؟

 ألبير منصور: بظاهر الحال نعم المنافسة هكذا، ولكن أنا الذي لا أوافق عليه أن رفع الحاصل الإنتخابي في منطقة بعلبك الهرمل إذا بلغ الحد الذي يُعمَل عليه فعلياً..

 عبدالرحمن عزالدين: ما هو الحد؟

 ألبير منصور: لن أتحدّث في هذا، أعتقد أنه على ضوء الواقع على الأرض حتى الخرق لو بواحد يصبح فيه صعوبة كبيرة.

 عبدالرحمن عزالدين: ولا حتى بمقعد لتيار المستقبل؟

 ألبير منصور: على الحدود.

 عبدالرحمن عزالدين: على ماذا تراهنون؟ تراهنون على عزوف البعض عن الإنتخابات؟

 ألبير منصور: نراهن لأن معركة بعلبك الهرمل تأخذ طابع تكميلي للمعركة التي حصلت في المنطقة، تكملة لمعركة الجرود، نحن بدأنا المعركة على أساس معركة إنتخابات عادية وإذا بها تتحوّل، إن كان بتصريحات بعض أركان تيار المستقبل أو بتصريحات بعض اركان القوات أو بالتدخل المباشر للسفراء، لأوّل مرّة نشهد سفراء تشرّفنا في الإنتخابات.

 عبدالرحمن عزالدين: البعض يقول أنها زيارة عادية.

 ألبير منصور: لا، ليست عادية أبداً، لم نرها أبداً.

 عبدالرحمن عزالدين: لم يصرّحوا من بعلبك فاعتبروها أنها زيارة عادية.

 ألبير منصور: لم يصرّحوا بعدما قامت القيامة فلم يجرؤوا أن يصرّحوا، لكن في عمرنا لم نشهد هذه الحالة لا في إنتخابات ولا في غيرها، زيارة سفراء في منطقتنا، لا اليوم ولا قبل، ما الذي حصل حتى بعد إعلان هذه المعركة شرّفونا الى هناك؟ أهلاً وسهلاً ولكن يظهر أنه تدخّل مباشر وكأنها تكملة لمعركة الدواعش في الجرود، يحوّلوها، هذا أمر غريب.

 عبدالرحمن عزالدين: معالي الوزير هذا رأيك أو رأي أبناء المنطقة؟

 ألبير منصور: جزء كبير من أبناء المنطقة بعد الزيارة، بدأت العالم تنظر ما الذي يحصل.

 عبدالرحمن عزالدين: لأنك تعلم أحياناً البعض يريد أن يعكس في الإعلام أن التوجّه المسيحي في منطقة بعلبك الهرمل كان في رأس بعلبك والقاع ودير الأحمر هو أقرب للقوات اللبنانية منكم.

 ألبير منصور: غير صحيح أبداً، لا شكّ أن في الغربي هناك بعض التقدّم للقوات اللبنانية عن المراحل السابقة، أي في منطقة دير الأحمر، أما في الباقي فلا، وجودهم عادي من ٧٥ أي من أيام الحرب ولا شيء جديد، هناك قسم من المسيحيين الذين يسكنون في المناطق الشرقية كانوا مع القوات وقسم منهم لا يزال مع القوات، لكن لم يتقدم، بالعكس، التوجّه المسيحي الوطني العام هو توجّه معادي للدواعش بشكل أساسي، نحن في رأس بعلبك والقاع كنّا..

 عبدالرحمن عزالدين: ما شأن القوات وتيار المستقبل بداعش؟ كأنه بات هناك عملية ربط.

 ألبير منصور: إذا كنتَ تذكر عند بداية الأحداث في عرسال لستُ أنا الذي ذهبت وزرتهم، الذي ذهب ليشجّع ويقيم القيامة على وزير الدفاع حين قال أنها تتكون حلقات من التكفيريين، قاموا القيامة عليه وتوجّهوا بزيارة القوات وتيار المستقبل ليشجّعوا الأخوان، وتابعنا النتائج التي وصلنا إليها لسوء الحظ، دمّروا المنطقة وعرسال وجرود رأس بعلبك وجرود القاع، ولولا الموقف الوطني الحاسم للجيش اللبناني والمقاومة كنّا في حال يُرثى لها.

 عبدالرحمن عزالدين: وللحديث تتمّة معالي الوزير ولكن بعد فاصل قصير.

مشاهدينا فاصل ونعود بعده لمتابعة الإنتخابية لبنان، ابقوا معنا.

 فاصل

 عبدالرحمن عزالدين: أهلاً بكم من جديد أعزّائي المشاهدين الى الإنتخابية لبنان، أعود وأرحّب بضيفنا معالي الوزير والنائب السابق الأستاذ ألبير منصور وهو المرشّح عن مقعد الكاثوليكي في دائرة البقاع الثالثة، دائإة بعلبك الهرمل عن لائحة الأمل والوفاء.

معالي الوزير كنّ نتحدّث قبل الفاصل عن موضوع الحرب التي كانت في مواجهة داعش، الحرب التي أكملها الجيش اللبناني والمقاومة وحرروا الجرود، تقول أن ما يحصل اليوم وكأنه بمثابة تتمّة للمعركة ولكن بالسياسة.

 ألبير منصور: طريقة الطرح الذي طُرح من قبَل تيار المستقبل والقوات اللبنانية بالنسبة لهذه الإنتخابات كأنها تكملة لمعركة الجرود، ولذلك الذي أقوله أن في هذا الكلام التحريضي والطائفي الذي يحدث لسوء الحظ، يوجد محاولة إستنفار طائفية مذهبية غير مسبوقة في بعلبك الهرمل، في عمرنا لم نرَ هذا الجو من التحريض الطائفي والمذهبي من قبَل تيار المستقبل والقوات اللبنانية لسوء الحظ، في خطابهم السياسي هذا الذي يظهر.

نحن في منطقة بعلبك الهرمل لم تكن كذلك أبداً، في أيام النهوض العربي، أيام عبدالناصر شيعة المنطقة والمسيحيين والسنّة أي منطقة بعلبك العرمل كانت كلها في هذا الجو القومي العام، وتاريخياً في الأحداث اللبنانية التي حصلت لولا قلّة قليلة جداً، كان الجو الوطني العام من المناطق القليلة التي حصل بها حادث واحد في القاع ولأسباب معروفة طبعاً.

 عبدالرحمن عزالدين: ولطالما بعلبك الهرمل قدّمت شهداء.

 ألبير منصور: وبالتالي تاريخياً في منطقة وطنية، في عرسال، رأس بعلبك والقاع وفي كل المناطق الأخرى، بعلبك، الهرمل، شمسطار، منطقة وطنية، هذا الطرح الطائفي والمذهبي جديد علينا وهو مُثار بشكل غريب وهو بدأ مع الحرب التي دارت في سوريا أي مع المشروع الصهيوني، هذه الفتنة المذهبية الطائفية السنبة الشيعية بدأت هذه الأمور معها ولذلك الغالبية الساحقة من أبناء بعلبك الهرمل اليوم هم في جو آخر، في جو وطني عام وليس في هذا الجو الفتنوي الذي يحاولوا إثارته وطرحه من زاوية خرق ماروني وسنّي وهذه الأمور، مساوئ هذا القانون أنه أدخل القانون الأرثوذوكسي الى النسبية.

 عبدالرحمن عزالدين: لنطّلع سوياً معالي الوزير على الإحصاءات في دائرة بعلبك الهرمل، عدد الناخبين ٣١٥٤٠٤ ناخبين، عدد الإناث ٥٠.٧٥ أي أكثر من الذكور.

 ألبير منصور: في كل المناطق.

 عبدالرحمن عزالدين: لكن لم نجد معكم مرشّحة سيّدة في اللائحة.

 ألبير منصور: مهم الحضور، نحتاج لناشطات، لسوء الحظ  مشاركة فعلية..

 عبدالرحمن عزالدين: تعملون على موضوع مشاركة السيدات في الحياة السياسية؟

 ألبير منصور: هذا ليس هدف أساسي بالنسبة لي، إنّما الهدف الأساسي هو المساواة الحقوقية والقانونية والدستورية وكل ذلك، ومن هنا مع تطوّر الأمور والمجتمع، هذه لا تُفتعَل إفتعالاً، إذا أردتَ وضع كوتا وغيره، هذا إفتعال في غير مكانه وأنا برأيي مسيء أكثر ما هو مفيد، يجب بالتطوّر العام أن تُقدم المرأة على المشاركة في الحياة السياسية.

 عبدالرحمن عزالدين: على كل حال الثقافة في لبنان غالباً هي ذكورية لم تتقبّل بعد كثيراً موضوع مشاركة المرأة..

 ألبير منصور: في العالم كله لا تزال هكذا، مع إحترامي، حتى في أوروبا.

 عبدالرحمن عزالدين: المستشارة الألمانية..

 ألبير منصور: وفي الهند كذلك سبقوهم منذ زمن، لكن هذه تحتاج مبادرات تطوّر طبيعي، يمكن أن تكون مع الوقت لا تحتاج إفتعال.

 عبدالرحمن عزالدين: نكمل معاً بهذا الإحصاء. عدد الذكور ٤٩.٢٥٪، الحاصل الإنتخابي المحتمل ١٥٦٧٢ وعدد المقاعد الموزّع ١٠، ٦ للشيعة و٢ للسنة، ماروني واحد وروم كاثوليك مقعد واحد وهو الذي يترشّح عنه ضيفنا لليوم معالي الوزير أبلبير منصور.

الحاصل الإنتخابي المحتمل ١٥٦٧٢، الى أي رقم تريدون رفع الحاصل الإنتخابي معالي الوزير كي لا تكسب اللائحة المقابلة لكم؟

 ألبير منصور: الى ١٩ ألف.

 عبدالرحمن عزالدين: ولكن هذا الرقم يُقال أنه باستطاعة اللائحة المقابلة أن تأتي به، ١٨ ألف.

 ألبير منصور: لا أعتقد.

 عبدالرحمن عزالدين: يُقال أن القوات اللبنانية وحدها لديها ١٢ ألف صوت وتيار المستقبل عنده ٣٢ ألف صوت.

 ألبير منصور: مبالغات بغير محلّها برأيي.

 عبدالرحمن عزالدين: إحصاءاتكم ماذا تقول؟

 ألبير منصور: لا أعتقد يوجد هذا العدد من الأرقام بل أقل من ذلك.

 عبدالرحمن عزالدين: عدد الأرقام أم أن مؤيّدوا المستقبل والقوات لن يقوموا بالإقتراع؟ عدد الأرقام فيه تضخيم أم أن أنصار المستقبل والقوات في هذه المنطقة..؟

 ألبير منصور: مسار المعركة الإنتخابية سيفرض أن يكون أقل من هذا. لا إستعداد عندي لأن أشرح الأمور بتفضيلها، هذا من أبواب العمل الإنتخابي وبالتالي أعتقد وبتقديري أنه إن وصل الحاصل الإنتخابي الى ١٨٥٠٠ يكون هناك صعوبة كبيرة جداً بإمكانية الإختراق حتى لو بواحد.

 عبدالرحمن عزالدين: ولكن يُقال بحسب بعض الماكينات الإنتخابية أنه لدى تيار المستقبل ١.٢ أي موضوع أن يحصل تيار المستقبل على نائب أمر محسوم.

 ألبير منصور: يحتسبون الكتل السنية كلها.

 عبدالرحمن عزالدين: وليس توجّهها كلها تيار مستقبل.

 ألبير منصور: لا أعتقد، وبكل حال حسبما أرى في المنطقة يوجد أيضاً المرشّحين السنّة على لائحتنا عندهم حضور لا بأس به إن كان في بعلبك أو في منطقة الشمال عندنا، وأيضاً يوجد عدة مرشّحين من اللوائح الأخرى من غير تيار المستقبل أيضاً عندهم حضور لا بأس به، في عرسال يوجد مرشّحين أو ٣ عندهم حضور حقيقي ومن عائلات مختلفة وكبرى العائلات، وبالتالي لا أعتقد أن هذا الإحتكار المذهبي الذي يحاولون خلقه أو يخلقون جوّ حوله على الأرض هو غير موجود بهذا الشكل.

 عبدالرحمن عزالدين: أستاذ ألبير لنخرج قليلاً من بعلبك الهرمل ونتحدّث عن الخطاب السياسي الذي ساد مؤخّراً، كان هناك خطاب للرئيس الحريري عالي النبض من البقاع الغربي أي على مقربة من بعلبك الهرمل وتحدّث فيه عن مرشّحين هم مرشّحو الوصاية السورية وأنه لن يسمح لهم بالدخول الى الندوة البرلمانية. العودة الى هذا الخطاب الآن هل يُفيد تيار المستقبل؟

 ألبير منصور: لا أعلم إن كان تيار إنتخابي لكن أنصح الرئيس الحريري ألا يعود الى مرحلة الوصاية، رحم الله الرئيس الحريري كان ركن من أركان مرحلة الوصاية، كان عمودها الفقري، لا أعتقد أن هناك مصلحة، إن كان يشتم هذه المرحلة يكون قد شتم والده، لا يليق به هذا الخطاب الطائفي، رحم الله الرئيس الحريري هو كان الركن الأساسي في مرحلة الوصاية، هو استلم الحكم من ٩٢ الى ٩٨، وما هي مرحلة الوصاية؟ هذه هي، عن ماذا يتكلّم وعلى مَن يتكلّم الرئيس الحريري لا أعلم، يوجد أمر غريب، حين كنّا نواجههم في هذا الموضوع كانوا هناك حيث يشتم الآن، أمر محيّر، فعلاً هناك أمر غريب في هذا الخطاب السياسي، إمّا أنه يستهبل العالم أو أنه يستهبل نفسه، عمّن يتكلّم في مرحلة الوصاية هذه؟ والده هو الذي كان في مرحلة الوصاية بالكامل.

 عبدالرحمن عزالدين: اللافت على لوائح المستقبل أن هناك ٣ مرشّحين هم أبناء نواب سابقاً حلفاء لدمشق، أتحدّث عن مجموعة من الأسماء هم حلفاء لدمشق تاريخياً.

 ألبير منصور: يوجد عند بعض المعادين اليوم للنظام السوري، إن كان هو أو وليد جنبلاط، نوع من عهر في هذا الموضوع غريب عجيب، حين كنّا نقاتل مرحلة الوصاية ونقاتلهم بها كانوا هم أركانها، هذا الخطاب أنا أستغربه وأستغرب كيف أن العالم تقبل هكذا كلام.

 عبدالرحمن عزالدين: هم يقولون أن بعض ٢٠٠٥ مرحلة أخرى.

 ألبير منصور: يا أخي نعم، مرحلة أخرى ولكن مَن يتحمّل مسؤولية المرحلة السابقة من ٩٢ الى ٢٠٠٥؟ هم الذين يحملونها، هم ورثاء هذه المرحلة، على مَن يمرّ هذا الكلام؟ قضوا عمرهم وهم ودائع النظام السوري في لبنان إن كان الحريري أو وليد جنبلاط، اليوم توقّفوا فهمنا ذلك، يتّهمون الآخرين الذين كانوا يقاتلونهم في تلك المرحلة؟

 عبدالرحمن عزالدين: هم يعتبرون أن في تلك المرحلة كان أمر واقع فُرض عليهم بسبب الطبيعة الإقليمية والدولية للوضع السائد في المنطقة فبالتالي مضطرون أن يجاروا هذا النهج.

 ألبير منصور: كانوا أدوات على الأقلّ يسكتوا عن المساوئ التي ارتكبوها، هم أصحاب هذه الفضائح. ثمّ أن الذي قاموا به في تلك المرحلة، هذه المديونية التي أغرقوا بها لبنان ونهبوه من ٩٢ الى ٢٠٠٥ مَن الذي قام بها؟ هم، شيء غريب عجيب، ركّبوا دين على البلد، نهبوه، رهنوا أولادنا الى عشرين سنة للأمام، ويتكلّمون الآن بالوصاية وغيرها، أنتم كنتم الوصاية.

 عبدالرحمن عزالدين: بما أنك أتيت على ذكر النائب وليد جنبلاط له حديث قبل أيام، بدأ الحديث عما بعد الإنتخابات معالي الوزير، قبل أن أتكلّم عن ذلك بدايةً كيف توصف التحالفات التي حصلت الآن في هذه الإنتخابات؟ قيل أن هناك تحالفات على القطعة وبعض الأحزاب لا تشبه بعضها وتحالفوا مع بعضهم.

 ألبير منصور: تحالفات إنتهازية غريبة عجيبة بشكل شوّهت الحياة السياسية في لبنان، تنظر الي التحالفات الجارية المصالح الإنتخابية لا تبرّر هكذا نوع من الإنتخابات إطلاقاً، لا يجوز أن تتحالف إنتخابياً مع الذي تتقاتل معهم سياسياً وأنت تعتبرهم أنهم يضرّون في البلد ولا ينفعون، أمر غريب الذي يحصل، تحالفات التيار الوطني الحر من طرف لطرف، لا أرى تحالفات فيها منطق وعقل إلا تحالف حركة أمل والحزب الذي يبقون على جو تحالفهم الذي هم به سياسياً، والباقي كله يدخل في تحالفات غريبة، يشتمون بعضهم بالسياسة ويتحالفون في الإنتخابات، يوجد نوع من صرع إنتخابي يجري في البلد لم يمرّ عليّ سابقاً، أنا مرّ عليّ ٦٠ سنة في السياسة في البلد وكنت نائباً في ٧٢ وكان قسم كبير من الجيل الحاضر غير مولود بعد، وكل عمرنا كنّا في هذا الجو الوطني وإنّما بتحالفات واضحة وصريحة ومعروفة سياسياً بالمواقف، بتكملة المواقف، لا يجوز أن تتحالف مع أحد وغداً تتقاتل معه في مجلس النواب هو في موقف سياسي وأنت في موقف سياسي آخر.

 عبدالرحمن عزالدين: لن تستمر هذه التحالفات الى ما بعد الإنتخابات؟ البعض ربّما ينسحب الى ما بعد الإنتخابات أم هي فقط مرحلية لهذه الإنتخابات ويتغيّر الوضع بعدها؟

 ألبير منصور: إلا إذا تترجم الحياة السياسية على طريقة الذي يجري اليوم. اليوم تجد الأحزاب التي استلمت الحكم مع إحترامي لها أخذت الوظائف في الدولة كأنها مكاسب لمحازبيها، إن كان في القضاء أو الوظائف العامة أو كذا، هذا أمر غريب عجيب، نحن جيلنا على الأقل يوجد صورة في رأسنا عن الدولة، مؤسسات الدولة التي بُنيَت أيام فؤاد شهاب، أنا دخلت للدولة لم أحتَج أن أتكلّم مع أحد، لماذا؟ لأنني دخلت بواسطة مجلس الخدمة المدنية، نريد إعادة بناء الدولة ومؤسساتها بشكل نفتح الطريق أمام المواطنة وعلينا ألا نبقى بهذه الزبائنية والمحاصصة الطائفية والمذهبية بهذا الشكل نحن لا نبني البلد إنّما ندمّره، ولذلك جو التحالفات النيابية التي تحصل غريبة عجيبة، وعلى الأقلّ بنظري أنها تحطّ بمستوى الذين يرتكبونها وتُنزلهم للحضيض، هذه توافه سياسية.

 عبدالرحمن عزالدين: أستاذ ألبير نريد أن نستفيد من ال٦٠ سنة وخبرتك الطويلة في السياسة اللبنانية، نسألك عن مؤتمر باريس ٤ الذي سيُعقَد لتسليف لبنان وإعطائه قروض في باريس ٤ لكي يستفيد منها في إقتصاده، هل هذه الطريقة بعد التجارب السابقة باريس ١ و٢ و٣، هل هي في هذه المرة ستأتي كلها ويتحسّن إقتصاد لبنان أو لا نحن أمام مديونية جديدة وإرتفاع في الدين العام في لبنان؟

 ألبير منصور: لسوء الحظ نحن أُدخلنا في سنة ٩٢ مع الذي يسمّونها مرحلة الوصاية والذي كان على رأسها في تلك المرحلة رفيق الحريري رحمه الله، أُدخلنا، في عمرنا في لبنان لم نكن ننفق بالدين، كل عمرنا ننفق بموازنة بقدر إدخالنا ننفق، أدخل شيء اسمه الإنفاق بالدين وأغرق لبنان بمديونية بهذه الطريقة وهو في مديونية مخيفة ومميتة، والآن مستمرون في نفس الطريقة.

بالنسبة لربط مشاريع المديونية الجديدة التي سوف تحصل بمشاريع محددة إنمائية قد يكون مفيد وإنّما لسوء الحظ يجب أن يقابله في الطرف الآخر وقف هدر كبير يحصل في الإنفاق إن كان على صعيد حشو الموظّفين الذي حصل والموظّفين الذين يدفعون لهمUNDP، وكل الإنفاق والهدر الذي يحصل في مؤسسات عديدة بشكل مخيف، بات هناك جهد قليل في الفترة الأخيرة بتخفيض الموازنة، تحتاج لجهد مضروب بعشرة على الأقل لإعادة النظر بهذه الطريقة الفاسدة في التعاطي.

 عبدالرحمن عزالدين: بما تتحدّث عن أمور تهمّ أولاد البلد معالي الوزير، نحن في الإنتخابية لبنان عندنا فقرة تحت هذا الإسم ولاد البلد، اليوم مشاهدينا "الأرض عرض" هو عنوان فقرة ولاد البلد، نراها سوياً.

 ولاد البلد

 عبدالرحمن عزالدين: لك التعليق معالي الوزير.

 ألبير منصور: أولاً أعجبني تعليقه عن زوجته والأرض.

 عبدالرحمن عزالدين: يحبّها أكثر من زوجته.

 ألبير منصور: أولاً تشبيه ذكي لأن الأرض والمرأة معطاءين وخلّاقين، وبالتالي التشبيه ظريف وجميل، ثانياً صورة فعلية عن إبن المنطقة، إبن اللبوة وإبن منطقتنا.

 عبدالرحمن عزالدين: ماذا ستقدّمون لهذا المزارع إذا دخلتم الندوة البرلمانية.

 ألبير منصور: أنا أقدّم لهذا المزارة تصحيح للوضع العام في مؤسسات الدولة وإعادة نائها والنظام المذهبي والطائفي فيها لأمكّن ابنه أن يكون حاضراً في مؤسسات الدولة بدون منّة منّي ولا واسطة مني بل بكفاءته ونزاهته.

 عبدالرحمن عزالدين: معالي الوزير سؤال أخير في هذه الحلقة يتعلّق بسوريا، سوريا أمام إنتصار كبير في دمشق، الغوطة الشرقية باتت خالية تقريباً من المسلّحين، هناك إنتظار لتطبيق إتّفاق إنسحاب المسلّحين من دوما، العديد من ضيوفنا في الإنتخابية لبنان عن أنه سيكون ربّما تأثير لما يحصل من إنتصار على الإرهاب في سوريا على الساحة اللبنانية، هل أنت موافق على هذه النظرية التي تتحدّث عن إنعكاس الوضع في سوريا والإنتصار على الإرهاب على الساحة اللبنانية؟

 ألبير منصور: إنعكاسه على الساحة اللبنانية.. النظام السوري حورب تحت باب الفتنة المذهبية داخل سوريا، دخلوا به من باب المشروع الصهيوني في المنطقة، خلق صراع مذهبي وطائفي، تحت ستار سمّوه أنه نظام سياسياً فيه قمع ولا حريات سياسية فيه، والذين دخلوا في هذا الموضوع هم أصحاب ديمقراطية في المنطقة أي السعودية وغيرها، ولكن الأمر الذي أريد أن أقوله أن هذا النظام على الأقلّ كان فيه ممارسة حرية المعتقد والتي هي أم الحريات قبل الحرية السياسية وهي المدمّرة في كل العالم إلا في هذه الأنظمة التي يحاولون تدميرها الآن، هذه التي تشفع به.

ثانياً إنعكاسه على الوضع عندنا لا أعرف كم يمكن أن يعكس، يوجد ناس تتمنى أن ينتصر لأن توجّهها في هذا الشكل مع المقاومة وبمواجهة المشروع الإسرائيلي، هناك ناس كان همّها أن يسقط لأنها كانت مع المشروع الصهيوني.

 عبدالرحمن عزالدين: على أمل أن تنتصر سوريا على كل المخطّطات التي تريد أن تنال منها معالي الوزير، أشكرك جزيل الشكر الوزير والنائب السابق الأستاذ ألبير منصور المرشّح عن دائرة البقاع الثالثة عن المقعد الكاثوليكي. الشكر الدائم لكم أعزائي المشاهدين لمتابعتكم، الموعد يتجدد غداً في الإنتخابية – لبنان عند ال١١ صباحاً بتوقيت القدس الشريف، الى ذلك الوقت الى اللقاء.