الرئيس الصيني يعلن أن بلاده تواجه "وضعاً خطيراً" بسبب فيروس كورونا

الرئيس الصيني يعلن أن بلاده تواجه وضعاً خطيراً، والتلفزيون الصيني يؤكّد أنه سيتم تركيز الموارد والمتخصصين في مستشفيات محددة لعلاج الحالات الشديدة مع عدم تأجيل العلاج بسبب التكلفة.

  • الرئيس الصيني يؤكّد أن فيروس كورونا "ينتشر بشكل سريع" (أ ف ب).

نقل التلفزيون الرسمي الصيني اليوم السبت عن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، قوله إن البلاد تواجه وضعاً خطيراً وذلك خلال اجتماع للمكتب السياسي لبحث سبل مكافحة انتشار فيروس كورونا المتمركز في مدينة ووهان بوسط البلاد.

وقال الرئيس الصيني خلال الاجتماع الذي عقد خلال عطلة السنة القمرية الجديدة إن البلاد تواجه "وضعاً خطيراً" حيث أن فيروس كورونا "ينتشر بشكل سريع".

وذكر تقرير التلفزيون الرسمي أنه سيتم تركيز الموارد والمتخصصين في مستشفيات محددة لعلاج الحالات الشديدة مع عدم تأجيل العلاج بسبب التكلفة كما سيتم ضمان توفير الإمدادات لإقليم هوبي وعاصمته ووهان، وقال التلفزيون إن المعلومات الخاصة بانتشار الفيروس يجب أن تكون دقيقة وفورية وواضحة.

هذا وقررت الحكومة الصينية تعليق الرحلات المنظمة من وإلى الصين رداً على تفشي وباء كورونا الذي أسفر عن وفاة 41 شخصاً في البلاد وتسجيل حالات في عدة قارات كما أعلن التلفزيون الصيني السبت.

واعتباراً من الإثنين لن تتمكن وكالات السفر الصينية من بيع حجوزات في الفنادق ورحلات منظمة كما قال التلفزيون العام. والحالات التي سجلت في آسيا-المحيط الهادىء وأوروبا والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة، هي لأشخاص أتوا من الصين حيث تفشى الوباء في كانون الأول/ديسمبر.

وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" اليوم السبت نقلاً عن رسالة بالبريد الإلكتروني من القنصلية الفرنسية، أن فرنسا تعتزم إجلاء المواطنين الفرنسيين الذين تقطعت بهم السبل نتيجة الإغلاق الذي فرضته الحكومة الصينية في مدينة ووهان بعد انتشار فيروس كورونا الجديد.

ووفقاً لما ذكرته الصحيفة، جاء في الرسالة أن "القنصلية العامة تعتزم، وبالتعاون مع السلطات المحلية، إنشاء خدمة حافلات للسماح للمواطنين الفرنسيين وزوجاتهم الصينيات والأجنبيات وأطفالهم بالسفر من ووهان إلى تشانغشا".

وتوفي 15 شخصاً في مقاطعة هوباي الصينية بسبب فيروس كورونا المستجد، ما يرفع عدد الوفيات إلى 41 حسبما أعلنت السلطات، وقالت وزارة الصحة الصينية إن عدد المصابين بالفيروس ارتفع الى نحو ألف وثلاثمئة. وللحد من انتشار الوباء عزلت السلطات  أكثر من 40 مليون شخص بينما تمّ إلغاء عدد من الاحتفالات التي كانت مقررة السبت بمناسبة السنة القمرية الجديدة.

إلى ذلك أعلنت كل من أستراليا وماليزيا عن أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا. السلطات الفرنسية أعلنت كذلك عن ثالث إصابة بفيروس كورونا الجديد، وقالت إن الأشخاص الثلاثة المصابين بالفيروس سافروا إلى الصين، اثنان منهم ينتمون إلى نفس العائلة، وكانت هذه الإصابات هي الحالات الأولى المسجلة في أوروبا. كذلك اعلنت ماليزيا عن أول إصابة بالفيروس.

كبير مراسلي الصحة في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية كتب تحقيقاً موسعاً حول فيروس كورونا الذي تفشى في مدينة ووهان الصينية. وبحسب المقال فإن صعوبة احتواء فيروس كورونا تتمثل في أن الكثير من المرضى يعانون من أعراض خفيفة شبيهة بالزكام ولا يدركون أنهم مصابون بالعدوى، لكن هذه الأعراض يمكن أن تتحول سريعاً إلى أعراض خطرة ومميتة، وأشار التحقيق إلى أن الخبراء يتوقعون أن يصل العدد الحقيقي للأشخاص المصابين بالمرض إلى 10000 شخص، ويحذرون من أنه قد يقتل ما يصل إلى اثنين من كل 100 حالة.

وكشف التحقيق أن خطورة الفيروس تكمن في أنه غير مفهوم جيداً ولم يعرف العلماء مثيلاً له، ولا أحد يعرف بالتأكيد من أين يأتي، وتميل فيروسات كورونا عموماً إلى النشأة في حيوانات. ويُعتقد أن فيروسات سارس وكورونا المماثلة نشأت في قطط الزباد والجمال على التوالي.

المملكة العربية السعودية سجلّت الخميس أوّل إصابة بفيروس كورونا في مشفى في الجنوب، والدول العربية تتّخذ الإجراءات الوقائية اللازمة في مطاراتها. الصين قررت من جهتها فرض الحجر الصحي على مدينة هوانغانغ بعد ووهان، وذلك بعد إعلانها عن حالة الوفاة الرابعة بالالتهاب الناتج عن سلالة جديدة من فيروس كورونا.