تظاهرات في بغداد وعدد من المحافظات العراقية

مراسل الميادين يفيد بسقوط أربعة وعشرين قتيلاً خلال التظاهرات التي شهدتها اليوم بغداد ومدن أخرى.

أفاد مراسل الميادين بسقوط أربعة وعشرين قتيلاً خلال التظاهرات التي شهدتها اليوم بغداد ومدن أخرى، وأن القوات الأمنية العراقية اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في محيط ساحة التحرير ببغداد.

ووفق مراسلنا فرضت السلطات حظراً للتجوال في مدينة البصرة ومدن عراقية أخرى، كذك شهدت محافظتي واسط وذي قار إحراقاً لمكاتب منظمة بدر وعصائب أهل الحق وحزب الدعوة.

هذا وتشهد العاصمة العراقية بغداد وعدد من المحافظات تظاهرات مطلبية وضد الفساد.

وكان مراسلنا قد أفاد في وقت سابق بمحاولة المتظاهرين دخول المنطقة الخضراء حيث المقار الرسمية لكن قوات الأمن فرقتهم مستخدمة خراطيم المياه، مضيفاً أن القوات الأمنية تدفع المتظاهرين للتجمع بين ساحتي الطيران والتحرير، وسط إجراءات أمنية للقوات العراقية على جسر الجمهورية، ووضع كتل إسمنتية على جسر الجمهورية للتخفيف من انتقال المتظاهرين.

وكان الناطق الرسمي لوزارة الداخلية العراقية العميد خالد المحنا أكد أن أجهزة الوزارة ستدخل في حالة الإنذار القصوى استعداداً لحماية تظاهرات اليوم.

وتأتي هذه الاحتجاجات قبل ساعات من تظاهرة مرتقبة دعا إليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وتؤكد الداخلية العراقية أكدت اتخاذ سلسلة إجراءات لتأمين المتظاهرين وحماية المؤسسات العامة والخاصة، لافتة الى أنها ستقوم بأداء هذه المسؤولية وفق مبادئ حقوق الانسان وتجاوز أخطاء السابق.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أن الدعوات إلى إسقاط الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة هي دعوات مشروعة لكنه لفت إلى أن استقالة الحكومة من دون توفير بديل يعني ترك البلاد للفوضى.

وقال عبد المهدي إنه سيجري الأسبوع المقبل تعديلاً وزارياً بعيداً عن قواعد المحاصصة الطائفية، لافتاً الى أنه ستتم إعادة تشكيل مفوضية للانتخابات.

كما أعلن عبد المهدي خفض رواتب رؤساء الدولة والحكومة ومجلس النواب والوزراء ووكلاء الوزارات، متعهداً بتشكيل محكمة لمواجهة الفساد.

كما أصدر رئيس الحكومة العراقية قراراً بإطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب التظاهرات، مضيفاً أن القوات الأمنية ستحتضن المحتجين في تظاهرة اليوم.

وفي هذا السياق، دعا المرجع السيد علي السيستاني المتظاهرين إلى "عدم التعدي على الأملاك العامة والخاصة والحفاظ على سلمية تحركاتهم"، مشيراً إلى أن الاعتداء على عناصر الأمن والإضرار بالممتلكات يتنافى مع سلمية التظاهرات.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع السيستاني في خطبة الجمعة اليوم في مدينة كربلاء العراقية إن "التظاهر السلمي حقّ كفله الدستور للمواطنين وعليه على القوى الأمنية توفير الأمن للمتظاهرين".

وقال الكربلائي: "هناك العديد من الإصلاحات التي يتفق عليها العراقيون ومنها مكافحة الفساد والعدالة الاجتماعية"، مضيفاً أننا "نناشد المتظاهرين ألا يبلغ بهم الغضب من سوء الأوضاع الاعتداء على قوات الأمن والممتلكات العامة".

وأضاف: "لا تسمحوا للبعض من ذوي الأغراض السيئة بالتغلغل في صفوفكم والاعتداء على الممتلكات وقوى الأمن".

وأوضح الكربلائي أن التقرير المنشور عن نتائج التحقيق بالتظاهرات لم يكشف عن جميع الحقائق بصورة واضحة للرأي العام.

من جانبها، دعت كتائب حزب الله في العراق العراقيين إلى عدم الانجرار خلف دعوات مشبوهة من أطراف مرتبطين بأميركا وإسرائيل والسعودية.

وفي بيان لها قالت الكتائب إن معاناة الشعب المعيشية ناتجة عن الفساد الذي انتشر بعد الاحتلال الأميركي.

وأضافت أن تراكم الفساد في مفاصل الدولة تتحمل مسؤوليته جميع القوى السياسية في الدولة، مطالبة الشعب العراقي بممارسة دور حاسم في محاسبة المنظومة السياسية ووضعها أمام مسؤوليتها.