بعد الاشتباكات التي اندلعت في تونس.. الهدوء يخيم جنوب البلاد

الهدوء يعود إلى مدينة جلمة جنوب تونس بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت بين المتظاهرين والشرطة ليل أمس الإثنين.

  • اشتباكات جنوب تونس بين المحتجين الشرطة

 

عاد الهدوء إلى مدينة جلمة جنوب تونس اليوم الثلاثاء، بعد الإشتباكات التي اندلعت يوم أمس الإثنين بين المحتجين والشرطة لليلة الثالثة على التوالي، اعتراضاً على الفقر والتهميش الذي يعيشه التونسيون.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع وقامت بمطاردتهم، بعد أن عمل المتظاهرون على سدّ الطرق وأشعلوا إطارات السيارات، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح. 

وكانت الاحتجاجات قد بدأت في جلمة يوم السبت الماضي، بعد أن أضرم عبد الوهاب الحبلاني البالغ من العمر 25 عاماً، النار في نفسه احتجاجاً على الفقر وأوضاعه السيئة، في واقعة تعيد إلى الأذهان الشاب محمد البوعزيزي الذي فجرت وفاته انتفاضات "الربيع العربي".

بالتوازي، أكد والي سيدي بوزيد محمد صدقي بوعون في اجتماعه مع عائلة الحبلاني أن وزير الداخلية كلّف وفداً من التفقدية العامة بالوزارة، لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء إقدام الشاب على الانتحار وتحميل كل طرف مسؤوليته.

وتعاني ولاية جلمة من استمرار التهميش، بعد 9 سنوات من الثورة التي تفجرت من هناك على الفقر والبطالة والفساد،حيث ندّد أهلها بما اعتبروه سياسة تهميش و الوضع الإجتماعي المتدهور جراء البطالة، بالرّغم من انقضاء قرابة العقد من الزّمن على الثّورة التونسية.