الطبوبي: تونس أكبر من إردوغان وسيادتها الوطنية خط أحمر

االأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي يشدد على السيادة الوطنية لتركيا عقب زيارة رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي إلى تركيا بعد فشل المصادقة على حكومة الحبيب الجملي الذي رشحته حركة النهضة.

  • الطبوبي: تونس أكبر من إردوغان وسيادتها الوطنية خط أحمر

أكد أمين عام الإتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، في تعليقه على زيارة رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي إلى تركيا، أن تونس أكبر من إردوغان، معتبراً أن السيادة الوطنية خط أحمر.

ووصف الطبوبي الوضع السياسي في البلاد بالمتعفن، لافتاً إلى أن الدولة ضعيفة ومشدودة إلى أجندات خارجية. وأشار إلى أن "منطق التحالفات والغنيمة يقود الأحزاب، فيما تم إغراق الادارة التونسية وأتباع المحسوبية".

كما أدان خلال كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء في ساحة محمد علي، أن "الحرب الأهلية في ليبيا التي يتقاتل فيها الإخوة، وترتع فيها الميلشيات والدواعش وأُمراء الحرب، وتقود فيها المخابرات الأجنبية حربا بالوكالة للاستفراد بالسيطرة على مقدّراته وثرواته وخاصة منها النفطية والغازية".

وندّد بالتدخلات الأجنبية بالشأن الليبي و"دعوات الحرب التي أصبحت بعض الدول تدقُّ طُبولها من وراء البحار خدمة لمصالحها على حساب الشعب الليبي في تحدٍّ سافرٍ للأعراف والقوانين الدولية"، معبرا عن "رفض الاتحاد أن تتورّط تونس في الأحلاف الدولية المشبوهة مهما كان غطاؤها".

بالتواي، دعا السلطات الطبوبي إلى رفع حالة اليقظة والحذر للحيلولة دون تحويل تونس إلى ممرّ للأسلحة أو قاعدة للاعتداء على الشعب الليبي أو معبرا للدواعش نحو ليبيا الشقيقة أو ملاذا لهم، حسب تعبيره.

وأثارت زيارة الغنوشي لتركيا بوم السبت الماضي، جدلاً واسعاً في تونس وخصوصاً أنها جاءت بعد فشل المصادقة على حكومة الحبيب الجملي الذي رشحته حركة النهضة، حيث صوت 134 نائب على عدم منح الثقة للحكومة، مقابل موافقة 72 نائب، مع تحفظ 3 نواب.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقد اجتماعاً مغلقاً مع الغنوشي  في المكتب الرئاسي بقصر دولمه بهتشه بمدينة إسطنبول التركية، ناقشا خلاله التطورات في المنطقة والتحديات التي تواجهها.

من جهته، أشار المكتب الإعلامي لحركة النهضة إلى أن زيارة الغنوشي جاءت بناء على موعد سابق، وبصفته رئيس حركة النهضة التونسية، لا كرئيس للبرلمان، ولفت إلى أن هذه الزيارة جاءت للمباركة للرئيس التركي بمناسبة إنتاج تركيا سيارة جديدة محلية الصنع.

كانت أحزاب وشخصيات سياسية وإعلامية تونسية وجهت اتهامات للغنوشي بأخذه تعليمات من الرئيس التركي أثناء مشاورات تأليف الحكومة، بعد استقبال رئيس البرلمان السفير التركي في تونس بمكتبه داخل البرلمان قبل شهرين، ما ولّد تساؤلات عن حجم التدخل التركي في مسار تشكيل الحكومة التونسية الجديدة.