ماس: حفتر وافق على الالتزام بوقف إطلاق النار والمشاركة في "مؤتمر برلين"

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس يعلن أن المشير خليفة حفتر وافق على الالتزام بوقف إطلاق النار، والمشاركة في مؤتمر دولي مرتقب الأحد في برلين.

  • وزير الخارجية الألماني في تصريح له عن الصراع في ليبيا أمس في برلين (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم الخميس، أن المشير خليفة حفتر وافق على الالتزام بوقف إطلاق النار، معرباً عن استعداده للمشاركه في مؤتمر دولي مرتقب الأحد في برلين.

وقال ماس في تغريدة نشرتها وزارة الخارجية الألمانية، عقب محادثات أجراها في مدينة بنغازي الليبية، إن "المشير حفتر أوضح أنه يرغب بالمساهمة في إنجاح مؤتمر برلين بشأن ليبيا وهو مستعد من حيث المبدأ للمشاركة. كما وافق على الالتزام بوقف إطلاق النار".

وتوجّه وزير الخارجية الألماني  إلى ليبيا لإقناع المشير حفتر بالانضمام إلى المؤتمر الدولي حول الصراع الليبي الذي سيُعقد في برلين الأحد المقبل.

ماس اعتبر أن المؤتمر  هو "أفضل فرصة منذ فترة طويلة من أجل إجراء محادثات لإحلال السلام في ليبيا". 

والتقى الوزير الألماني بحفتر في مدينة بنغازي، بعد أيام من اجتماعه مع خصمه فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس.

ماس أمِل في كلمة له قبل توجهه إلى ليبيا بأن "يغتنم الطرفان هذه الفرصة ليتسنى لليبيين تقرير مستقبل ليبيا"، معتبراً أنهما "بحاجة إلى الاستعداد لوقف فعلي لإطلاق النار ومشاركتهما في صيغة الحوار الذي اقترحته الأمم المتحدة".

كما سيتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد المقبل، إلى برلين للمشاركة في المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي سيحاول |إحياء عملية السلام" كما أعلن الإليزيه اليوم الخميس.

وتكثفت الجهود لتسوية النزاع في ليبيا الثلاثاء مع اعلان موسكو هدنة مفتوحة وعقد مؤتمر دولي الأحد في برلين برعاية أممية.

وسيضم المؤتمر الدول الداعمة لطرفي النزاع أو المتورطة بشكل أو بآخر في عملية السلام منها روسيا وتركيا والولايات المتحدة أو إيطاليا وفرنسا.

وهدف المؤتمر الأول هو الحد من التدخلات الأجنبية التي تغذي النزاع وإيجاد الظروف المواتية لاستئناف الحوار الليبي مع وقف دائم لاطلاق النار مسبقا.

في السياق نفسه، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مساء الأربعاء، الأسرة الدولية لـ"تقديم دعم قوي" لمؤتمر برلين.

وقال غوتيريش في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي: "أحضّ جميع الأطراف المتحاربة على الإسراع في تعزيز الوقف غير المشروط للأعمال القتالية الذي تم التوصّل إليه برعاية رئيسي روسيا وتركيا، والانخراط بصورة بنّاءة في تحقيق هذه الغاية، بما في ذلك في إطار عملية برلين".

كما ندّد الأمين العام بـالتدخّلات الخارجية في الشأن الليبي، مجدداً التحذير من أنّ أيّ دعم خارجي للأطراف المتحاربة "لن يؤدّي إلا إلى تعزيز الصراع المستمر وتعقيد الجهود الرامية لإتاحة التزام دولي واضح بحلّ سلمي للأزمة في البلاد".

ولفت غوتيريش في تقريره إلى أنّ مشروع البيان الذي سيصدر عن مؤتمر برلين، يتمحور حول 6 محاور، هي "وقف الأعمال القتالية ووقف دائم لإطلاق النار، تطبيق حظر الأسلحة، إصلاح قطاع الأمن، العودة إلى عملية سياسية، إصلاح اقتصادي، احترام القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان".

يُذكر أنّ المعارك مستمرة في ليبيا منذ نيسان/أبريل الماضي، حين أعلن المشير حفتر اطلاق معركة للاستيلاء على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق. 

حفتر والسراج زارا موسكو بداية الأسبوع الجاري لبحث وقف لإطلاق النار، لكن حفتر انسحب دون التوقيع على هدنة دائمة.

ويعقد مؤتمر برلين يوم الأحد المقبل برعاية الأمم المتحدة، وتشارك فيه الدول الداعمة لطرفي النزاع، ومنها روسيا وتركيا والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا.