إعلان تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة حسّان دياب

أمين عام مجلس الوزراء اللبناني محمود مكية، يعلن عن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة حسان دياب، والأخير يؤكد أن الوضع الاقتصادي سيكون من أولويات عمل حكومته.

  • دياب بعد إعلان مرسوم التشكيل: الحكومة تعبر عن تطلعات المعتصمين على مساحة الوطن

وقّع رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلف حسان دياب، على مرسوم تشكيل الحكومة في قصر بعبدا.

وأعلن أمين عام مجلس الوزراء اللبناني محمود مكية، عن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة حسان دياب.

وتشكلت الحكومة الجديدة من 20 وزيراً بينهم 6 سيدات، وتضمنت زينة عكر وزيرة للدفاع، وناصيف حتي للخارجية، وغازي وزنة للمالية، ومحمد فهمي للداخلية.

وقال دياب بعد إعلان مرسوم التشكيل، إن "المهم الآن هو حفظ الاستقرار"،  مؤكداً أن "حكومته تعبر عن تطلعات المعتصمين".

وأشار إلى أنه "لدينا القدرات والكفاءات وأدعو أصحاب الإرادة الطيبة لمساعدة الحكومة"، مشدداً على أن "الحكومة اللبنانية الجديدة فريق إنقاذ".

وتابع: "سندرس قانون الانتخابات ليعرض على مجلسي الوزراء والنواب ويعود إلى الحكومة ثم نجري الانتخابات"، لافتاً إلى أن "هناك حاجة لاجتماعات مكثفة مع حاكم مصرف لبنان".

دياب أكد أن أول جولة له "ستكون إلى دول عربية وخصوصاً خليجية"،  مشيراً إلى أنه "لدينا الثروات الوطنية براً وبحراً ولن نسمح بالتفريط فيها".

وأوضح أن "الاقتصاد سيكون من أولوياتنا وسنكون سريعين ولسنا متسرعين".

وكان وزير المال في الحكومة المستقيلة علي حسن خليل أعلن أنه وفي هذا المساء "نكون أمام حكومة جديدة والرئيس بري بذل أقصى ما يمكن لتسهيل ذلك". وأضاف أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان على تواصل مع الجميع وتيار المردة جزء من الحكومة وحزب الله لم يتخلّ عن دوره الإيجابي أبداً. 

في وقتٍ أعلن رئيس حزب تيار المردة سليمان فرنجية أن حزبه لا يعرقل التشكيلة الحكومية ووافق على التشكيل من دون المردة بالأساس، معتبراً أن الثلث الحكومي استخدم دائماً لغايات التعطيل، مؤكّداً وجوب تغيير السياسة الاقتصادية ومكافحة الفساد.

وفي مؤتمر صحافي عقده اليوم الثلاثاء حول المستجدات في ملف تأليف الحكومة اللبنانية، أكّد فرنجية أنه لا يترك حلفاءه ولن يترك حزب الله ولو بعد مئة سنة، وأضاف "لكن أنا لا أكذب على نفسي"، مؤكّداً الوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية اللبنانية.

هذا وعقدت كتلة المستقبل النيابية، اجتماعاً برئاسة الرئيس سعد الحريري وحضور رئيسة الكتلة النائب بهية الحريري في بيت الوسط اليوم، تم خلاله عرض اخر المستجدات والاوضاع العامة.

وحذرت الكتلة من استمرار المماطلة في تشكيل الحكومة والسباق الجاري على الحقائب والنسب وحصص التمثيل، فيما تواجه البلاد أخطر أزمة اقتصادية ومعيشية منذ عقود طويلة ، وتشهد ساحات لبنان تصعيدا غير مسبوق للتحركات الشعبية في العاصمة بيروت وسائر المناطق.

واعتبرت الكتلة، أن الاجراءات الأمنية التي تتولاها الجهات المختصة، لا تعفي مواقع المسؤولية الدستورية من دورها في تأليف الحكومة والتوقف عن سياسة هدر الوقت وإنكار المتغيرات والوقائع التي طرأت بعد السابع عشر من تشرين الأول/ أوكتوبر. 

بيان الكتلة أكد أن ولادة الحكومة بات حاجة ملحة وضرورة محلية وخارجية لانتشال الوضع الاقتصادي من الهاوية وتجنب الانجراف نحو تداعيات أمنية ومعيشية. 

من جهته، عقد "تكتل لبنان القوي" اجتماعه الدوري برئاسة الوزير جبران باسيل في مركزية "التيار الوطني الحر" في سنتر "ميرنا شالوحي" - سن الفيل.

وعقب الاجتماع، تحدث أمين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان وقال: "إن الحكومة ستولد، رغم كل الصعوبات التي نسمع عنها ونعاني منها جميعاً، وعدم السماح بتأليفها يخنق اللبنانيين والبلاد. والتكتل يقدم كل التسهيلات، والتعاون مطلوب من كل الكتل والأفرقاء، لأننا في وضع استثنائي لانقاذ البلد لا للذهاب الى الصراع على السلطة".

أضاف: "الحديث عن حكومة اللون الواحد ليس في محله، ومنطق 14 و8 آذار لم يعد وارداً بعد كل ما شاهدناه، وبعد التسويات والحكومات والتفاهمات، خصوصاً أن الخلافات اليوم ليست تحت عنوان 8 و14 آذار. لذلك، فلنصارح الناس ونقول إن ولادة الحكومة ضرورية، والأهم هو المشروع الانقاذي، ومهمة الحكومة وما ستفعله في الاقتصاد والمال والدواء والخبز وحاجات الناس الاجتماعية".

وأردف: "إننا لا نعطل، ولسنا مع التعطيل، ونحن بجانب كل من يبذل جهداً لنجاح مهمة الحكومة، لا نجاح العهد فقط، خصوصاً أن نجاح العهد هو نجاح للبنان، وحماية لبنان تكون من خلال حماية مؤسساته الدستورية، والدعم الكامل لإنجاح مهمة الحكومة الجديدة".

وعن موقف رئيس "تيار المردة" النائب السابق سليمان فرنجية، قال كنعان: "لن ندخل في سجالات ولا نريد حكومة لون واحد ومستعدون للتعاون مع كل من لديه نية صادقة لتسهيل مهمة الحكومة".