المدير السابق للـ (اف بي آي): وثّقت محادثاتي مع ترامب لأنه اعتاد الكذب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الأميركي جيمس كومي يصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالكاذب ويؤكد حصول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة.

كومي: ترامب طلب مني وقف التحقيق مع فلين

قال المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" جيمس كومي الخميس إنه وثق محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأن الأخير اعتاد الكذب، بحسب تعبير كومي.

وخلال جلسة مساءلة يعقدها مجلس الشيوخ الأميركي تم بثها على الهواء مباشرة، وبعد سؤال بشأن إقالته التي تمّت خلال شهر شباط/ فبراير الماضي، قال كومي "أعتقد أنّه تمت إقالتي بهدف تغيير طريقة التحقيق في مسألة التدخل الروسي".

وفي هذا الإطار، أكد كومي أنّ تدخلاً حصل من قبل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة التي جرت أواخر العام الماضي، لكنه استطرد قائلاً إنه يثق بأن التدخل الروسي لم يكن عاملاً حاسماً في تغيير نتيجة الانتخابات.

وأشار كومي إلى أنّ القراصنة الروسي استهدفوا المئات وربما الآلاف من الوثائق الحكومية الأميركية وأخرى تابعة لمنظمات غير ربحية في الولايات المتحدة.

ونفى كومي أن يكون ترامب قد طلب منه وقف التحقيق بشأن التدخل الروسي، لكنه لفت إلى أن رئيسه طلب منه وقف التحقيق مع مستشار الأمن القومي السابق مايك فلين الذي قدم استقالته في أيار/ مايو الماضي على خلفية قضية تواصله مع السفير الروسي لدى الولايات المتحدة.

وروى كومي أنّ ترامب قال له خلال لقاء على انفراد في البيت الأبيض في 14 شباط/ فبراير الماضي "آمل أن تجد طريقة لوقف هذا، لترك فلين وشأنه. إنه رجل صالح". لكن ترامب نفى سابقاً أن يكون قد طلب من كومي شيئاً من هذا القبيل.

وروى كومي أيضاً تفاصيل عشاء في البيت الأبيض جرى في 27 كانون الثاني/يناير، مشيراً إلى أنّ ترامب قال له "أنا بحاجة للولاء، أنتظر الولاء"


وأراد أعضاء لجنة مجلس الشيوخ الـ 15 الذين جلسوا قبالة كومي معرفة ما إذا كانت الطلبات الرئاسية المتكرّرة التي قُدّمت في لقاءات ثنائية في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض تشكل تدخلاً سياسياً وعرقلة لسير العدالة، وهي جنحة  كبرى أدت في السابق إلى شروع الكونغرس في إجراءات إقالة بحق الرئيسَيْن ريتشارد نيكسون وبيل كلينتون.


ورفض كومي الحجج المتغيّرة لترامب بشأن دوافع إقالته من مصبه، متهماً الإدارة الأميركية الحالية بأنها قامت بالتشهير به.

وقال كومي "اختارت الإدارة بعد ذلك التشهير بي، والأهم، التشهير بمكتب التحقيقات بالقول إنه في حالة من الفوصى وإنّ قيادته ضعيفة وإنّ العاملين فيه فقدوا الثقة بمديرهم"، مضيفاً "تلك كانت ببساطة أكاذيب".

من جهته رد البيت الأبيض على لسان المتحدثة باسمه سارة هاكبي ساندرز، حيث قالت "أستطيع بكل تأكيد القول إنّ الرئيس ليس كاذباً".