الهدوء الذي يسبق العاصفة؟ هل ينسف ترامب الاتفاق النووي!

صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقول إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط للانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في خطوة يريد من خلالها فتح الباب أمام تعديل هذا الاتفاق.

هذه الخطوة تُعدّ الأولى في عملية يمكن أن تؤدي إلى استئناف العقوبات الأميركية ضد إيران

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط للانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، قائلاً إنه لا يمثّل المصلحة القومية لبلاده، رامياً الكرة في ملعب الكونغرس المتردد بشأن هذه القضية، وذلك بحسب مصادر مطلعة على استراتيجية أعدّها البيت بشأن إيران تحدثت للصحيفة.

وبحسب الصحيفة الأميركية التي وصفت في افتتاحيتها القرار المرتقب لترامب بشأن الاتفاق النووي بالحماقة الخطيرة، فإن هذه الخطوة تُعدّ الأولى في عملية يمكن أن تؤدي في النهاية إلى استئناف العقوبات الأميركية ضد إيران، التي من شأنها أن تفجر الاتفاق الذي تم عقده عام 2015.

وذكرت الصحيفة أنه من المتوقّع أن يلقي ترامب خطاباً في 12 تشرين الأول/ أكتوبر، يتحدث فيه عن استراتيجية لمواجهة الدول التي تتهمها واشنطن بدعم الإرهاب وتعزيز عدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وأضافت أن ترامب لن يوصي حالياً الكونغرس بإعادة فرض عقوبات على إيران، لكنه سيحاول أن يفتح الباب أمام تعديل الاتفاق النووي.

الصحيفة أوضحت في الوقت نفسه أنّه ونتيجة إجماع فريق الأمن القومي يبدو أنّ ترامب سيتراجع عن تهديده المستمر بإلغاء الاتفاق النووي لكن من المرجح أنه سيشرع في "لعبة خطيرة لا طائل منها أشبه بلعبة حافة الهاوية مع إيران" من خلال رفض إعادة التصديق على الاتفاق.

ومثل هذا الإعلان الذي "ينطوي على خداع" بشكل واضح يمكن أن يؤدي إلى حلّ الاتفاق، وفق واشنطن بوست.
ولفتت الصحيفة إلى أنّه يمكن للكونغرس أن يجنّب ترامب "ألم المصادقة على إرث أوباما"، وإذا لم يحدث ذلك يجب على الأقل ألا "ينساق لحماقته " من خلال تغيير الوضع الراهن الذي بالرغم مما فيه من "عيوب" يحول دون نشوب أزمة نووية.

 وتعليقاً على هذه التطورات قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إنه يأمل أن يتخذ الرئيس الأميركي ترامب قراراً "متوازناً" بشأن التزام واشنطن بالاتفاق الدولي مع إيران.

وقال لافروف للصحفيين خلال زيارة لكازاخستان "من المهم للغاية الحفاظ عليه بشكله الحالي وبالطبع ستكون مشاركة الولايات المتحدة عاملا مهما للغاية في هذا الصدد". 

وإذا لم يصدق ترامب على التزام إيران فسيكون أمام قادة الكونغرس 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن إن كانوا سيعيدون فرض العقوبات على طهران والتي تم تعليقها بموجب الاتفاق.


ترامب: الهدوء الذي يسبق العاصفة!

من جهتها نشرت مجلة "بوليتيكو" الأميركية على موقعها مقطعاً مصوراً للرئيس دونالد ترامب في أعقاب اجتماع مع المسؤولين العسكريين في البيت الأبيض مساء الخميس يصف فيه الاجتماع بأنه قد يكون "الهدوء الذي يسبق العاصفة".

وفي الشريط المصور قال ترامب "في هذه الغرفة لدينا أعظم القادة العسكريين في العالم".

ولدى سؤاله عما يقصد بالعاصفة ردّ على الصحفيين "ستكتشفون ذلك".
وقالت المجلة إنّه ليس من الواضح المواضيع التي جرى نقاشها في الاجتماع وما هي العاصفة التي يلمح لها لكنها توقفت عند تزامن الاجتماع مع الحديث عن أنّ ترامب بصدد عدم المصادقة على الاتفاق النووي.

 


المفوضية الأوروبية: الاتفاق النووي الدولي مع إيران ناجح

المفوضية الأوروبية قالت من ناحيتها إن الاتفاق الدولي مع إيران "ناجح وعلى جميع الأطراف الالتزام به".

وقالت متحدثة باسم المفوضية في مؤتمر صحفي في بروكسل "نتابع كل التطورات بشأن الاتفاق عن كثب... ونذكر بأنه اتفاق لمنع الانتشار النووي اعتمده مجلس الأمن الدولي وهو ناجح ويحقق المرجو منه بعد أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (من الالتزام به) ثماني مرات".

وأضافت "إنه حل قوي وطويل الأجل للقضية النووية الإيرانية يكفل لكل الأطراف الضمانات اللازمة ونتوقع من جميع الأطراف الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق".


معارضة تتبلور في الكونغرس للمصادقة على الاتفاق النووي

من جهتها، حذّرت السيناتور اليزابيث وورين الرئيس ترامب من مغبّة تقويض الاتفاق النووي واصفة الأنباء حول عزمه بالخروج من الاتفاق بـ"الخطيرة".

وأشارت وورين في بيان لها إلى أن وزير الدفاع جيمس ماتيس أقرّ مطلع الأسبوع الجاري بأن الاتفاق النووي يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي، مضيفة أن رئيس هيئة الأركان أيضاً صرّح بأن إيران ملتزمة ببنود الاتفاق، وناشدت الرئيس ترامب الإصغاء جيداً لكبار مستشاريه العسكريين، واتخاذ القرار بناءً على ما قالت "أمننا القومي".