القوات العراقية تسيطر بالكامل على كركوك

مراسل الميادين يفيد بأن القوات العراقية سيطرت على جسري آلتون كوبري عند نهر الزاب غربي كركوك وهي آخر بلدة كانت تسيطر عليها قوات البيشمركة في شمال كركوك قبل أربيل.

  • القوات العراقية تسيطر على جسري آلتون كوبري غربي كركوك

أفاد مراسل الميادين بأن القوات العراقية سيطرت اليوم الجمعة على جسري آلتون كوبري عند نهر الزاب على بعد 35 كيلومتراً شمال غربي كركوك بين المدينة وأربيل عاصمة إقليم كردستان العراق. في حين قال قائد شرطة محافظة كركوك إن القوات الأمنية العراقية ستستقرّ عند الخط 36 شمال أربيل والذي يبعد كيلومترين عن المحافظة.

هذا وسيطرت القوات الاتحادية العراقية على ناحية وانة قرب سد الموصل.

وتمثّل بلدة التون كوبري الحدود الإدارية بين كركوك وأربيل وتتبع إداريا محافظة كركوك. 

وأشار مراسلنا إلى أن القوت العراقية وجهاز مكافحة الاٍرهاب دخلا آلتون كوبري، وأنه بذلك تكون قد سيطرت على آخر البلدات التي كانت تسيطر عليها قوات البيشمركة في محافظة كركوك شمالاً قبل أربيل.


وقالت خلية الإعلام الحربي إنّ قطعات جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي أعادت انتشارها وفرضت الأمن والنظام في ناحية آلتون كبري التابعة لمحافظة كركوك.

قالت مصادر أمنية إن القوات العراقية انتزعت آخر منطقة كانت لا تزال خاضعة لسيطرة مقاتلي البيشمركة في أعقاب معركة استمرت ثلاث ساعات استخدمت فيها الأسلحة الآلية وقذائف المورتر وقاذفات الصواريخ، ولم يتضح بعد ما إذا كان القتال أسفر عن سقوط قتلى أو جرحى.

 

ونقل مراسل الميادين عن مسؤول أمني نفيه وجود الحشد الشعبي شمال غرب كركوك.

من جهته أفاد إعلام الحشد الشعبي أن القوات الأمنية التي تساندها قوات الحشد منتشرة في قضاء خانقين وسط أجواء أمنية مستقرة، وأن الحياة تسير بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن كل ما يشاع عن توتر الوضع الأمني بالقضاء "كاذب وغير صحيح".

وذكر إعلام الحشد أنّ اللواء 29 أحبط محاولة تسلل لتل صفوك على الحدود السورية العراقية نفذها 7 عناصر من داعش حيث قتل أربعة من عناصر التنظيم، مشيراً إلى أن قوات الحشد تسيطر على القاطع بشكل كامل.

بدوره قال أمين عام منظمة بدر هادي العامري إن الحشد الشعبي لم يدخل مدينة كركوك، مشيراً إلى أن حماية المواطنين في المدينة أوكلت إلى الشرطة الاتحادية في المحافظة.

وقال العامري في تصريح نقلته وكالة أنباء الاعلام العراقي/واع) إن "الحشد والاجهزة الامنية بكاملها لم تدخل كركوك"، لافتاً إلى أن "خطتنا في عملية فرض الامن في المحافظة هي عدم الدخول إلى المدينة ومجرد تطويقها من الخارج وترك مهمة حفظ الامن للشرطة المحلية وقائدها وهو من الاخوة الكرد".

وأضاف العامري، أن "بعض النفوس من داخل المدينة حاولوا خلق فوضى لتخويف الناس لذلك تم اتخاذ قرار بأن مكافحة الارهاب هي من تقوم بمسك المداخل والمخارج، والى الآن لم يدخل الحشد ولا الشرطة الاتحادية ولا الجيش العراقي إلى داخل المدينة".

وتابع العامري، أن "الأجهزة الأمنية مهمتها السيطرة على آبار النفط والشركات النفطية والعودة إلى معسكراتها قبل أيلول/ سبتمبر 2014"، مؤكدا أن "المدينة آمنة وبعض اذاعات الاخوة في الديمقراطي الكردستان قالوا للناس اخرجوا، وانا بدوري اطمئن المواطنين واقول لهم بأن حتى حشد كركوك الذي كان داخل المدينة قبل هذه الأحداث اخرجناهم وتركنا بسط الأمن للشرطة".

قيادة البيشمركة: دمرنا 10 عرابات همر ودبابة أبرامز للقوات العراقية

من جهتها أعلنت القيادة العامة لقوات البيشمركة أنّ القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي هاجمت قوات البيشمركة في التون كوبري "بردي" شمال محافظة كركوك.
وأفاد بيان لقيادة البيشمركة أنّ "المعارك لازالت مستمرة إذ أن قوات البيشمركة تمكنت من صد الهجوم وتدمير أكثر من 10 عربات من نوع همر ودبابة أبرامز".
وأردف البيان، "يبدو أن الحكومة العراقية تريد بسط سيطرتها على كامل حدود محافظة كركوك".

ممثل السيستاني يدعو القيادات الكردية لتوحيد صفوفهم والتفاهم مع الحكومة الاتحادية

من جهته، اعتبر ممثل المرجع السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة اليوم الجمعة أن انتشار الجيش والشرطة في كركوك انتصار لجميع العراقيين، وأنه لا يجوز أن يحسب انتصار لطرف وانكسار لطرف آخر اللذين حاربا معاً الإرهاب الداعشي، ويجب أن يوظف هذا الانتصار لمصلحة البلد دون المصالح الشخصية والفؤية.

ودعا المرجعية الدينية القيادات الكردية إلى توحيد صفوفهم والتفاهم مع الحكومة الاتحادية وفق الأسس الدستورية، مطالباً الحكومة العراقية بتوفير الحماية للمواطنين الكرد.

المرجعية الدينية قال أيضاً نقدر عالياً الأطراف التي عملت على تفادي الصدام المسلح في كركوك والمناطق المشتركة، داعياً إلى تخفيف التوتر في المناطق المشتركة ومحذّراً من التعاطي الانتقامي.

ورأى ممثل السيستاني أن حرق الصور والأعلام تصرفات لا أخلاقية تضرّ السلم، مطالباً بملاحقة مرتكبيها.

وناشد المرجعية الدينية الجميع لاسيما الكتل السياسية العمل على  تقوية اللحمة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي وإرجاع النازحين إلى مناطقهم والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة. كما دعا الجهات الأمنية لملاحقة مثيري الفتن في كركوك. كما دعا إلى الابتعاد عن التعاطي الانتقامي مع الأحداث الأخيرة وتخفيف التوتر في المناطق المشتركة.