لهذه الأسباب رفضت "حماس" و"الجهاد" المشاركة في اجتماع المجلس المركزي

حركتا الجهاد الإسلامي وحماس ترفضان المشاركة في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الذي سينعقد في رام الله، عارضةً للأسباب التي استدعت هذا الرفض.

"الجهاد" و"حماس" ترفضان المشاركة في اجتماع المجلس المركزي
"الجهاد" و"حماس" ترفضان المشاركة في اجتماع المجلس المركزي

أفادت مراسلة الميادين في فلسطين المحتلة بإبلاغ حركة الجهاد الإسلامي المجلس المركزي الفلسطيني رسمياً عدم مشاركتها في الاجتماع في رام الله.

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الدكتور محمد الهندي رفض حركته المشاركة في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وجاء في بيان صادر عن حركة الجهاد أنه تم تلقي دعوة لحضور اجتماع المجلس المركزي الذي ينعقد بعد 40 يوماً على قرار ترامب، مضيفاً "لم نتلق أي إشارة على أن قيادة السلطة لديها الإرادة للخروج من مسار أوسلو الذي حطّم تطلعات شعبنا".

وبحسب البيان فإنّه من الطبيعي أن يكون موقف الحركة هو عدم المشاركة في الاجتماع "المُتجاهل لكل ما تم التوافق عليه"، منوهاً إلى أنّ "عدم المشاركة ليس تخلياً عن مسؤوليتنا بل من أجل العمل مع الكل الفلسطيني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه".

كما أمِلت الحركة الدعوة لعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير وأمناء الفصائل لاتخاذ قرارات مصيرية، مشيرة إلى أنّ "قيادة السلطة واصلت التهرب من عقد الإطار القيادي من أجل حصر صنع القرار الفلسطيني في فريق أوسلو".

حركة الجهاد رأت أنّ "الاحتلال هو من يحدد المسموح لهم حضور الاجتماع حتى لو كانوا من فتح، وليس السلطة التي لا تملك أي صلاحيات"، كما أوضحت أنّ عقد المجلس في رام الله يأتي في ظل السياسات العقابية في غزة وملاحقة أجهزة أمن السلطة للمقاومة بالضفة، مضيفة أنّ "هذا الإصرار يجعل الخلاف مع السلطة ليس سياسياً فحسب بل هو ذو بعد أخلاقي له علاقة بكرامة الشعب".

وسألت الحركة "كيف تجوعني في غزة وتعتقلني في الضفة وتريدني أن أكون شاهد زور باسم المصلحة الوطنية برام الله؟".

كما أكدت أنّ واشنطن وإسرائيل تسعيان لتصفية القضية الفلسطينية بتواطؤ مع أطراف عربية وإقليمية ودولية.

 

وكانت مصادر في الجهاد الإسلامي كشفت للميادين نت  في 11 كانون الثاني/ يناير أن الحركة بصدد الاعتذار عن المشاركة في جلسة المجلس المركزي "بسبب الأجواء غير المشجعة"، وأنها ستعلن عن ذلك رسمياً بعد إبلاغ رئيس المجلس سليم الزعنون القرار. 


وأعلن رئيس المكتب السياسيّ لحماس إسماعيل هنية اعتذار الحركة عن عدم حضور اجتماع المجلس المركزيّ يومي الأحد والإثنين المقبلين جاء ذلك في رسالة خطية بعث بها هنية إلى رئيس المجلس الوطنيّ سليم الزعنون.

من جهته، أعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق اعتذار حماس رسمياً عن عدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي.

وفي تغريدة على تويتر شدد أبو مرزوق على أن حماس أرادت اجتماع الإطار القياديّ المؤقت ومشاركة الكل الفلسطينيّ بعيداً عن الاحتلال، فضلاً عن رفع العقوبات عن قطاع غزة وتأليف حكومة وحدة وطنية.

وفي السياق، كشف حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة حماس عن الأسباب التي دفعت الحركة للاعتذار عن المشاركة في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني المقرر عقدها يومي 14 و15 الشهر الجاري في مدينة رام الله.
وذكر بدران أن حماس تلقت بإيجابية وتقدير كبيرين دعوة رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون لحضور المركزي، مشيراً إلى أنها درستها بجدية واهتمام على قاعدة دعم كل جهد يوحد الصف الفلسطيني ، ويزيد من تلاحم قواه الوطنية بمشاربها كافة في مواجهة المشاريع التي تستهدف قضيته الوطنية.
وقال في تصريحٍ صحفي صباح اليوم السبت،"إن حماس حرصت في تقديرها لموقف مشاركتها في اجتماعات المجلس المركزي على تعزيز العمل الجماعي الوطني الفلسطيني؛ وارتأت أن ذلك يتم من خلال عدة أمور".
وأوضح أن الحركة ارتأت أن يكون اجتماع المجلس خارج الأرض المحتلة؛ لتتمكن كل القوى والفصائل الفلسطينية من المشاركة في هذه المحطة التاريخية والمهمة، وليتخذ المجلس قراراته بعيدا عن ضغوط الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال فرضها عليه لتقويض فرص خروجه بتفاهمات وطنية مؤثرة تعبر عن تطلعات شعبنا وهبّاته المشهودة في انتفاضاته المتعاقبة.
وأضاف أن من بين تلك الأمور أيضاً، أن يسبق اجتماع المركزي، اجتماعاً للإطار القيادي الموحد يكون بمثابة اجتماع تحضيري تُناقش فيه القضايا التي سيتطرق لها اجتماع المركزي، وكذلك لإظهار الجدية اللازمة في التوجه نحو العمل الوطني المشترك وتوحيد الموقف الفلسطيني.
وتابع أن حماس ارتأت أيضاً أن تتم مشاركة الفصائل المختلفة في التحضير للاجتماع وجدول أعماله لتهيئة الظروف لنجاح الاجتماع والخروج بقرارات ترقى لمستوى اللحظة التاريخية، وتكون قادرة على التصدي للهجمة الأمريكية الصهيونية على قضيتنا وشعبنا.
وأشار إلى أنها أجرت سلسلة لقاءات معلنة وغير معلنة مشاورات مع أقطاب فلسطينية عدة، وتدارست معها وجهات النظر حول مشاركتها في لقاءات المركزي.
وخلصت تلك المشاورات -بحسب بدران- إلى نتيجة مفادها أن الظروف التي سيعقد المركزي في ظلها لن تمكنه من القيام بمراجعة سياسية شاملة ومسؤولة، وستحول دون اتخاذ قرارات ترقى لمستوى طموحات وشعبنا واستحقاقات المرحلة.
وقال بدران "وعليه فقد اتخذنا قرارنا بعدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي في رام الله".
وكشف أن حركة حماس سترسل لاحقا مذكرة تتضمن موقفاً حول الدور المطلوب من المجلس في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية.
 

وعقد المجلس المركزي وهو هيئة منبثقة عن المجلس الوطني دورته السابعة والعشرين في رام الله في عام 2015. ويترقّب الشارع الفلسطيني ما سيصدر عنه من قرارات ردّاً على القرار الأميركي حول القدس