عباس: عرضوا علينا "أبو ديس" عاصمة لفلسطين و"صفعة العصر" سنردّها

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقول إنّ إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو وأنّ السلطة ترفض صفقة العصر التي وصفها بصفعة العصر متوعداً بردّها..وحركة "حماس" تقول إن عدم مشاركتها في اجتماع المجلس المركزي تعود إلى المعطيات القائمة والشكل الذي ينعقد من خلاله هذا المجلس والذي يصب في اتجاه بحث عن مداخل لإحياء عمليّة التفاوض.

عباس: قلنا لترامب ولغيره, لا لصفقة القرن وهي صفعة القرن وسنردها

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل، معتبراً أن إسرائيل أنهت اتفاق أوسلو، مؤكداً أن هذا الاتفاق لم يعد موجوداً.

وأكّد الرئيس الفلسطيني أنه تلقّى عرضاً بإعلان بلدة أبو ديس قرب القدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية مضيفاً أنّه رفض ذلك.

وهذه هي المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول فلسطيني ما تردد عن مشروع استبدال العاصمة الفلسطينية.

وانتقد الرئيس الفلسطيني غياب ممثلي بعض الفصائل الفلسطينية عن اجتماع المجلس المركزي في رام الله اليوم الأحد حيث قال في كلمة مطوّلة "إنّ هذه لحظة مصيرية تستدعي مشاركة الجميع لمواجهة تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

وبحسب الرئيس الفلسطيني فإنّ ما "أزعجه" هو موقف حركة حماس وليس الجهاد الإسلامي التي لا تعمل في السياسة.

وأضاف عباس "تمنّيت على قيادة حماس عدم التناغم مع مواقف -القيادي في الحركة- محمود الزهار".

وأكّد عباس أن الجانب الفلسطيني رفض قرار ترامب وقال إنّ "صفقة العصر هي صفعة العصر وسنردّها"، مضيفاً "سنقطع العلاقات مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس".

وإذ أشار عباس إلى أنّ القدس ستبقى عاصمة فلسطين إلى الأبد وأنه لن يكون هناك ارتكاب لأخطاء الماضي، شدد على أنّ السلطة الفلسطينية  لا تأخذ تعليمات من أحد عندما يتعلق الأمر بالشعب والأرض والقضية.

وطالب الرئيس الفلسطيني الجميع تحمل مسؤولياته مضيفاً أنّه لا يمكن أن تترتب المسؤولية فقط على المؤسسات الرسمية.

وهاجم عباس وزيراً من إحدى الدول العربية من دون أي يسمّيه لتقليله من شأن الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال على خلفية قرار ترامب بشأن القدس، كما دعا دولة عربية أخرى من دون أن يسمّيها إلى ترك القضية الفلسطينية وشأنها.



نقول للمتدخّلين في شؤوننا: حلّوا عنّا !

وقال عباس إنه يتحدّى أن يكون قد فرّط بحرف واحد من قرارات العام 88 التي اتخذه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وتوجه الرئيس الفلسطيني إلى الدول العربية قائلاً "نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية العربية، ونحن لا نقبل أي تدخل بشؤوننا"، مضيفاً "نقول للمتدخلين: حلّوا عنّا".

وتابع "ما يجري في الدول العربية لا شأن لنا به، ونتمنى لهذه الدول أن تحل قضايا بنفسها".

وفي هذا الإطار، شدد الرئيس الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية لن تقبل أن تبقى سلطة تحت الاحتلال واحتلال من دون كلفة، وأنّ حركة فتح مع المصالحة وهناك في قيادة حماس من يريد المصالحة "بالرغم من لسان الزهار الطويل" على حدّ تعبيره.

وأضاف عباس "نحن دولة واحدة ويجب أن نكون بقرار واحد وببندقية واحدة لأنه لا يمكن أن تكون غزة دولة والضفة دولة".

ودعا عباس إلى تحديث منظمة التحرير و"نفضها وتجديدها"، وأنّه يجب العمل على عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني.


عباس يهاجم المندوبة الأميركية: ردّنا سيكون ألعن!

ترامب: لا نقبل من أي أحد أن يحارب بنا

وانتقد عباس تهديدات ترامب بوقف المساعدات للشعب الفلسطيني، قائلاً له "عيب" عليك، كما هاجم المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بعد تصريحاتها السابقة التي قالت فيها إنها ستضرب بحذائها من يتحدث ضد إسرائيل وتوجها لها بالقول "رد الفعل سيكون ألعن..لكن ليس بكعب عال".

وأكد عباس أنه مع حل الدولتين حسب الشرعية الدولية وأن تكون الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد الرئيس الفلسطيني على أنّ السلطة متمسكة بالمفاوضات من أجل التسوية ولن تدعو للحرب و"الذي عنده سلاح فاليفعل ما يريد".

وبحسب عباس فإنّ السلطة ستذهب إلى مجلس الأمن للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين، حتى لو وضع الأميركيون الفيتو كل مرّة.

وأعلن عباس أنه لا يقبل أن تكون الولايات المتحدة وسيطاً بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشدداً على دعمه للمقاومة الشعبية السلمية كالتي حصلت في الأيام التي تلت إعلان ترامب الأخير بشأن القدس.

وقال "نحن ضد الإرهاب ونحن من ضحاياه وخصوصاً الإرهاب السياسي.. وسنواصل المقاومة السلمية وسننخرط بأي مفاوضات جادة وبرعاية أممية".

ووصف عباس الربيع العربي بأن ربيع أميركي وخريف عربي، وأنه يهدف إلى تقسيم دول المنطقة، مضيفاً "لا نقبل من أي أحد أن يحارب بنا".

وحول قضية الأسرى الفلسطينيين قال عباس "سنذهب إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل قضية الأسرى..وسنبقى ندفع الأموال للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى مهما كان الثمن".


حماس: شكل انعقاد المجلس المركزي لا يمكن أن يؤثر على القرار الأميركي

وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أكدت في بيان لها اليوم الأحد أن مقاطعتها لجلسات المجلس المركزي يومي 14و 15 من كانون الثاني/ يناير نابعة من أن "المعطيات القائمة والشكل الذي ينعقد من خلاله المجلس المركزي لا يمكن أن يؤدي إلى نتائج تنسجم مع حاجات الشعب وأهدافه الوطنية، ولا يمكن أن يؤثر على القرار الأميركي"، مشيرة إلى أن هذه المعطيات ستصب في اتجاه بحث عن مداخل أخرى لإحياء عمليّة التفاوض "التي من شأنها أن تعطي غطاءً جديداً للعدو الصهيوني للإجهاز على القضية وتصفيتها وقتل أحلام شعبنا وطموحاته في الحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

واعتبرت الحركة أن "التحرك الفلسطيني المواجه ينبغي أن يكون قوياً بحجم الجريمة التي ارتكبت بحق القدس وحق القضية الفلسطينية، ولاسيما بعدما بدا واضحاً ضعف الرد العربي والإسلامي الرسمي"، مضيفة أنها كانت "تأمل أن تُحشد كل الجهود الوطنية الفلسطينية وعلى كل المستويات الرسمية والشعبية لاستنهاض الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم للخروج بانتفاضة عارمة لا تنتهي إلا بإسقاط هذه المؤامرة، وشطب هذا القرار الأميركي الإجرامي بحق شعبنا ومقدساتنا". 

واعتبرت "حماس" أن من أبجديات العمل السياسي والوطني أن تتم الدعوة الفورية لاجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير لوضع خطة وطنية لمواجهة شاملة مع الاحتلال ومع قرار الإدارة الأميركية، داعية إلى أن ترتكز هذه الخطة على "إنهاء حقبة أوسلو إلى الأبد، وكذلك إنهاء الإفرازات السيئة التي ارتبطت بأوسلو مثل التنسيق الأمني والتبعية الاقتصادية"، على أن تشمل هذه الخطة أيضاً "التحرّك في كل اتجاه لعزل القرار الأميركي وفضح الإجرام الصهيوني، والتحرّك لجلب الدعم العربي والإسلامي الذي يضمن صمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والمخيمات، ويضمن استمرار فعاليات الانتفاضة الشعبية بما في ذلك رعاية الجرحى وأهالي الشهداء والأسرى". 

وأكدت الحركة أن "حماية المشروع الوطني الفلسطيني مهمة وطنية وحْدوية لا يمكن أن تتحقق إلا بالشراكة السياسية والوضوح والتوافق في اتخاد القرارات المصيرية بعيداً عن الهيمنة والتفرد والالتفاف على إرادة الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله".