الميادين تنشر بعض وثائق مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي

قناة الميادين تنشر بعض وثائق "مؤتمر الحوار الوطني السوري" وتلخص أبرز ما جاء فيها، فيما يتعلق بالأحداث الميدانية منذ اندلاع الحرب، إضافة إلى عملية أستانا والمساعدات الإنسانية الروسية لسوريا.

لقاء جمع الرئيسين بوتين والأسد عام 2017
لقاء جمع الرئيسين بوتين والأسد عام 2017

كشفت قناة الميادين عن بعض وثائق مؤتمر الحوار الوطني السوري المقرر في سوتشي في يومي 29 و 30 من الشهر الجاري.

وتناولت الوثائق الوضع الميداني في سوريا وتفاصيل عن عملية أستانا فضلاً عن المحطات والأحداث الأساسية التي وقعت منذ اندلاع الحرب، وأيضاً المساعدات الإنسانية الروسية لسوريا.

إحدى وثائق "مؤتمر الحوار الوطني" والتي جاءت تحت عنوان "عن الوضع في سوريا وحولها" ذكرت أنّه بعد اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، لا يزال اليوم جزء كبير من البلاد منطقة نزاع مسلح، حيث يحارب الجيش السوري تشكيلات متنوعة من المسلحين، بما فيها مجموعات ترتبط بتنظيم "القاعدة" و"داعش". 

وأشارت الوثيقة إلى أنّ التحالف ضد الإرهاب الذي بدأ بقيادة واشنطن في 23 أيلول/ سبتمبر عام 2014، متجاوزاً مجلس الأمن الدولي وبدون التنسيق مع الحكومة السورية، وقامت القوات الجوية الأميركية وحلفاؤها مراراً بقصف مواقع للقوات السورية، زاعمة أن تلك الضربات كانت عن طريق الخطأ، حيث أسفر قصف التحالف في 18 أيلول/ سبتمبر عام 2016، عن مقتل أكثر من 60 شخص من أفراد الجيش السوري وتدهور كبير في الوضع العملياتي في منطقة مدينة دير الزور المحاصرة من إرهابيي داعش.

وذكّرت الوثيقة بأنّ روسيا اضطرت لاستخدام حق النقض الفيتو 8 مرات بما في ذلك 6 مرات بالإشتراك مع الصين ما بين عامي 2011 و2017، لمنع اعتماد قرارات متحيزة وغير متوازنة في مجلس الأمن، بما في ذلك قرارات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة حول إمكانية التدخل العسكري الأجنبي في الشؤون الداخلية لسوريا.

وبحسب الوثيقة فإنّ "الخطوة البناءة الأولى" تمثلت في لقاء "مجموعة العمل" بشأن سوريا، الذي عقد في 2012 بجنيف برئاسة مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا آنذاك كوفي عنان حيث تمّ اعتماد بيان جنيف بالإجماع، والذي تضمن العناصر الرئيسية للتسوية السلمية للأزمة في سوريا من خلال الحوار بين الحكومة والمعارضة.
ولفتت إلى أنه في الجولة الأولى من مفاوصات جنيف في آذار/ مارس 2016، لم يرفض ممثلو دمشق ولا المعارضة ما تمخضت عنه المحادثات من وثيقة "المبادئ الأساسية للحل السياسي للأزمة في سوريا"، وقد وقّع الجانبان اتفاقاً بشأن الحل الشامل للأزمة السورية بالوسائل السلمية في المناطق المتفق عليها في سوريا ووثيقتين أخريين هما: مجموعة من التدابير لمراقبة وقف إطلاق النار وبيان حول الاستعداد لإطلاق مفاوضات السلام.
وأشارت الوثيقة إلى بعض محطات التفاهمات التي مرّت بها الأزمة السورية أبرزها في أيار/ مايو 2017، تم في لقاء أستانا الدولي الرابع التوقيع على مذكرة تفاهم حول إنشاء أربع مناطق لوقف التصعيد في سوريا، وفي تموز/ يوليو 2017 تمّ في عمّان التوافق على مذكرة تفاهم بين خبراء من روسيا والأردن والولايات المتحدة حول إنشاء منطقة وقف التصعيد في جنوب غرب سوريا، أي في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء. 
في 22تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 ، عقد في سوتشي لقاء ثلاثي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وأظهرت المحادثات أن المواقف المبدئية للدول الثلاث الضامنة لعملية أستانا حول قضية التسوية السورية تجعل من الممكن مواصلة تطوير التنسيق الثلاثي لصالح التسوية السورية وعلى أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

الوثيقة، ذكّرت أيضاً بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى قاعدة حميميم بسوريا في 11 كانون الأول/ ديسمبر 2017، حيث أمر بسحب جزء كبير من القوات العسكرية الروسية من سوريا.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2017 ،عقد لقاء أستانا الدولي الثامن، وفي تمّ التوافق على مواعيد عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في 29-30 يناير 2018، واللقاء الثلاثي التحضيري لممثلي البلدان الضامنة لعملية أستانا في 19-20 يناير.


حول عملية أستانا

في عام 2016 تم تطبيق نظام وقف العمليات القتالية على كافة الأراضي السورية باستثناء العمليات ضد داعش والنصرة
في عام 2016 تم تطبيق نظام وقف العمليات القتالية على كافة الأراضي السورية باستثناء العمليات ضد داعش والنصرة

الوثيقة الثانية التي حملت اسم "حول عملية أستانا" تطرّقت إلى تطبيق نظام وقف إطلاق النار في سوريا وذكّرت بأنّه في كانون الأول/ ديسمبر 2016، تم تطبيق نظام وقف العمليات القتالية على كافة الأراضي السورية بمشاركة دمشق وفصائل المعارضة المسلحة، التي تنشط بشكل أساسي في شمال سوريا، وأخذت روسيا وتركيا على عاتقهما دور الضامن لتطبيق النظام ثم انضمت إيران لاحقاً.
في شباط/ فبراير 2017 عقد في أستانا اللقاء الدولي الثاني حول سوريا، والذي شاركت فيه مجدداً وفود الحكومة السورية والمعارضة المسلحة، و"ترويكا" البلدان الضامنة، كما شاركوا بصفة مراقب ممثلين عن الولايات المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة والأردن، وخلال اللقاء تم التوافق على وثيقة جرى توقيعها حول المجموعة المشتركة لتحديد كافة شروط وقف إطلاق النار، بما فيه فصل المجموعات الإرهابية لتنظيم داعش و"جبهة النصرة" عن فصائل المعارضة المسلحة.

وفي تموز/ يوليو 2017، نظمت في جنيف وبرعاية الأمم المتحدة جولة المشاورات السابعة بين السوريين، حيث تم خلال الاتصالات بين الأطراف السورية تحقيق تقدم على صعيدين: مناقشة المسائل الدستورية والحقوقية، وتوحيد صفوف المعارضة أيضاً.
في تشرين الأول/ أكتوبر 2017 ،عقد لقاء أستانا الدولي السابع، وتم خلاله التوصل إلى اتفاق مبدئي حول نقاط المراقبة ونقاط المرور والتفتيش في محيط منطقة إدلب.

وأشارت الوثيقة إلى أنّه في كانون الأول/ ديسمبر 2017 عقد لقاء أستانا الدولي الثامن، وتمّ فيه الاتفاق بشكل نهائي وتبني بيان مشترك حول المهمة الإنسانية لإزالة الألغام في سوريا، وحول معالم التراث الثقافي المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، واللائحة التنفيذية بمجموعة العمل الخاصة بإطلاق سراح المحتجزين وتحرير الرهائن، وإطلاق السجناء وتسليك جثامين القتلى والبحث عن الموقوفين.


حول المساعدات الإنسانية الروسية لسوريا

بلغ إجمالي وزن المساعدات الإنسانية التي أرسلتها روسيا إلى سوريا منذ بداية الحرب أكثر من 2254,5 طن
بلغ إجمالي وزن المساعدات الإنسانية التي أرسلتها روسيا إلى سوريا منذ بداية الحرب أكثر من 2254,5 طن

الوثيقة الثالثة التي حصلت عليها الميادين جاءت تحت عنوان "حول المساعدات الإنسانية الروسية لسوريا" وتشرح بالأرقام والتواريخ المأساة الإنسانية وضحايا الحرب السورية والمساعدات الإنسانية التي قدمتها موسكو للشعب السوري على مدار الأزمة.

بحسب بعض إحصائيات الوثيقة فقد سُجّل في عام 2017 عودة 721,647 ألف شخص سوري إلى منازلهم، وأنّ نحو 85% من مواطني سوريا تحت خط الفقر، وأكثر من 9 مليون سوري محتاج للمواد التموينية، كما أن 25% فقط من المزارع تصلها المياه دون انقطاع، ويبلغ عدد المحتاجين للمساعدة 13,5 مليون إنسان، أي ما يعادل أكثر من نصف سكان البلاد.
كما ذكرت الوثيقة أنّ الوضع في سوريا يتفاقم لا سيما بسبب العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب، والقيود المفروضة من قبل عدد من البلدان والاتحادات الإقليمية في مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومن ضمنها العقوبات والقيود على قطاع الرعاية الصحية.
ونوهت الوثيقة إلى أنّ روسيا من المانحين الرئيسيين، الذين يقدمون المساعدات الإنسانية لسوريا، إذ يعتبر برنامج الأغذية العالمي لمنظمة الأمم المتحدة القناة الرئيسية لنقل المساعدات التموينية الروسية إلى سكان سوريا، وقد بلغت قيمة المساهمة الروسية في نشاط الوكالة الإنسانية في سوريا خلال خمس سنوات 24,5 مليون دولار أميركي، وخلال 17 شهراً تمّ تنفيذ 309 عملية إسقاط مظلي للمساعدات الإنسانية (6 آلاف طن من المواد التموينية لنحو 93,5 ألف نسمة)، وبلغت كلفة تلك العمليات 65 مليون دولار.
في عام 2016، تم إيصال 3000 طن من المساعدات الإنسانية (مواد تموينية، مستلزمات طبية وأدوية، ومواد أساسية) إلى محافظات حماة، وحمص، والحسكة، واللاذقية، وحلب.
وقد بلغ إجمالي وزن المساعدات الإنسانية التي أرسلتها روسيا إلى سوريا منذ بداية النزاع العسكري في البلاد أكثر من 2254,5 طن.
وبمبادرة من غبطة البطريرك كيريل، بطريرك موسكو وسائر روسيا قامت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في عام 2014 بجمع مبلغ 1,3 مليون دولار، و70 طن من المساعدات الإنسانية للمتضررين السوريين جرى تسلميها إلى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، يوحنا العاشر يازجي ومفتي سوريا، الشيخ أحمد بدر الدين حسون.