انتشار أكثر من 400 مقاتل من القوات الشعبية السورية على جبهات القتال في عفرين

الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا تقصف بلدة ماير في ريف حلب الشمالي. والمدفعية التركية تواصل قصفها للطريق الواصل بين نبل والزهراء ويطال القصف قرى حردتنين وتل جبين ومعرسته الخان. موفد الميادين يقول إن قطع القوات التركية معبر الزيارة نحو مناطق سيطرة الجيش السوري من شأنه التسبب بكارثة إنسانية لأهالي عفرين، أعقب ذلك دخول مجموعات جديدة من القوات الشعبية السورية إلى مدينة عفرين للدفاع عن أهلها في وجه العدوان التركي.

أفاد موفد الميادين إلى عفرين بأن الاشتباكات لا تزال متواصلة اليوم الأربعاء في جميع جبهات المنطقة بعفرين السورية، في ظل انتشار أكثر من 400 مقاتل من القوات الشعبية السورية على جبهات القتال في المدينة، بالتزامن مع إعلان وكالة  "سانا" عن وصول مجموعات جديدة من القوات الشعبية لمواجهة العدوان التركي.

وقال موفدنا إن القوات التركية استهدفت منطقة تل رفعت والشيخ عيسى والزيارة وباسوطة وباصوفان، مشيراً إلى أن هذا الاستهداف هو بداية ترجمة عسكرية لما تحدث عنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن خنق عفرين وحصارها.

ووفق موفدنا فإنه لا يقصد بالسيطرة على الشريط الحدودي بل القصد قطع الشريان الحيوي الذي يصل منطقة نبل والزهراء ومعبر الزيارة، أي قطع التواصل بين هذه المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري ومنطقة عفرين.

وأشار موفدنا إلى أن قطع معبر الزيارة الشريان الحيوي والمعبر الوحيد لعفرين نحو مناطق سيطرة الجيش السوري من شأنه التسبب بكارثة انسانية لأهالي عفرين.

كما لفت إلى أن القوات التركية تكثّف عملياتها العسكرية على بلدة جنديرس بهدف السيطرة عليها للتوجه منها إلى عفرين. 

من جهته، قال مصدر في وحدات حماية الشعب الكردية للميادين إن القوات الشعبية السورية انتشرت على جبهات الاشتباك في جنديرس وراجو وبلبل، في حين ذكرت وكالة "يونيوز" أن وحدات من القوات الشعبية بدأت بالانتشار في الشريط الحدودي عند راجو وفي مركز البلدة شمال غرب عفرين.

 

موفد الميادين قال من جهته، إن الدفاعات الجوية للقوات الشعبية السورية في عفرين استهدفت طائرات استطلاع تركية فوق معبر الزيارة.

هذا وقصفت الجماعات المسلحة المدعومة من تركيا اليوم أيضاً بلدة ماير في ريف حلب الشمالي. جاء ذلك بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية لنبل والزهراء.

وأشار موفدنا إلى أنه لا صحة للأنباء التي ذكرتها تنسيقيات المسلحين عن قصف طريق نبل والزهراء.

من جهتها، قالت الرئاسة التركية اليوم إنه "لا وجود لاتفاق بين الدولة السورية ووحدات حماية الشعب في عفرين حسب علمنا".

وأضافت "يمكن للأجهزة المعنية بما فيها المخابرات أن تقيم اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع دمشق استثنائياً"، مكررة تهديدها بأن "خطوات الحكومة السورية أو العناصر الأخرى في عفرين ستكون لها عواقب وخيمة".

من جهة  ثانية، أفاد مراسل الميادين بإصابة 9 أشخاص بينهم إمرأة وطفلان جراء قصف المسلحين على الأحياء السكنية في درعا وأزرع.

وأكد موفد الميادين أمس الثلاثاء أن لا صحة للأخبار التي تتحدث عن انسحاب القوات الشعبية السورية من عفرين نتيجة القصف التركي. ودخلت طلائع القوات الشعبية السورية مدينة عفرين ليل الثلاثاء قادمة من بلدتي نبل والزهراء للدفاع عن أهلها في وجه العدوان التركي، بالتزامن مع قصف الطائرات التركية التي قوبلت بتصدي الدفاعات الجوية السورية.

وفي ظل تحليق طائرات الاستطلاع التركية فوق معبر "زيارة" بالتزامن مع دخول طلائع القوات الشعبية السورية، كان القصف التركي قريباً من الطواقم الإعلامية التي تغطي الحدث على مدخل المدينة، ما اضطر القوات الشعبية للردّ على قصف المدفعية التركية لمنطقة كفين التابعة لمحافظة حلب.

وكالة يونيوز بدورها، أكدت أن القوات الشعبية تمكنّت من الدخول إلى مدينة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي بالرغم من القصف التركي.

ودخل وفد مدني الإثنين الماضي من منطقة الشيخ مقصود ومنبج في ريف حلب إلى عفرين لتقديم الدعم، وذلك برعاية الدولة السورية، وأكد موفدنا أن دخول هذه القوات إلى عفرين يتكامل مع صمود وحدات حماية الشعب في صد الهجوم التركي.

وصدر بيان عن وحدات حماية الشعب الكردية بشأن دخول قوات موالية للحكومة السورية في دمشق، جاء فيه "بعد مضيّ شهر من المقاومة الأسطورية لقواتنا ضد جيش الغزو التركي والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معها من جبهة نصرة و داعش و غيرها، وتكبّد الغزاة خسائر فادحة في العدّة والعتاد، ارتأت وحداتنا دعوة الحكومة السورية وجيشها للقيام بواجباتها في المشاركة بالدفاع عن عفرين وحماية الحدود السورية ضد هذا الغزو الغاشم".

وتابع البيان "وعليه، فقد لبّت الحكومة السورية الدعوة واستجابت لنداءالواجب، وأرسلت وحدات عسكرية الثلاثاء 20 شباط/ فبراير 2018، وذلك للتمركز على الحدود والمشاركة في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية وحدودها".

الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة  ستيفان دوجاريك دعا من جهته إلى وقف العملية العسكرية في عفرين وتجنب المواجهة.

وحذّر دوجاريك من أن تصاعد العمليات العسكرية يؤدي إلى تضاؤل فرص الوصول إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة سواء ممن نزحوا جراء الاشتباكات في منطقة عفرين أو في الغوطة الشرقية.

في المقابل، قال إردوغان إن القوات التركية أجبرت الجيش السوري على الانسحاب بعدما حاول الدخول إلى عفرين، مضيفاً أن أنقرة لن تسمح لأي "ميليشيا بالدخول إلى المدينة وسنمنع ذلك"،  وأن "القوات السورية انسحبت منها بعد قصف مدفعي".

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أكد أمس الثلاثاء، أن الجيش السوري "لم يدخل بعد منطقة عفرين ومن غير الواضح ما إذا كان سيدخلها"، مشيراً إلى أن "الحكومة السورية أمام معضلة بخصوص عفرين".

وهدد أوغلو الإثنين قائلاً إنه "إذا دخلت قوات سورية إلى عفرين لحماية المقاتلين الكرد فلا يمكن لأحد وقف القوات التركية".

وأطلقت أنقرة في كانون الثاني/ يناير الماضي عملية عسكرية تحت اسم "غصن الزيتون" ضد وحدات الحماية الكردية في عفرين في الشمال السوري، وقال الرئيس التركي حينها إن "العملية ستستمر حتى منبج والحدود العراقية".


مراسل الميادين: ما يحصل هو استهداف تركي واضح للصحفيين

مراسل الميادين أكد أن الجيش التركي أطلق قذائف باتجاه المنطقة التي تمركزت فيها الوفود الإعلامية، مشيراً إلى عدم وجود أي مقاتلين هناك.

وسقطت عدة قذائف بالقرب من كاميرا الميادين، بينما كانت طائرة استطلاع تركية تحلّق في الأجواء.


وحدات تركية خاصة .... إلى عفرين!

 في السياق، قالت وكالة "الأناضول" التركية إن 1200 جندياً من الوحدات الخاصة في الجيش التركي يتوجهون إلى منطقة عفرين، وذلك لقتال وحدات حماية الشعب الكردية هناك.

وأشارت الوكالة إلى أن مجموعة من الوحدات الخاصة التركية انطلقت الثلاثاء من ولاية إزمير غرب البلاد، متوجهة إلى عفرين شمال غرب سوريا للمشاركة في عملية "غصن الزيتون"، كما أسمتها تركيا.

وذكر مراسل "الأناضول" أن المجموعة تخدم في قيادة لواء "بورنوفا" للقوات الخاصة بإزمير.