المقاومة في غزة تؤكد تثبيت الهدوء وفق اتفاقية 2014 ما دام الاحتلال ملتزماً بها

حركة الجهاد الإسلاميّ ولجان المقاومة تعلنان أنهما في حلّ من أيّ تهدئة أو اتفاق ما دام الاحتلال الإسرائيليّ يواصل ارتكاب جرائمه وعدوانه على قطاع غزة، بعد تصعيد الاحتلال الإسرائيلي وقصفه سلسلة منشآت ومواقع في قطاع غزة.

هدوء حذر يسود قطاع غزة صباح اليوم الأربعاء بعد إعلان العودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار وفق ما أفادت به مراسلة الميادين. وكانت مراسلتنا نقلت عن حركة الجهاد الإسلامي أن الاتفاق تم برعاية مصرية كانت على اتصال طوال أمس مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي وإسرائيل من أجل العودة إلى اتفاقية عام 2014 حول وقف أطلاق النار، وأكدت الجهاد تثبيت الهدوء وفق اتفاقية 2014.

القيادي في حركة حماس خليل الحية أكد بدوره أن فصائل المقاومة ملتزمة بتفاهمات وقف إطلاق النار ما التزم الاحتلال بها. وشدد على أن التوصل إلى ذلك جاء بعد أن نجحت المقاومة في صد العدوان ومنع تغيير قواعد الاشتباك، إلى جانب تدخل العديد من الوساطات خلال الساعات الماضية.

وكان الاحتلال استبق التهدئة بالتصعيد من عدوانه وقصف منشآت ومواقع في غزة.

القصف طاول الميناء الجديد وموقع البحرية غرب خان يونس ومواقع في حي الشجاعية. مراسل الميادين أفاد بأن المقاومة الفلسطينية أطلقت صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة ودوت صفارات الإنذار في ساحل عسقلان والنقب وعموم المستوطنات المحيطة بغزة مرات عديدة.

وسائل إعلام إسرائيلية أكدت سقوط قذائف في مناطق مفتوحة في مجلس أشكول وفي مستوطنة نتيفوت وقالت إن القبة الحديدية اعترضت العديد من هذه القذائف.

كما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة ستة مستوطنين بينهم ثلاثة جنود بجروح نتيجة إطلاق المقاومة الفلسطينية عشرات الرشقات الصاروخية وقذائف الهاون على المستوطنات المحاذية لغزة أمس الثلاثاء.

الجيش الإسرائيلي أخلى الشاطئ قرب غزة من الرواد فيما صدرت في عدد من المستوطنات المحاذية لغزة أوامر بالبقاء في أماكن محصنة.

التصعيد الإسرائيلي ضد غزة تزامن مع اعتداء قوات الاحتلال على سفينة الحرية لكسر الحصار على القطاع واعتقالها لركابها قبل أن تفرج عن معظمهم.


تصعيد إسرائيلي ليلاً والمقاومة تردّ

 الاحتلال الإسرائيليّ  لم يلتزم بالتهدئة التي أعلنتها المقاومة الفلسطينية وفقا لاتفاقية عام 2014.

وصعّد الاحتلال من عدوانه ليلاً وقصف سلسلة منشآت ومواقع في قطاع غزة، وطال القصف الميناء الجديد في غزة  وموقع البحرية غرب خان يونس ومواقع في حيّ الشجاعية.

مراسل الميادين افاد بأنّ المقاومة الفلسطينية أطلقت صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة فيما حاولت القبة الحديدية للاحتلال التصدّي لها وسط دويّ متكرّر لصفّارات الانذار في محيط غلاف غزة والنقب.

وقد أعلنت حركة الجهاد الإسلاميّ ولجان المقاومة أنهما في حلّ من أيّ تهدئة أو اتفاق ما دام الاحتلال الإسرائيليّ يواصل ارتكاب جرائمه وعدوانه على قطاع غزة.

مسؤول الإعلام في حركة الجهاد الاسلامي داوود شهاب قال لـ الميادين منتصف ليل الثلاثاء "نحن وافقنا على عودة الهدوء بعد تدخّل مصر"، ونحن نراقب الوضع علماً بأن مصر أبلغتنا بأن إسرائيل ستلتزم باتفاقية عام 2014".

وأكد شهاب أن "المقاومة جاهزة للرد على أي عدوان الاسرائيلي إذا لم تلتزم بوقف إطلاق النار"

يأتي ذلك في وقت أطلقت المقاومة فيه عشرات الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية، ولا سيما عسقلان التي دوّت فيها صفارات الانذار للمرة الأولى منذ أربع سنوات.

بالتزامن، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وابلاً ثقيلاً من الصواريخ سقط على عسقلان المحاذية لغزة، مشيرةً إلى أن صفارات الإنذار دوّت بمناطق بالقرب من وسط النقب، وأضافت أنها دوّت للمرة الأولى منذ عدوان الجرف الصلب في عسقلان ونتيفوت.

وشنّت طائرات الاحتلال ليلاً غارات متتالية بعدّة صواريخ على موقع للمقاومة شمال القطاع في وقتٍ تحدّث فيه مراسل الميادين عن انفجار هزّ المناطق الشمالية منه، موضحاً أن الموقع المستهدف هو موقع " الإدارة المدنية" التابع للقسام شرقي جباليا.

مراسل الميادين أفاد بإطلاق صاروخ تحذيري من طائرة استطلاع إسرائيلية لموقع الجدار التابع للمقاومة شمالاً.

موقع والا نيوز الإسرائيلي قال إن "70 قذيفة صاروخية وهاون أُطلقت على إسرائيل بعضها من إنتاج إيران"، في حين نقلت القناة 10 الإسرائيلية عن مصادر سياسية نفيها التوصل لوقف لإطلاق النار.

وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين رسمياً قصف المستوطنات والمواقع الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة بعشرات الصواريخ وقذائف الهاون.‏

وكانت طائرات الاحتلال الاسرائيليّ  قصف طيلة نهار الثلاثاء سلسلة مواقع للمقاومة في مناطق متفرّقة في قطاع غزة، فيما ردّت المقاومة بإطلاق صليات صواريخ على المستوطنات المحيطة بالقطاع.

صافرات الإنذار دوّت في سديروت ومستوطنات مجلس شاعر هنغف قرب غزة، في وقتٍ أفاد فيه مراسل الميادين بسماع دوي صفارات الإنذار  في صوفا وشاطئ عسقلان، كما دوّت في مستوطنة أوفاكيم على بعد نحو 25 كيلومتراً شرق القطاع، في وقتٍ تحدثت فيه القناة 12 عن عملية اعتراض فوق اوفاكيم، وهذه أول مرة تقصف فيها هذه المنطقة منذ عملية الجرف الصلب ما يدل على اتساع مدى الصواريخ.   

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي أخلى شاطئ زيكيم قرب غزة من الرواد، فيما صدرت تعليمات للمستوطنين في عدد من مستوطنات غلاف القطاع بالبقاء في أماكن محصنة، كما أكدت أن مصر تجري اتصالات مع حماس والجهاد الإسلامي وإسرائيل بهدف منع مواجهة واسعة.

وفي وقتٍ أفاد فيه مراسل الميادين أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دعا كبار القادة الأمنيين إلى جلسة مشاورات جديدة، قالت وسائل إعلام العدو إن إطلاق النيران من غزة انتقل من القذائف صباح الثلاثاء إلى الصواريخ، ناقلةً عن عن المؤسسة الأمنية قولها إنه "ينتظرنا يوم ساخن وعنيف"،  وأردفت بقولها "إذا لم يتوقف التصعيد في الساعات المقبلة فنحن في الطريق إلى مواجهة".

أمّا المحلل العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد فقال إن​ هذه الرشقة الصاروخية "هي الأكبر منذ حرب 2014 , قرابة 22 صاروخاً باتجاه غلاف غزة، القبة أطلقت 13 صاروخاً اعتراضياً ورغم ذلك سقطت القذائف في المستوطنات وأضرار مادية كبيرة وقعت".

وهذا ما أكدته أيضاً وسائل الإعلام الإسرائيلية التي أعلنت أن صلية قذائف الهاون التي أطلقت صباح الثلاثاء "هي الأكثف التي تعرضت لها مستوطنات غلاف غزة منذ عملية " الجرف الصلب""، ونقلت عن رئيس مجلس مستوطنات أشكول قوله إن "الجيش أبلغنا أن إطلاق الصواريخ كان رداً من الجهاد الإسلامي على مقتل عناصره".

 

عضو الكنيست عن المعسكر الصهيوني عمير بيرتس اعتبر أن صلية القذائف "تمثل تصعيداً وهي لا تشبه أي حادث منذ عملية الجرف الصلب"، طالباً من جيش الاحتلال "الرد بحزم أكثر من السابق وحماس هي المسؤولة في غزة وعليها دفع الثمن".

#غزة_تحت_القصف

انفجارات عنيفة جدا

فيديو ١

يتبع pic.twitter.com/TfrD1RgmBS

 


المقاومة تستهدف مستوطنات في "غلاف غزة"

وكان قد استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجراح مختلفة الإثنين نتيجة إطلاق المدفعية الاسرائيلية عدة قذائف تجاه مواقع رصد تابعة للمقاومة الفلسطينية شمال بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

كتائب القسام نعت الشهيد مؤكدة أن دماءه ودماء جميع الشهداء لن تذهب هدراً. وأدى الاعتداء أيضاً إلى استشهاد الشاب ناصر العريني متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال قبل أيام شرق جباليا وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.


ردود فعل فلسطينية

قالت حركة حماس في بيان لها إن "ما قامت به المقاومة صباح الثلاثاء يأتي في إطار الحق الطبيعي في الدفاع عن شعبنا والرد على جرائم القتل الإسرائيلية وعمليات استهداف واغتيال المقاومين المقصودة في رفح وشمال القطاع"، مشيرة إلى أن الاحتلال "يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قادم، وفق البيان.

بدوره، بارك الناطق باسم "حركة الجهاد الإسلامي" داوود شهاب، القصف الذي استهدفت فيه المقاومة عدداً من المستوطنات الإسرائيلية. 
شهاب قال "رد مبارك للمقاومة. تحية لكل الأبطال الفرسان الذين يواصلون رباطهم ودفاعهم عن كرامتنا رغم الحصار والألم"، مضيفاً "دماء أبناء شعبنا ليست رخيصة حتى يستبيحها الارهابيون دونما رادع".

شهاب قال للميادين إن اسرائيل تنتهك تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة عام 2014، وإنه يجب أن يكون هناك رد فلسطيني يثبت قدرة المقاومة على المواجهة، مؤكّداً: لا نريد التصعيد ولسنا ذاهبين إلى حرب ولكن نريد أن نرد على اعتداءات الاحتلال.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول إن الوضع يتخذ منحى تصاعدياً من قبل الاحتلال، داعياً إلى عقد لقاء قيادي فلسطيني لبحث كيفية توحيد الرد على الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي تصريح للميادين قال الغول إن القاهرة حريصة على الالتزامات التي تمّ التوصل إليها عام 2014 ومنع تدهور الأوضاع في غزة.

من جهته، اعتبر المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع أن من يظن أن احتفاظ المقاومة بالرد ومراعاتها مصلحة شعبنا ينبعان من ضعف فهو "جاهل"، مؤكّداً أن المقاومة حكيمة وقادرة على إيلام الاحتلال وتدفيعه ثمنا باهظا بسبب جرائمه.

وشدد القانوع في حديث للميادين أن أهداف الاحتلال بتغيير قواعد الاشتباك وتثبيت أي معادلة جديدة على الأرض ستفشل، معتبراً أن مسيرات العودة أرهقت الاحتلال وكشفت غطرسته وإرهابه.

وفي السياق، استنكرت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها الدكتور عاطف أبو سيف "العدوان الإسرائيلي البربري على شعبنا في قطاع غزة".

وقال أبو سيف في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة في الحركة إن "هذا العدوان الذي يستهدف شعبنا يشكل حلقة جديدة في مسلسل الجرائم الإسرائيلية التي تتطلب عقابا من المجتمع الدولي".

ودان الصمت الدولي على هذه الجرائم، قائلاّ إن "هذا الصمت هو ما يشجّع إسرائيل على ارتكاب المزيد منه".

الناطق باسم لجان المقاومة الفلسطينية أبو مجاهد اعتبر أن هناك قراراً من قيادة المقاومة الموحدة بأن غزة لن تسمح بأي اعتداء إسرائيلي من دون رد، معتبراً أن ما حصل في غزة أمس هو "مجرد رسائل بسيطة للعدو".  

وفي حديث للميادين أكّد أبو مجاهد أن "المقاومة الفلسطينية سوف تواصل ردها حتى يفهم العدو الرسالة".

 


هايلي: لمحاسبة القادة الفلسطينيين على ما يسمحون بحصوله في غزة

الولايات المتحدة طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدوليّ لبحث تطورات الأوضاع في غزة.

 السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي رأت في بيان أنه يجب على مجلس الأمن أن يردّ على هذه الحلقة الأحدث من العنف الموجّه ضد الإسرائيليين، وفق قولها.

وشدّدت هايلي "على وجوب محاسبة القادة الفلسطينيين على ما يسمحون بحصوله في غزة" وفق بيانها.